TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > مصارحة حرة: جمعية أصدقاء أبطال آسيا

مصارحة حرة: جمعية أصدقاء أبطال آسيا

نشر في: 5 مايو, 2020: 09:12 م

 إياد الصالحي

كل رمضان وبرامج الرياضة ليست بخير، والتمنّي يبقى حافزاً لتقديم الأفضل في مبادرات نوعية مستمدة من فضائل الشهر الكريم على البشرية جمعاء لاسيما أن هناك شريحة كبيرة من أبناء الرياضة تعاني أزمات قاسية يمكن أن تكون محور برامج متخصّصة تعود بالنفع عليهم بدلاً من استنزاف الجهود في ساعات حوارية تثير الحقد والكراهية والعدوانية بقدح الذاكرة لتتطاير الاعترافات شرّراً بدوافع الاستذكارات الرمضانية!

ما كشفته برامج تضييف نجوم كرة القدم دون سواهم مع إهمال بقية رياضيي الألعاب الأولمبية وغير الأولمبية من نبش قبر الماضي والإصرار على فضح الأسرار المُحزنة والمُخجلة والمؤسفة لاسيما ما يتعلّق بالاضطهاد النفسي والجسدي الذي تعرّض له بعض اللاعبين إبّان تسلّط ابن رئيس النظام آنذاك منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي حتى عام 2003 على شؤون العمل الأولمبي ، يمثل أسوأ دورة برامجية رمضانية للقائمين على إعداد تلك الحوارات الرياضية هذا العام ، لسببين ، الأول تباين الحقائق عمّا ذُكر من تفصيلات نسجها البعض من خياله بدليل دحضها من زملاء له ، والثاني تغييب تام لرسالة المهنة المفترض أن تقدّم الدروس للجيل الجديد بالوفاء للمربّي سواء كان المدرب أم الإداري أم الصحفي، وهناك قصص عظيمة أدّى كل واحد منهم دوره الإنساني في حقبة ما توجب على الضيف الاستشهاد بها، وفي ذلك عرفان منه لتوثيق أصدق الذكريات وأجملها.

وبناء على الانتقادات العنيفة التي هزّت مواقع التواصل الاجتماعي وعلاقات الرياضيين انفسهم ضد منهج تلك البرامج المُكرر برتابة تدلل على تكاسل أو عجز أو ضعف في ابتكار ما هو جديد يسمو مع عظمة شهر رمضان بدلاً من الثرثرة وإحراج الضيوف أمام المشاهدين بالبث المباشر، نقترح تأسيس جمعية اصدقاء ابطال آسيا لعام 2007 الجيل المؤثر في المجتمع العراقي والخاطف للأضواء من زعماء السياسة في أخطر سنة مثلت امتداداً للاحتراب الطائفي بين أبناء الشعب بعدما تمكنوا من توحيده بشَرَبة فرح من أول كأس قارية في تاريخ البلد أعادت الوئام، فيما بينهم ليمضوا ببناء ما خرّبه التقاتل من أجل نيل الحرية والتي اضحت للأسف شمّاعة ولجَ منها المنتفعون والفاسدون والمارقون ممن دنّسوا شرف الأرض وهتكوا سمعة الوطن.

يونس محمود ونشأت أكرم وهوار ملا محمد ونور صبري وقصي منير وبقية رفاقهم الأبطال الذين نعتز بهم، ينبغي عليهم تفعيل مقترح الجمعية لضم اعضاء شرف من ميسوري الحال يأخذون على عاتقهم برمجة فعاليات إنسانية تدعم الرياضيين بمشاريع بناء بيوت بمساحة 50 متر وترميم وتأثيث أخرى قديمة وتسديد ديون ومعالجة مرضى وإنقاذ عوائل فقدت أسانيدها (أولياء الأمور) بسبب الوفاة أو العوق، ويتم اختيار من تستهدفه حملة الجمعية بموجب بيانات مُسبقة تحلّل وتدرس وتجهّز الحاجة الفعلية للمستفيدين والتي تحقق غاية المبادرة الحقة.

وليس جديداً مثل هذا الطرح الذي نتمنّى أن يرى النور بمساعي الأبطال، ففي العالم العربي يجود نجوم كرة القدم والسلة والملاكمة ورالي السيارات والفروسية وغيرها بمبادرات تحسب لمروءة أصحابها في التعبير عن التضامن مع أسر الرياضيين المتعففين، ولنا في جمعية (أصدقاء لاعبي كرة القدم الخيرية) التي يرأسها اللاعب الدولي السابق ماجد عبدالله هداف الكرة السعودية والعربية والخليجية والآسيوية بأكثر من 500 هدف، خير ما يُفتخر به كنموذج لتوظيف الشعبية والإمكانية والأخلاق لمصلحة الرياضيين الذين يأبى أغلبهم الطرق على أبواب الحكومة ويبقى يقبض على جمرة الصبر خشية أن يجرح كرامته مسؤول لا يقدّر قيمته وحجم العطاء في زمن لم يحصد منه غير السمعة الحميدة دون أن يؤمّن مستقبل أولاده وأحفاده.

هلّم يا جيل كرتنا الذهبي لتجود في شهر رمضان المبارك وكل أشهرك وأعوامك لفعل الخير مثلما هو ديدنك وسلوكك وإنسانيتك، فسكّان المنازل المُظلمة يترقبون زيارتك عند أبوابها بنور كرمك وحُسن نواياك. 

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

 علي حسين منذ أيام والجميع يدلي بدلوه في شؤون السياسة الاقتصاد واكتشفنا أن هذه البلاد تضم أكثر من "فيلسوف" بوزن السيد عزت الشابندر، الذي اكتشف بعد جهد جهيد أن هناك كتاب لكارل ماركس...
علي حسين

باليت المدى: صانعة السعادة

 ستار كاووش متعة التجول وسط المدينة لا تساويها متعة، حيث المفاجئات تنبثق هنا وهناك مثل أقمار صغيرة. وأنا بدوري أُحب متابعة التفاصيل التي لا تهم الكثير من الناس، وأتوقف عند الأشياء والسلع والبضائع...
ستار كاووش

المعضلة الاقتصادية

محمد حميد رشيد ليست مشكلة العراق الأولى هي إختيار رئيس الوزراء أو رئيس جمهورية بل في أختيار حكومة تستطيع عبور المعضلة الإقتصادية العراقية والتي فشلت كل الحكومات العقائدية منذ 2003م لغاية الأن في تجاوزها...
محمد حميد رشيد

قضية إبستين.. فضيحة تهز أركان السياسة والإعلام

محمد حسن الساعدي تُعد قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقدين الأخيرين، ليس فقط بسبب طبيعتها الجنائية المرتبطة بالاتجار الجنسي بالقاصرات، بل لأنها كشفت عن شبكة علاقات واسعة...
محمد حسن الساعدي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram