بغداد/ محمد صباح
تصر كتلة الفضيلة البرلمانية على تعديل المادة (57) من قانون الأحوال الشخصية لسنة 1959 بدعم من قوى إسلامية اخرى داخل مجلس النواب.
وتقترح الكتلة تعديل (8) فقرات في أصل القانون من بينها استرداد الحضانة من الأم إلى الأب، وتنظيم عملية مشاهدة الأطفال من قبل الأبوين.
وتتحجج الجهات الإسلامية التي تمكنت من جمع خمسين توقيعا للمطالبة بإجراء هذه التعديلات بأنها تتخوف من إمكانية تعرض الإناث لحالات تحرش من زوج الأم أو من احد أبنائه.
لا حضانة للأم
وتقول ريزان شيخ دلير، النائبة عن لجنة المرأة والأسرة والطفولة البرلمانية لـ(المدى) إن "مقترح تعديل المادة (57) من مشروع قانون الأحوال الشخصية لسنة 1959 قدم من قبل عضو اللجنة القانونية النيابية حسين العقابي (عضو كتلة الفضيلة النيابية) مطالبا فيه باسترداد الحضانة من الأم إلى الأب"، لافتة إلى أن هذه "الأطراف تحرم إبقاء البنت القاصر عند الام في حالة زواجها".
وأعطت المادة (57) من مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي شرع في العام 1959 الحق للأم المطلقة بالاحتفاظ بحضانة أطفالها بعد زواجها من رجل آخر، كما سمحت لزوج الأم القيام بدور الولاية على الأطفال المحضونين، والعيش معهم في بيت واحد.
وتعلق شيخ دلير على مخاوف المتبنين للتعديل من تعرض الإناث إلى التحرش من قبل زوج الأم وتقول إن "هذا التفكير والعقلية ذكورية غير مرتبط بالشريعة الإسلامية"، مشددة على أن "لجنة المرأة أبدت اعتراضا على تعديل هذه المادة والفقرة".
وتتساءل "لماذا هذه المحاولات الرامية إلى إرجاع الطفل إلى الأب دون الام في هذا الوقت تحديدا؟"، معتبرة أن "هذا التعديل الجديد هو ضد المرأة العراقية التي ضحت على مدار السنوات الماضية وقدمت الكثير للدولة العراقية".
خمسون توقيعًا
وتضيف النائبة عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني قائلة ان "النائب العقابي تمكن من جمع 50 توقيعا من نواب القوى الإسلامية المختلفة في مجلس النواب"، مبينة أن "اللجنة القانونية النيابية أرجأت تقديم هذا التعديل لحين اخذ رأي القضاء والمراجع الدينية بمختلف توجهاتها".
في يوم السابع من شهر كانون الأول الجاري ناقشت اللجنة القانونية البرلمانية مقترح تعديل المادة (57) من قانون الأحوال الشخصية. واكدت وصول العديد من المناشدات بشأن التعديلات خصوصا تلك المتعلقة بفترة حضانة (المحضون) ومدة المشاهدة.
واكد بيان اللجنة أنها استمعت إلى آراء فقهاء الشريعة وخبراء القانون من اجل إنضاج الأفكار المقدمة بشأن التعديلات"، موضحا أن "اللجنة بانتظار تقرير (اللجنة المصغرة) المكلفة بدراسة التعديلات وصولا إلى صيغة نهائية تكون أساسا للحفاظ على الأطفال من الضياع والتشتت وتحقيق التوازن بين حقوق الطفل وذويه".
التقرير النهائي
من جهتها، تؤكد بهار محمود، عضوة اللجنة النيابية المصغرة المكلفة بدراسة تعديلات القانون أن لجنتها "أجرت اجتماعين، وستجري اجتماعا ثالثا في اقرب وقت لتقديم التقرير النهائي الى اللجنة القانونية النيابية"، لافتة إلى أن "أعضاء اللجنة المصغرة اجتمعوا مع ممثل لجان الأوقاف وحقوق الإنسان والمرأة والأسرة والطفولة".
وتضيف محمود أن "مسألة الحضانة ستبقى كما هي موجودة في القانون دون إجراء أي تعديل عليها لكن مشاهدة الأطفال للأبوين سيتم تغييرها وتنظيمها"، لافتة إلى أن "القرارات النهائية ستتخذ من قبل اللجنة المصغرة". وأجريت على المادة (57) ثلاثة تعديلات في السنوات 78 و 86 و87 من قبل مجلس قيادة الثورة المنحل أدت الى مضاعفة سن حضانة الأم من 7 سنوات الى 10 سنوات قابلة للتمديد الروتيني الى 15 سنة. وتبين عضوة مجلس النواب أن "مقترح اللجنة المصغرة يقضي ان تكون المشاهدة للاطفال لفترة 24 ساعة لكل أسبوع" .
ثماني فقرات
الى ذلك، يوضح حسين العقابي عضو اللجنة القانونية والمتبني لتعديل المادة (57) انه "مازال متمسكا بمقترحه الذي قدمه إلى اللجنة القانونية لتعديل القانون المتضمن لثماني فقرات في مقدمتها موضوع المشاهدة وتنظيمها"، معتقدا أن "المشاهدة الحالية فيها احجاف كبير على الأب الذي لا يرى أبناءه الا لساعة أو ساعتين كل شهر في المحاكم". ويتابع أن "موضوع مدة الحضانة تمدد من قبل القضاء من عشر سنوات إلى 18 سنة، وبالتالي تحتاج إلى تنظيم وإعادة الصياغة بشكل واضح حتى يكون هناك توازن في العلاقة بين الأب والام بما يصب في مصلحة المحضون".











جميع التعليقات 1
Ehab
ان شاء الله تغيير الماده ٥٨