TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > باختصار ديمقراطي: الهروب بأوقات المحن!

باختصار ديمقراطي: الهروب بأوقات المحن!

نشر في: 26 مارس, 2020: 01:00 م

رعد العراقي

ﻋﻧد الأزﻣﺎت ﺗظﮭر اﻟﻣواﻗف الحقيقية ، وﻻ أظن أن ھﻧﺎك ﻣﺎ ھو أﺧطر وأﻗﺳﻰ ﻣﻣّﺎ ﯾﻣر به اﻟﻌﺎﻟم واﻟﻌراق ﺧﻼل ھذه اﻟﻔﺗرة ﻣن ظروف ﺗﮭدّد اﻟﺣﯾﺎة وﺗﺣﺻد اﻷرواح ﺑﺳﺑب اﻧﺗﺷﺎر وﺑﺎء ﻛوروﻧﺎ اﻟﻘﺎﺗل اﻟذي وﺟد اﻟﺑﯾﺋﺔ واﻟﺣﺎﺿﻧﺔ اﻟﻣﻧﺎﺳﺑﺔ ﻓﻲ اﻟﺗﺟﻣﻌﺎت واﻷﻣﺎﻛن اﻟﻣﻛﺗﺿﺔ ﻟﯾﻧﮭﻲ ﻛل ﻣظﺎھر اﻟﻠﻘﺎءات واﻟﻣﻧﺎﺳﺑﺎت وﯾوﻗف ﻋﺟﻠﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎد وﯾﺟﻌل اﻟﺷوارع ﺧﺎﻟﯾﺔ وﯾﺟﺑر اﻟﺟﻣﯾﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺣﺻن داﺧل اﻟﺑﯾوت ﻟدرء ﺷروره ﻋﻧﮭم.

ووﺳط ھذا اﻟوﺿﻊ اﻟﻣﺗأزم .. ﻓإن اﻟﻔﻌل المؤثر ﺑﻌﺑور اﻟﻣرﺣﻠﺔ اﺻﺑﺢ ﯾﻧﺣﺻر ﺑﯾن (اﻻرﺗﻘﺎء ﺑﺎﻟوﻋﻲ واﻟﺗﺿﺎﻣن اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻲ) وھﻲ أسس للنجاة من الوباء أقرّتها الجهات الصحية والحكومية وباتت تشكل الوسيلة الأكثر فاعلية على تجريد كرونا من انيابه المميتة.

وكما هو معروف فإن تلك المهام تكون ذات تأثير وفعالية على عموم المواطنين عندما يتصدّى لها رموز وعناوين اجتماعية كالرياضيين والفنانين وغيرهم ممّن لديهم قاعدة واسعة يمكن أن تستمع إليهم وتتأثر بظهورهم وتكون أكثر قناعة بنصائحهم وارشاداتهم حول إتخاذ إجراءات السلامة والإلتزام بحظر التجوال ..اضافة الى مساهمة من يمتلك القدرة المالية على دعم شرائح المحتاجين والفقراء كإجراء إنساني يؤكد على النجومية وما تتبعه من ثراء مادي هو دين يرد للشعوب التي لولاها لما وصلت اليهم.

والسؤال هنا .. أين رموزنا ونجومنا الرياضيين من حملات التوعية .. واين الميسورين منهم من سباق دعم الفئات المعدمة التي وجدت نفسها بلا مردود مالي؟ وأين دور البرامج الرياضية في تكثيف اللقاءات واستضافة الشخصيات المؤثرة من أجل النهوض بالوعي والشروع بمحاربة الفيروس عبر الارشاد والتلقين ؟

من حقنا أن نوجه العتب والنقد لاختفاء ظهور وزير الشباب والرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية ورؤساء الاتحادات ونجوم الرياضة على شاشات التلفاز والمساهمة في حملات التوعية بترسيخ صورة ارتداء الكمامات والقفازات والتشجيع على الالتزام بالحظر.. وكان على البعض ممن يعتقد ان الاعتماد على الصفحات الشخصية لمواقع التواصل الاجتماعي في نشر النصائح على استحياء هو أسلوب غير مجدٍ ، فالمهمة لا تتعلق بموقف شخصي أو تستهدف فئة معينة وانما هو خطاب لعامة الشعب أغلبه بالتأكيد لا يتابع تلك الصفحات ، لكن سيكون مشدوداً نحو القنوات الفضائية وهو ما يشكل ظهور تلك الشخصيات على وسائل الإعلام هي التي تضمن إيصال صوتهم المؤثر وتكون مساهماتهم فعلية وليس دعائية.

ألا يتطلب الظرف أن تتاح المنصّات الإعلامية وتزدحم البرامج بلا مقابل مادي لكل العناوين الرياضية وأن تحرص على استضافة المحترفين ممّن يتعايش مع واقعنا الحالي في وقت تسابقت به شخصيات عالمية عملت في العراق وتحمل من الوفاء والمحبة الكثير لايصال رسائل مصورة تدعو فيه لعامة العراقيين بالسلامة وتطلب منهم إتخاذ إجراءات السلامة وكان لها الوقع الكبير كستانج وبورا وزيكو وفييرا وغيرهم بينما غاب كاتانيتش ولم نلمس له حضوراً وكأنه خارج منظومة العلاقات الإنسانية التي من المفترض أن تربطه بالجماهير كمدرب للمنتخب الوطني .

نقول...إن الأزمة ستمرّ ان شاء الله وسيحمل كل ذي عنوان موقفه معه إن كان سلبياً ام إيجابياً لتكون هي باكورة صحيفته التي تطرز تاريخه .. فلا مهرب منها فإما الإيثار والوفاء والفعل المشرّف وإما الإنزواء خجلاً تحت وسم (هارب باوقات المحن!)

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

 علي حسين منذ أيام والجميع يدلي بدلوه في شؤون السياسة الاقتصاد واكتشفنا أن هذه البلاد تضم أكثر من "فيلسوف" بوزن السيد عزت الشابندر، الذي اكتشف بعد جهد جهيد أن هناك كتاب لكارل ماركس...
علي حسين

باليت المدى: صانعة السعادة

 ستار كاووش متعة التجول وسط المدينة لا تساويها متعة، حيث المفاجئات تنبثق هنا وهناك مثل أقمار صغيرة. وأنا بدوري أُحب متابعة التفاصيل التي لا تهم الكثير من الناس، وأتوقف عند الأشياء والسلع والبضائع...
ستار كاووش

المعضلة الاقتصادية

محمد حميد رشيد ليست مشكلة العراق الأولى هي إختيار رئيس الوزراء أو رئيس جمهورية بل في أختيار حكومة تستطيع عبور المعضلة الإقتصادية العراقية والتي فشلت كل الحكومات العقائدية منذ 2003م لغاية الأن في تجاوزها...
محمد حميد رشيد

قضية إبستين.. فضيحة تهز أركان السياسة والإعلام

محمد حسن الساعدي تُعد قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقدين الأخيرين، ليس فقط بسبب طبيعتها الجنائية المرتبطة بالاتجار الجنسي بالقاصرات، بل لأنها كشفت عن شبكة علاقات واسعة...
محمد حسن الساعدي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram