متابعة المدى
جدد سعد الحريري رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان، امس الأربعاء، رفضه تشكيل الحكومة المقبلة. قائلا إن كتلة المستقبل التي يتزعمها ستجتمع غدا، ستحسم مرشحها لرئاسة الحكومة.
وأكد الحريري في بيان أنه لن يكون مرشحا لتشكيل الحكومة اللبنانية المقبلة، وسيتوجه غدا الخميس للمشاركة في الاستشارات النيابية على هذا الأساس مع "إصرار على عدم تأجيلها بأي ذريعة كانت". وفي بداية بيانه، قال الحريري: "منذ أن تقدمت باستقالتي قبل 50 يوما تلبية لصرخة اللبنانيين واللبنانيات سعيت جاهدا للوصول إلى تلبية مطلبهم بحكومة اختصاصيين رأيت أنها الوحيدة القادرة على معالجة الأزمة الاجتماعية والاقتصادية الخطيرة التي يواجهها بلدنا".
ويشهد لبنان احتجاجات منذ 17 تشرين الاول أدت إلى استقالة الحريري من رئاسة الوزراء، وسط غضب من إخفاق الحكومة في معالجة أسوأ أزمة اقتصادية بالبلاد منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها من عام 1975 إلى 1990. وكان نبيه بري رئيس مجلس النواب، وسعد الحريري حذرا من الصراع، الثلاثاء، بعد وقوع اشتباكات بين أنصار جماعتي حزب الله وأمل وقوات الأمن، مما أثار مخاوف من زيادة الاضطرابات السياسية والاقتصادية.وحث بري والحريري، في بيان، بعد اجتماعهما، اللبنانيين "على التحلي بالوعي واليقظة في هذه المرحلة، وعدم الانجرار نحو الفتنة التي يدأب البعض على العمل جاهدا نحو جر البلاد للوقوع في أتونها، التي لا يمكن أن تواجه إلا بالحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الوطنية ونبذ التحريض". وشدد البيان على أن "الحاجة الوطنية باتت أكثر من ملحة للإسراع بتشكيل الحكومة".