TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العمود الثامن: دموع السفير الهولندي!

العمود الثامن: دموع السفير الهولندي!

نشر في: 14 فبراير, 2021: 10:45 م

 علي حسين

تعذرون العبد الفقير لله لأنه يصرّ على المراوحة في محيط " المنطقة الخضراء " ، البعض يسمّيها شحّاً في الموضوعات وأنا أسمّيها من ضروريات مراجعة الحالة التي مرت بها البلاد، وكما تعرفون، فالمسألة مبدئية حيال دعاة الفشل وصنّاع الخراب.

وضع شيوخ القواميس العربية تعريفات كثيرة لمعنى الاستحواذ والأطماع والفشل، لكنّ ساستنا يريدون أن يجدوا تعريفا جديدا للسلطة لا يتعدّى مصطلح " ما ننطيها "، وفي معظم الحالات ليست سوى خراب وتهجير وفوضى وقنص للمتظاهرين ، حارب عادل عبد المهدي بكل قواه شباب الاحتجاجات ، ونصب " ببغاء " مثل عبد الكريم خلف مهمته أن يسخر ويخون المتظاهرين

وعندما يصرّ سياسي على الاستحواذ على كل شيء وأي شيء، ويستخدم مقرّبوه حيلاً وألاعيبَ لتخوين الآخرين وإقصائهم.. عندما يسرق بلد في وضح النهار،.. عندما تسلّم مؤسسات الدولة إلى أصحاب الثقة لا أصحاب الخبرة، وعندما لا يرى المسؤول في القضاء سوى القوانين التي تحصّن سلطاته وتصونه.. فإننا بالتأكيد سائرون في طريق الخراب، ولسنا " سائرون " في طريق التنمية .

بالامس وانا اقرأ ما قاله السفير الهولندي في العراق عن الفساد ، تمنيت لو ارى وجوه ساستنا وكيف سيتعاملون مع كلام هذا الرجل الذي جاء من بلاد فان كوخ ، بالتاكيد سيصفونه بالمنحل ، وانه عديم الايمان ولا يؤدي الفرائض .قال السفيرالهولندي في ندوة ثقافية :" أنا دائماً أحث الشركات الهولندية والمستثمرين للعمل بالعراق، حيث أقوم بتشجيعهم على إقامة مشاريع مهمة، لكن عند مجيئهم هنا يواجهون صعوبات ومشاكل كبيرة. ان مراجعات لدوائر الدولة ليس لها نهاية، بالاضافة إلى مشاكل في الحدود والمنافذ لكن أصعبها هي الفسا" واضاف بأسى : "أريد أن أعرف كيف لإنسان يستطيع أن ينظر بعين الله والبشر وهو فاسد" ، وفات السفير أن معظم ساستنا يصلون في النهار ويسرقون في الليل ، وانهم يمارسون الدروشة كلما سمعوا عبارة "دولة مدنية".

إلى متى سيظل أعضاء نادي الفاسدين واللصوص وسارقي أموال الناس بمأمن من العقاب ، التستر عليهم وعدم تقديمهم للعدالة إلا بعد سفرهم خارج البلاد؟.

أمثلة كثيرة ووقائع تم توثيقها من قبل أجهزة رقابة الدولة وهيئة النزاهة، فساد يخاف البعض الاشارة إليه، لأنه للأسف توجد مافيات تحميه وتوفر له غطاء شرعيا، ثم إن الأخطر من كل ذلك هو خلق المناخ الفاسد الذي يدمر جهاز مناعة الناس الأخلاقية ويجعلهم يقبلون الفساد وكأنهم يشربون الشاي

للأسف تركت مؤسسات الدولة للصوص الذين قسموا البلد إلى دويلات وممالك صغيرة فيما بينهم ، ولا يشعرون بالخجل وبوخز الضمير وهم يرون ملايين العراقيين يعيشون تحت خط الفقر

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

 علي حسين منذ أيام والجميع يدلي بدلوه في شؤون السياسة الاقتصاد واكتشفنا أن هذه البلاد تضم أكثر من "فيلسوف" بوزن السيد عزت الشابندر، الذي اكتشف بعد جهد جهيد أن هناك كتاب لكارل ماركس...
علي حسين

باليت المدى: صانعة السعادة

 ستار كاووش متعة التجول وسط المدينة لا تساويها متعة، حيث المفاجئات تنبثق هنا وهناك مثل أقمار صغيرة. وأنا بدوري أُحب متابعة التفاصيل التي لا تهم الكثير من الناس، وأتوقف عند الأشياء والسلع والبضائع...
ستار كاووش

المعضلة الاقتصادية

محمد حميد رشيد ليست مشكلة العراق الأولى هي إختيار رئيس الوزراء أو رئيس جمهورية بل في أختيار حكومة تستطيع عبور المعضلة الإقتصادية العراقية والتي فشلت كل الحكومات العقائدية منذ 2003م لغاية الأن في تجاوزها...
محمد حميد رشيد

قضية إبستين.. فضيحة تهز أركان السياسة والإعلام

محمد حسن الساعدي تُعد قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقدين الأخيرين، ليس فقط بسبب طبيعتها الجنائية المرتبطة بالاتجار الجنسي بالقاصرات، بل لأنها كشفت عن شبكة علاقات واسعة...
محمد حسن الساعدي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram