TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > بعبارة أخرى: ذهاب .. وإياب!

بعبارة أخرى: ذهاب .. وإياب!

نشر في: 26 أكتوبر, 2020: 06:54 م

 علي رياح

بعض السفر (الرياضي) نافذة للأمل ، ورغبة في الاطلاع ، واكتشاف للمجهول ، وربما أيضاً فسحة للترويح عن النفس! 

وبعضه ذهاب المرء إلى حتفه ، حين يكون الانتقال من مكان إلى آخر رحلة إلى الجحيم ، وصراعاً حقيقياً من أجل البقاء على قيد الحياة! 

يصدر هذا الأسبوع كتابي (ذهاب .. وإياب) ، وهو المؤلـَّـف الرابع عشر لي في حياتي منذ مؤلـَّـفي الأول عن دورات الخليج العربي قبل (34) سنة ، اعتمدت فيه الصورة مؤشراً ومقياساً كما لو أنها وسيلة إيضاح لابدّ من حضورها لكي تكتمل التجربة ، ولكي يدخل إلى نفس القارئ شيء من اليقين بأنني أسرد التفاصيل دونما مبالغة .. 

والأكثر من هذا ، فإن الصورة في كتاب يندرج في إطار أدب الرحلات تتحول من ملامح وتفاصيل مطبوعة على الورق إلى وثيقة لها فعل السحر هنا .. فأنت تواجه القارئ دوما بما تمكنت من التقاطه ليكون الشاهد هنا أكثر بلاغة من السرد والتفاصيل والكثير من العبارات الإنشائية التي يمكن اختزالها بالصورة – الوثيقة! 

لاحقتني فكرة إصدار هذا الكتاب منذ مدة ليست بالقصيرة ، لاسيما بعد أن اختمرت تجربتي الإعلامية وتمكنت من الوصول إلى نقاط كثيرة في العالم بصفتي الإعلامية لا بقصد السياحة والتجوال مثل بقية خلق الله! 

وأنت حين تذهب في مهمة ربما إلى مكان لم يخطر في بالك يوماً ، سيكون كل شيء جديداً أو غير مسبوق في منظارك .. الصعوبات .. المطبات .. المقالب .. الأخطار ، وهي كلها علامات مميزة للعمل الإعلامي لا بل إنها في كثير من الأحيان جزء لا يتجزأ من (التجربة) ككل ، لا يمكن فصلها عن مباراة أو بطولة أو رحلة تقود فيها فريق عمل تلفزيونيا يوثق للمشاهد ما لم يسبق أن رآه بأم العين أو على الشاشة!

ولا أدري على وجه اليقين والدقة ما إذا كان الإكثار من صوري في هذا الكتاب ، تطرّفاً أو ضرورة كي تكتمل الصورة عند القارئ .. فأنا منذ دخولي عالم الصحافة مبكرا جدا من عمري عام 1980 ثم حقول الإعلام المختلفة ، أحرص على محاولة (وقف ثواني الزمن) وهو التعبير الذي درجَ المصورون على استخدامه في وصف الصورة! 

وبعد كل هذه المسيرة في دروب الإعلام ، يترسّـخ لدي اليقين بأنني كنت على صواب حين حرصت على جعل الصورة أولوية في كل محطة ، وعلى الاحتفاظ بها كل هذا الزمن ، كي تظهر في أوانها سواء على صفحات جريدة أو مجلة ، أو في كتاب كهذا الذي بين يديك!

في هذا الكتاب خصوصية؟! نعم .. فهو خلاصة تجارب عشتها بنفسي، ولولا الخصوصية لما تحقق – في نظري – السقف المطلوب من المصداقية ، فأنا لا أصف مباراة من التلفاز ، ولا أكتب عن بطولة أعيشها في الميدان أو على المدرّجات كما يعيشها غيري .. إنما أعرض هنا تجاربي الذاتية في مناطق هادئة وأخرى ساخنة تمكنت من الوصول إليها ، وقد حان الوقت المناسب كي أضع بعضها بين دفتي كتاب .. 

أقول (بعضها) ، لأن ما يتيسر هنا جانب من الترحال عبر أصقاع الأرض ، وربما تكون لي عودة بمشيئة الله إلى رحلات .. ومحطات .. وتجارب أخرى لها تفصيلات خارج المألوف ، ولها طعم مختلف!

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

 علي حسين أصعب ما يحدث لكاتب العمود اليومي ، أن يتحدث في موضوع يتعلق بأرزاق الناس وطموحاتهم وأحلامهم ومستقبلهم ، والأسوأ أن يحاول ملء هذه الزاوية المتواضعة بأخبار نواب الصفقات ومنظري الفشل والخراب...
علي حسين

القيمة القانونية للتوقيع ومشروعية تغييره

د. اسامة شهاب حمد الجعفري تتداخل الرموز في حياة الانسان لتعطي معاني لقيمه الاخلاقية, رغيف الخبز يعد رمزاً للكرامة الانسانية, وتعد قطعة القماش رمزاً للوطن, والورقة رمزاً للالتزام القانوني, ولا يشذ التوقيع عن هذه...
د. اسامة شهاب حمد الجعفري

ايران في دوامة الاضطرابات

مارمار كبير ترجمة : فؤاد الصفار تشهد ايران منذ الثامن من يناير/كانون الثاني، واحدة من أعنف موجات الاضطراب في تاريخها الحديث، في ظل حملة قمع غير مسبوقة تعكس مازق السلطة وإدراكها أن بقاءها بات...
مارمار كبير

هكذا أرى المستقبل

أحمد عبد المعطي حجازي نحن والعالم كله نسأل عن المستقبل. فالعالم يتغير ويتحول، لا كل عصر فقط، بل كل يوم، رأينا أو لم نر. لكن الذي نعيشه يشغلنا أكثر، لأنه الواقع الماثل الذي نفتح...
أحمد عبد المعطي حجازي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram