TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > قناطر: في تحية يوم 25 تشرين أول

قناطر: في تحية يوم 25 تشرين أول

نشر في: 27 أكتوبر, 2019: 08:19 م

 طالب عبد العزيز

من لا ينتمي الى ثورة يوم 25 تشرين أول 2019 عليه مراجعة سجله الوطني، وتصحيح انتسابه الى عراقيته، فهذا يوم نضج فيه أوان رحيل الأحزاب الفاسدة وجموع الفاسدين ،

وهو يوم التغيير الكبير، الذي نتطلع له جميعاً، يوم انضجته السياسة الخاطئة، وتعسف الحاكم، وفساد النخب التي جثمت على صدور العراقيين، طوال ستة عشر عاماً، عانى فيها الشعب من ويلات لا عد لها.

ومن حسن حظنا جميعاً أن يكون أشقاؤنا اللبنانيون قد بلغوا بثورتهم هناك ما بلغوا، هذه الثورة التي يصرون من خلالها على تغيير أنموذج الحكم السيئ جداً، نظام الطوائف والحصص وصناعة الأزمات، هذا النظام الذي استنسخت الدولة العراقية أقبح صورة فيه، وها، نحن نجني سوء ما فعلوا، وما نحن وهم، إلا على أعتاب مرحلة جديدة، أثبت فيها الشعبان إنهما الأجدر والأحق بالحياة السياسية المبنية على أساس المواطنة، لا على أساس الغالبية الطائفية.

ويؤسفنا في العراق، الذي تسلم السياسي الشيعي فيه دفة الحكم منذ العام 2004 بعد القطيعة الطويلة( أربعة عشر قرناً) أن نقول: لقد فشلتم ياشيعة العراق في إدارة الدولة، وقوضتم الحلم الذي انتظرناه طويلاً، فما قمتم به كان الاسوأ على البلاد منذ القرون تلك، لقد مزقتم هالة النور التي كانت تحيط وجه المذهب، وأحرجتم المرجعية، التي كانت محط إحترام الناس والعالم أجمع، وأفرغتم خزينة البلاد من تيرليوناتها الخيالية، وأوقفتم عجلة النمو في الاقتصاد والزراعة والتجارة والاستثمار، وأهلكتم الزرع والنسل، وفعلتم كل ما لم تفعله الحكومات المتعاقبة، من ظلم وتعسف وجور، ثم صوبتم بنادقكم الى صدور بني جلدتكم ومذهبكم تقتلونهم برصاص بنادق قناصة أرذالكم.

لكن، الحمد لله فقد انطوت صفحة، كان لابد أن تُفتح. فما قمتم به اختصر لنا الطريق الطويل، لذا، لن يحلم العراقي الشيعي والسنّي أيضاً بالدولة الاسلامية، لقد انتهت خرافة الدولة هذه، وعلى أيديكم انتم، وصار الحلم بقيامة الدولة الوطنية هو الحلم العراقي بامتياز. سيذهب الى مزبلة التاريخ الكثير منكم، وستجبرون على إعادة ما سرقتم، شئتم أم أبيتم، وأنتم صاغرون، لن يحميكم مذهب، ولن تنفعكم شافعة مرجع، بعد أن جرّأتم العامة والغرباء على شتم كباركم، بعد عمليات البواسير وزراعة الشعر وتبييض المهابل وتزويج النائبات من السائقين ووو. لقد اسقطتم الحجة علينا، بعد أن اتضحت صورة الجميع، وباتت صورة الزعيم الشيعي، ذي العمامة بخاصة، خارج أطر العفة والنزاهة والقدسيّة.

وهذا لا يعني أن شركاءكم السنّة بمنجى أو منأى عن هذا الوصف، أبداً، إنما الموضوع واحد، ولا فرق بين هذا وذاك إلا أن هذا تسلط متنفذاً، وذاك تسلط مشرّعاً، قبح الله وجوهكم مشرعين ومنفذين. لذا سننتظر يوم سقوطكم بفارغ الصبر، يوم يقول بعضكم لبعضكم ما أقبح صورتك؟ وهنا سيصح على الجميع المثل العراقي الشهر( غراب يقول لغراب وجهك أسود) .

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

العمود الثامن: المالكي أمس واليوم وغدا

لعنة الموارد وتزييف الوعي الجمعي

السياسة الأمريكية الجديدة: عداء للاختلاف وتدخُّلٌ في شؤون الدول

العمود الثامن: لا سمع ولا طاعة

فيتو ترامب.. وللعراقيين فيتوات أيضاً

العمود الثامن: لكم ملياراتكم ولنا الحصار!

 علي حسين في رواية ميرمار للروائي النبلي نجيب محفوظ نجد الصحفي المتقاعد عامر وجدي يعيش حالة من القلق على مصير البلاد، يقول: "منذ أن ظهرت عندنا الثورة والديمقراطية والناس تصفق وتغني على كل...
علي حسين

قناطر: سدٌّ مشترك مع إيران ينهي أزمة المياه في البصرة!!

طالب عبد العزيز إذا كانت تركيا لا تستجيب الى رغبة العراق في ابرام اتفاقية مياه مشتركة، أو أنها تسعى لضمانات نفطية، وربما تستخدم الماء ورقة ضغط سياسية، لما تعاني منه على الحدود، وهي من...
طالب عبد العزيز

غموض "في مستقبل العلاقة الامريكية – الايرانية- الشرق اوسطية"

د. أحمد عبد الرزاق شكارة فتح لقاء عمان غير المباشر بين وفدي الولايات المتحدة الامريكية وايران مرحلة جديدة من التفاوض المتوقع أن يكون جديا ومسؤولا حول 3 ملفات طرحت من قبل الوفد الامريكي والايراني...
د. أحمد عبد الرزاق شكارة

الشرق الأوسط بين توازنات القوى ومتطلبات الأمن الدولي

محمد حسن الساعدي يمر الشرق الأوسط بمرحلة مفصلية، تتشابك فيها خيوط السياسة والدبلوماسية ببارود المدافع، حيث لم تعد التهديدات الأمنية محصورة في جبهة دون غيرها، فصارت المنطقة وكأنها تعيش حالة من "السيولة العسكرية" التي...
محمد حسن الساعدي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram