TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > بعبارة أخرى: ملفنا المفتوح .. كالعادة!!

بعبارة أخرى: ملفنا المفتوح .. كالعادة!!

نشر في: 10 ديسمبر, 2019: 07:01 م

 علي رياح

طوت النسخة الرابعة والعشرون من كأس الخليج العربي آخر صفحاتها مساء الأحد ، لكننا – ووفقاً لما جرت عليه العادة – نسبق مثل هذا التوقيت لنفتح ملفاتنا ونطلق الاتهامات ونوزع ما يصح أو لا يصح من رذاذ الفوضى ، متناسين بالنتيجة قضية التقييم الموضوعي الهادئ لكل جوانب مشاركتنا!

الخليج كله بدأ بعد ختام المشاركة جردة حساب لما كان لمنتخباته وما عليها ، وعلى نحو فيه الكثير من الموضوعية والالتزام والبحث عن مكان أفضل في الاستحقاقات المقبلة .. أما نحن فقد كان التوقيت عندنا مبكراً ، توزعت فيه أطروحتنا بين الشتيمة والتسقيط والتربص واستثمار أية هفوة أو منفذ أو ثغرة لتصفية الحساب ، وهذا هو (التقلـيـد) الوحيد الذي نحسنه ونلتزم به التزاماً شديداً منذ مشاركتنا في الدوحة عام 2004 أي بعد التغيير السياسي الذي وقع في العراق وكان من نتائجه أن الكل يُقيِّم ، وأن الكل يتخذ القرار ، وأن الكل يرى في نفسه الأهلية والأحقية ، وأن الرأي الآخر يجب أن يتوقف أو يختفي!

وهكذا ، عشنا في كواليس الدورة المنقضية وفي واجهاتها أيضاً ، ذلك التباري العراقي في التسخين ضد مصلحة المنتخب ولاعبيه ومدربه ، بينما كان الإعلام في الضفاف الخليجية الأخرى ينتظر ويتروّى ويمنح منتخباته الفرصة تلو الأخرى ، و(يطبطب) على أكتاف اللاعبين كي يصححوا الخطأ ويعدّلوا المسار ، على أن تأتي لحظة التقييم الموضوعي وليس الاحتراب بأسنة الرماح ، بعد أن تنتهي المشاركة ..

وكان منطقياً ومتوقعاً تماماً أن يدفع المنتخب الثمن قبل أن تنتهي مشاركته ، في ظل غياب الحسيب والرقيب الذي يُسائِـل ، بل ويردع عند اللزوم .. في مشهد مكرور صار يرافق مشاركاتنا الخليجية بالذات .. فما حدث في قطر 2019 ، نسخة تكاد تكون طبق الأصل مما جرى في قطر 2004 والإمارات 2007 وعُمان 2009 واليمن 2010 والبحرين 2013 والسعودية 2014 والكويت 2017!

في تقديري إن مشاركتنا لم تكن مثالية من حيث الأداء والنتائج ، على الأقل لأنها لم تحقق لنا الأمل في الحصول على اللقب الغائب عن خزانتنا منذ 31 سنة .. لكنها بالمقابل لم تكن مشاركة مُغرقة في السوء .. ألم نجد أية معطيات إيجابية من المشاركة بدلاً من نسفها من أساسها ؟ أتحدث مثلاً عن إشراك عدد من الوجوه الشابة وتألقها في هذه البطولة ، لتكون أساسات أخرى يستند إليها المنتخب عند اللزوم..

لست هنا في صدد الدفاع عن كاتانيتش ، ولا عن أفكاره ، ولا عن مستقبله .. فالرجل يعمل في ظروف صعبة إن لم نقل قاسية .. وهذا الحكم يمكن الوصول إليه بمجرد النظر بإنصاف إلى ملابسات جمع وإعداد المنتخب مروراً بغياب بعض عناصره الأساسية لديه في السنوات الأخيرة ، مروراً بمشكلة لاعبي نادي الشرطة ، ثم الوصول إلى هذه الضغوط الإعلامية العكسية التي مورست عليه من قبل إعلامنا المحلي وليس من الأشقاء الخليجيين!

قد نختلف مع المدرب كاتانيتش في هذا الموضع أو ذاك ، لكنه يبقى المدرب وهو من يتخذ القرار وهو مَن يتحمل التبعات ، والرجل يشدّد دوماً على أن الوصول إلى نهائيات كأس العالم 2022 هو المحك وهو الخط الفاصل بين نجاحه وفشله ، واتحاد الكرة حين تعاقد معه وافق على أن يكون سقف العمل ممتداً حتى الانتهاء من تصفيات المونديال ..

وعلى هذا الطريق وجدنا المنتخب يتألق في كثير من المباريات ، ويخفق في مباريات أخرى أقل ، لكن الاتفاق يبقى قائماً ، وفي رأيي أننا كإعلاميين علينا أن نراعي ذلك وألا نطالب المدرب بالرحيل الفوري عند أي تعثر ، فليس هكذا تبنى المنتخبات ، ولا على هذا النحو تنضج إنجازاتها.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

 علي حسين أصعب ما يحدث لكاتب العمود اليومي ، أن يتحدث في موضوع يتعلق بأرزاق الناس وطموحاتهم وأحلامهم ومستقبلهم ، والأسوأ أن يحاول ملء هذه الزاوية المتواضعة بأخبار نواب الصفقات ومنظري الفشل والخراب...
علي حسين

القيمة القانونية للتوقيع ومشروعية تغييره

د. اسامة شهاب حمد الجعفري تتداخل الرموز في حياة الانسان لتعطي معاني لقيمه الاخلاقية, رغيف الخبز يعد رمزاً للكرامة الانسانية, وتعد قطعة القماش رمزاً للوطن, والورقة رمزاً للالتزام القانوني, ولا يشذ التوقيع عن هذه...
د. اسامة شهاب حمد الجعفري

ايران في دوامة الاضطرابات

مارمار كبير ترجمة : فؤاد الصفار تشهد ايران منذ الثامن من يناير/كانون الثاني، واحدة من أعنف موجات الاضطراب في تاريخها الحديث، في ظل حملة قمع غير مسبوقة تعكس مازق السلطة وإدراكها أن بقاءها بات...
مارمار كبير

هكذا أرى المستقبل

أحمد عبد المعطي حجازي نحن والعالم كله نسأل عن المستقبل. فالعالم يتغير ويتحول، لا كل عصر فقط، بل كل يوم، رأينا أو لم نر. لكن الذي نعيشه يشغلنا أكثر، لأنه الواقع الماثل الذي نفتح...
أحمد عبد المعطي حجازي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram