TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العمود الثامن: سفير بدرجة شقيق !!

العمود الثامن: سفير بدرجة شقيق !!

نشر في: 16 مارس, 2022: 11:51 م

 علي حسين

منذ أن اختفى" العلامة " إبراهيم الجعفري، لم نعثر على عبارة مثيرة تزيل الغم وتبهج النفوس مثلما كانت تفعل عبارات وجمل وزير خارجيتنا الاسبق، عندما أخبرنا "مشكوراً" أن نهري دجلة والفرات ينبعان من إيران، وأن بغداد بناها نبوخذ نصر،

وأطرب أسماعنا بكلمات لن تغادر ذاكرة هذا الشعب مثل "الفسيفساء والبوتقة والقمقم وتهشيم الزجاجة وشهونة العقل وعقلنة الشهوة، والانصهار". وكنت أتمنى لو أن السيد إبراهيم الجعفري بيننا اليوم ليسمع ما يقوله المسؤولون الإيرانيون حول الصواريخ التي أرسلوها إلى العراق، فقد عرفنا "والحمد لله" أن هذه الصواريخ انطلقت لمصلحة العراقيين، وانها حتما تريد الحفاظ على الفسيفساء العراقية .

تقول لكم إيران: " لن نسمح بتشكيل حكومة من دون موافقتنا" ثم تطرح عليكم سؤالاً: "منذ متى كان القرار بأيديكم؟". وفي كل مرة تخبركم أنقرة بأنها حامية لحمى السنّة في العراق، وفاضت واستفاضت وهي تحذر من الاقتراب من قواتها المتواجدة في العراق.

كثيرة هي المآسي في بلاد الرافدين وكان أبرزها ما قاله شاعر العراق معروف الرصافي:

هذي كراسيّ الوزارة تحتكم

كادت لفرط حيائها تتقصَّف

أنتم عليها والأجانب فوقكم

كلّ بسلطته عليكم مُشرِف

وكثيرة ايضا المشاهد الكوميدية في العراق وكان آخرها "طلة" سفير العراق في بيروت "حيدر شياع البراك" وهو يسحب مسؤولاً عراقياً من يده ويمنعه من التصريح لقناة العراقية.. وكعادتي في السعي وراء كل غريب وعجيب، بحثت عن السيد السفير لأعرف متى تخرّج من سلك الدبلوماسية ؟ ، فوجدت أن الرجل يملك شهادة تؤهله لأن يتولى أكبر المناصب، شهادة فتحت له أبواب وزارة الخارجية ووضعته على كرسي السفير فوق العادة، وتتلخص بكونه شقيق العراقي أحمد شياع البراك عضو مجلس الحكم.

في كل مرة تعد الحكومة قائمة بسفراء جدد، لأنها تؤمن أن اشقاء ، وأقارب السياسيين ، افضل "كفاءات" يمكن لها انتحوّل سفاراتنا إلى ملتقيات سياسية وفكرية تشرح للعالم كيف استطعنا أن نبني بلاد للمستقبل، وأن نتفوق في الصناعة والعلوم والتعليم والصحة .

منذ أن ترك ساستنا "المعارضة" وجلسوا على كراسي السلطة، كان واضحاً للمواطن أنهم لن يتخلوا عن مقاعدهم، وأنهم يعدون أبناءهم وأقاربهم وأصحابهم لمناصب جديدة، لذلك تراهم يتقافزون في الفضائيات، يتبادلون الشتائم واللعنات، لكنهم يجلسون تحت قبة البرلمان لكي يفصّلوا ثوباً جديداً لمؤسسات الدولة على مقاسهم .

من الدفاتر العتيقة لهذه البلاد أن شقيق عبد الكريم قاسم، واسمه عبد اللطيف، كان نائب ضابط قبل الثورة وأصبح شقيقه رئيساً ولم يحصل على ترفيع واحد .

أيها السادة ليس هناك في أي مكان في العالم بلد على هذا المستوى من الخراب ، ومع هذا ما زلنا نبحث عن مكان لشقيق " فلان " واقارب علان ".

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

 علي حسين منذ أيام والجميع يدلي بدلوه في شؤون السياسة الاقتصاد واكتشفنا أن هذه البلاد تضم أكثر من "فيلسوف" بوزن السيد عزت الشابندر، الذي اكتشف بعد جهد جهيد أن هناك كتاب لكارل ماركس...
علي حسين

باليت المدى: صانعة السعادة

 ستار كاووش متعة التجول وسط المدينة لا تساويها متعة، حيث المفاجئات تنبثق هنا وهناك مثل أقمار صغيرة. وأنا بدوري أُحب متابعة التفاصيل التي لا تهم الكثير من الناس، وأتوقف عند الأشياء والسلع والبضائع...
ستار كاووش

المعضلة الاقتصادية

محمد حميد رشيد ليست مشكلة العراق الأولى هي إختيار رئيس الوزراء أو رئيس جمهورية بل في أختيار حكومة تستطيع عبور المعضلة الإقتصادية العراقية والتي فشلت كل الحكومات العقائدية منذ 2003م لغاية الأن في تجاوزها...
محمد حميد رشيد

قضية إبستين.. فضيحة تهز أركان السياسة والإعلام

محمد حسن الساعدي تُعد قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقدين الأخيرين، ليس فقط بسبب طبيعتها الجنائية المرتبطة بالاتجار الجنسي بالقاصرات، بل لأنها كشفت عن شبكة علاقات واسعة...
محمد حسن الساعدي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram