TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > باختصار ديمقراطي: نقلاً عن درجال!

باختصار ديمقراطي: نقلاً عن درجال!

نشر في: 25 أكتوبر, 2021: 12:01 ص

 رعد العراقي

يبدو أن هناك إلتباس كبير في مفهوم إدارة الأزمات الخارجية فيما يتعلّق بملف كرة القدم وهدف إنهاء هذا الملف بشكل كامل حين وظّفت القضية بدلاً من ذلك طيلة سنوات خلت باتجاه استغلال تأثيرها في وأد ما يستجدّ من أزمات داخليّة من خلال لجم أصوات الخصوم واستمالة مشاعر الجماهير التي تتطلّع نحو رجال قيادة حقيقيين قادرين على إعادة مجد الكرة العراقية والتوجّه نحو استضافة البطولات والانفتاح على دول العالم.

حق مشروع أصبح حلماً قبل أن يتحوّل الى كابوس بدأ يؤرق الجميع بعد أن بدأ عقد الثقة بما تردّد من أخبار وأمنيات ووعود ينفرط شيئاً فشيئاً حتى مع صدور قرارات ترضية بين فترة وأخرى سواء بخصوص رفع الحظر أم استضافة بطولة معيّنة تنتهي سريعاً لأسباب مجهولة وغامضة تؤكّد بما لا يقبل الشكّ أن كل الخطوات والجهود كانت تستند الى ركائز هشّة غير جادة ونخشى ما نخشاه أنها جزء من صفقات ترضية للتخفيف عن عجز وفشل المعنيّين في حسم هذا الملف!

الحقيقة .. كان هناك تفاؤل بعد أن تسلّم عدنان درجال مسؤولية قيادة اتحاد الكرة بما يحمله من خزين معرفي وإداري وطموح كبير لإحداث نقلة نوعيّة تتجه نحو تحقيق الإصلاح الشامل، وتعيد نغمة التواصل والمُصارحة التي كانت مفقودة مع الجماهير وتغيّر روتين وبدائيّة مسارات العمل داخل هذه الاتحاد، إلاّ أن ما ظهر من بدايات مرتبكة بدأت تشكّل هاجساً غير مطمئِن نرجو أن يزول سريعاً بعد أن ورث دور الناقل بلا دليل لكل ما ينتج من اجتماعات وحوارات مع الأطراف الخارجية وبعيداً عن عيون الاثبات للإعلام والصحافة الرياضية.

البداية كانت دحض ما عرضهُ خصوم الانتخابات بعدم جواز ترشيحه لرئاسة الاتحاد حسب رأي مجلس شورى الدولة حين أكد أنه غير مُلزم مع الإشارة الى تلقيه الضوء الأخضر من الاتحاد الدولي بذلك من دون عرض ما يُثبت ذلك!

وتكرّرت الحالة مع مسألة تضييف العراق خليجي 25 في البصرة وتأكيده على حصول الموافقة وقدرة العراق على انجاز كل المتطلّبات وتصريحاته المتكرّرة بشأن إيجابية نتائج زيارات اللجان الخليجية لنتفاجأ بقرار تأجيل البطولة الى عام 2023 لأسباب تتعلّق بعدم الجاهزية برغم أن المدينة الرياضية في البصرة كلّفت خزينة الدولة أكثر من مليار ونصف المليار دولار من دون أن يتجرّأ أحد لفتح هذا الملف الذي تحوم حوله الكثير من الشُبهات بوجود هدر مالي كبير مقارنة مع تكاليف إنشاء المُدن الرياضية الأكثر حداثة في العالم.

أما قضية رفع الحظر عن الملاعب العراقية فتلك القصّة الغامضة أخذت أبعاداً أكثر إثارة حين اختصرت المسألة بمشاهد ودّية مصوّرة تكرّرت من لقاءات درجال برئيس الاتحاد الدولي جياني انفانتينو تبعث عن التفاؤل لتخرج بعدها التصريحات عبر وسائل الإعلام (نقلاً عن درجال) مؤكداً قرب رفع الحظر بعد تلقيه وعوداً بذلك وإن البصرة ستحتضن لقاءي المنتخب الوطني مع سوريا وكوريا الجنوبية ضمن تصفيات كأس العالم، وكالعادة فإن هناك دعوة وجّهت لرئيس الاتحاد الدولي لزيارة العراق لتُصدم الجماهير مرّة أخرى بطلب الاتحاد الدولي بإيجاد أرض بديلة لمباراتي سوريا وكوريا الجنوبية، وانتظار ما تسفر عنه زيارة لجنة التقييم الدولية المختصّة للفترة (26-28) تشرين الأول 2021!

نقول وبحرص لا غاية له سوى تعضيد مسؤولية عدنان درجال وناصحين له لا مُنتقدين في مسألتين على قدر كبير من الأهمية، الأولى أن العراق بتاريخه وحضارته لا يستجدي زيارة انفانتينو بعد أن نكَلَ بوعودٍ سابقة لأكثر من مرّة وبدل من ذلك لنتّجه نحو تعظيم دورنا ومكانتنا بالعمل السليم، وأن نزيل كل الهواجس الأمنية ونتألق بمنشآتنا الرياضية ونحكم مسابقاتنا المحلّية بنظام إداري لا يسمح بحدوث أي خرق، عندها ستجد أن الوفود والشخصيات هي من تبادر لزيارتنا من دون منيّة أو ضياع لكرامتنا!

المسألة الثانية تتعلّق بإدراك مفهوم أن سلطة القرار في الاتحاد الدولي أو حتى الآسيوي تختلف عمّا هو معتاد ومتوارث لدينا بأن تختصر كل الإجراءات والأوامر بيد أعلى هرم في السلطة، بل أنها تستند الى سلطة اللجنة التنفيذية حصراً من دون أي تأثير أو مجاملة، لذلك فإن كل اللقاءات ومشاهد المودّة والابتسامات لن ترفع لنا حظراً ولا تُحضِر لنا ضيفاً خائفاً!

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

 علي حسين منذ أيام والجميع يدلي بدلوه في شؤون السياسة الاقتصاد واكتشفنا أن هذه البلاد تضم أكثر من "فيلسوف" بوزن السيد عزت الشابندر، الذي اكتشف بعد جهد جهيد أن هناك كتاب لكارل ماركس...
علي حسين

باليت المدى: صانعة السعادة

 ستار كاووش متعة التجول وسط المدينة لا تساويها متعة، حيث المفاجئات تنبثق هنا وهناك مثل أقمار صغيرة. وأنا بدوري أُحب متابعة التفاصيل التي لا تهم الكثير من الناس، وأتوقف عند الأشياء والسلع والبضائع...
ستار كاووش

المعضلة الاقتصادية

محمد حميد رشيد ليست مشكلة العراق الأولى هي إختيار رئيس الوزراء أو رئيس جمهورية بل في أختيار حكومة تستطيع عبور المعضلة الإقتصادية العراقية والتي فشلت كل الحكومات العقائدية منذ 2003م لغاية الأن في تجاوزها...
محمد حميد رشيد

قضية إبستين.. فضيحة تهز أركان السياسة والإعلام

محمد حسن الساعدي تُعد قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقدين الأخيرين، ليس فقط بسبب طبيعتها الجنائية المرتبطة بالاتجار الجنسي بالقاصرات، بل لأنها كشفت عن شبكة علاقات واسعة...
محمد حسن الساعدي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram