TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > كلاكيت: التقنية الرقمية.. هل تحل الأزمة ؟

كلاكيت: التقنية الرقمية.. هل تحل الأزمة ؟

نشر في: 10 يوليو, 2019: 06:41 م

 علاء المفرجي

إنتاج كم كبير أو صغير من الأفلام، لايعني إننا وضعنا حداً لأزمة السينما العراقية، فما زال الطريق طويلاً، يبدأ بتأمل أسباب هذه الأزمة ولاينتهي بالأخذ ببعض حلولها.

فمع تميز بعض هذه الأفلام، بل وحصولها على جوائز مهمة لايعني أيضاً الوصول الى المبتغى، وإذا كان التمويل هو كلمة السر في صناعة الأفلام والتي تترتب عليه التفاصيل الاخرى، فان هناك من الحلول ماليس في البال، لعل هي التقنية الرقمية.

أثار دخول التقنية الرقمية عالم الفيلم الروائي الطويل مع ظهور موجة ال(دوغما) منتصف التسعينيات من القرن الماضي على يد عدد من المخرجين الدنماركيين، حماسة الكثير من صناع الأفلام الذين وجدوا فيه فرصة للتحرر من سطوة الانتاج الباهظ والتوزيع الاحتكاري...

خاصة مع استخدام هذه التقنية الجديدة وحضورها الواضح في الإنتاج السينمائي العالمي ، بل واعتلائها عن جدارة منصات الفوز في المهرجانات السينمائية العالمية، والتي خصص البعض منها نعني المهرجانات أقساماً لمسابقة خاصة لأفلام الديجيتال. وكان المخرج المثابر محمد خان قد نال سبق إخراج أول فيلم روائي عربي بكاميرا الديجيتال وهو فيلم (كليفتي) الذي دشن فيه مرحلة جديدة في السينما العربية، والذي ربما سيكون دافعاً لشباب السينما العراقية في تحقيق طموحاتهم التي غالباً ما تعترضها القواعد التقليدية الصارمة لصناعة الفيلم، والتي لاتتناسب مع إمكاناتهم الإنتاجية.ولعل الاهتمام المتزايد بالأفلام المصنوعة وفق هذه التقنية ربما يكون أحد الحلول المطروحة لإعادة الحياة للسينما العراقية والنهوض بها بعد سنوات من التهميش والإقصاء المتعمد في ظل المؤسسة الثقافية السابقة، بافتراض أن من الأسباب التي تعيق انطلاقة جديدة للسينما العراقية هو ما يتعلق بالإمكانات المادية من جهة كونها أي السينما صناعة أولاً ذلك إن هذه التقنية وخلافاً لكل التقنيات التي دخلت صناعة هذا الفن منذ انطلاقته قبل أكثر من قرن تختزل الكثير من مراحل صناعة الفيلم، وبالتالي توفر الكثير من التكاليف والاستخدامات ( التحميض والمواد الخام والطبع وغيرها) وهي الموانع الحقيقية التي تقف في وجه صناعة فيلم بتكاليف أقل.. وهو الأمر الأهم الذي تتميز فيه هذه التقنية الجديدة باعتبار ان جميع الإضافات التقنية التي دخلت صناعة السينما هي تعزيز واضافة للحلقات الكثيرة التي تسهم في هذه الصناعة..وربما للسبب نفسه عد الكثير هذه التقنية بمثابة ثورة جديدة في السينما لاتقل خطورة عن تقنية إضافة الصوت والتجسيم واللون والمؤثر الرقمي لصناعة الفيلم والتي أحدثت في حينها انعطافات مهمة في تطور هذا الفن على مدى تاريخه.وإن كان في هذه التقنية أحد الحلول المناسبة لاستئناف دوران عجلة السينما، فلأنها ستجعل إمكانية إسهام السينمائيين الشباب في خوض غمار تجارب الصنعة السينمائية مع إقصاء الكلف الإنتاجية العالية التي تتطلبها الأساليب التقليدية لصناعة الفيلم، خاصة وإنها تتماشى مع التوجه الذي طبع الإنتاج السينمائي العالمي والحضور المهم في المحافل السينمائية للأفلام التي تعتمد هكذا طريقة في الصنعة.والمشاركات الأخيرة لعدد من سينمائيينا الشباب في المهرجانات السينمائية العربية بشكل خاص والتي ظفر البعض منها بجوائز مهمة، يضع هذه التقنية كحل ناجع وإن كان بعضاً من حل.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

العمود الثامن: المالكي أمس واليوم وغدا

العمود الثامن: مئوية الوطنيةً

فيتو ترامب.. وللعراقيين فيتوات أيضاً

قناطر: الحبُّ يقترحُ سماءً أكثرَ زرقةً اليــــوم

العمود الثامن: يوم المليون

العمود الثامن: لا سمع ولا طاعة

 علي حسين حضرت في السنوات الماضية غير مرة إلى معارض الكتب التي تقام في العديد من البلدان العربية . وفي كل مرة كنت اعثر على كتب تعيد لي الأمل بدور الكلمة واهمية الكتاب...
علي حسين

قناطر: الكتاب في خطر.. ما العمل ؟

طالب عبد العزيز أشهدُ أنَّ معرض القاهرة للكتاب الذي لم أحضر دورته السنة هذه لأسباب صحيّة؛ بأنَّه تظاهرة ثقافية كبيرة، أقول هذه بناءً على ما شاهدته في دورات سابقة، فالاحصائيات الرسمية تشير الى ملايين...
طالب عبد العزيز

كيف تنظر النخب السياسية العراقية إلى المسألة السورية؟

سعد سلوم (1-2) تتشكل «المسألة السورية» في منظور النخب السياسية العراقية كجزء من جغرافيا قلقة، حولت الحدود إلى عقد تاريخية متشابكة. فبينما يواجه العراق هواجس المياه مع تركيا، وعقدة الإفتقار الى نافذة بحرية مع...
سعد سلّوم

متلازمة نضوب المدد الدستورية

هادي عزيز علي كثيرة هي الأسئلة التي لا جواب لها في نصوص دستور 2000 ومنها المدد الدستورية الناظمة للمراكز القانونية المتعلقة بالأشخاص المعنوية والافراد الامر الذي افضى الى كثرة التأويلات والاجتهادات والتعليقات ومنها على...
هادي عزيز علي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram