TOP

جريدة المدى > عام > لم يعد أبدا

لم يعد أبدا

نشر في: 7 يونيو, 2021: 09:28 م

محمد تركي النصار

في أثر تاركوفسكي

 

الشبح

يتمشى

حرا

خفيفا

بلا اكسسوارات

لاهميانات

لا تركات

ولا تردد

لا ايديولوجيات

ولا زمكان

هو المفترى عليه الذي يخيف البنات والاطفال

والمتهم

الهارب

من أضواء الحياة الواقعية

الى الافلام البوليسية المركبة

من هيتشكوك واجاثا كريستي

الى أزرار الكواكب الوهمية

حيث متانة الابطال العقلية

واناقة البطلات الرشيقات

فلاطبخ

ولادسائس

ولانظرات مشبوهة

فكل شيء قوي صاف

واضح الرؤية

والمخرج يعول كليا

على البعد الأثيري...

والروح واثقة

لاتعبث بها كوابيس كافكا

ودسائس ليدي ماكبث

او زنابق اوفيليا

ونصال هاملت في قلبها الصغير...

يالها من طفلة

تمنيتها أن تكون بطلة من بطلات الخيال العلمي

لأحميها

من نهر المنتحرات

ودموع الجمهور التي تصير سيوفا من لهب ازرق

تحارب طواحين الندم

هكذا يتقاطع الافقي بالشاقولي

ويمر على الكرة المرقطة بظلال الذئاب

كل الحالمين والفلاسفة والشعراء

ابطال جوسر وملتون ودانتي

اذ جحيم باربوس غرفة تعذيب ذاتي

يتصفح أوراقها المعري سريعا

وتبقى جدلا محتدما وحلما يتكسر

على ورق أصفر

او في متاهات التأويليين...

******

الشبح يجتاز

بخفة الهواء

منزل

ثلاث عرافات

مدهونات الشعر

بالأبيض المخاتل

يعذبن بنتا

بحجج المصير الغامض

فتظل تنزف

ضبابا أحمر

بانتظار وصول تاركوفسكي

شاعر الحلم

الذي ذهب في نزهة قصيرة

ولم يعد أبدا

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

موسيقى الاحد: موتسارت الاعجوبة

في الذكرى العاشرة لرحيل عميد الصحافة العراقية: فائق بطي.. الصحفي الباحث عن الحقيقية لا المتاعب

إرث ما بعد الدراما..أوروبا تراجع ونحن نزايد؟

قطار الى سمرقند.. سرد يمزج الحقائق التاريخية والخيال الأدبي

نجيب محفوظ.. احتفاء وندوات في معرض القاهرة للكتاب

مقالات ذات صلة

كأنّ اللغة تمسك يدك
عام

كأنّ اللغة تمسك يدك

ناظم ناصر القريشي الزمن بوصفه رؤية للعالم ينفتح الديوان على بوابة لغوية تعمل كشقّ في جدار الزمن: «غراب يشحذ حفنة وقت». ليس الفعل هنا شحذ الحدّ، بل شحذ الحاجة؛ فالغراب لا يصنع الزمن، بل...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram