TOP

جريدة المدى > سياسية > الاحتجاجات في الصين ليست ضد قيود كورونا

الاحتجاجات في الصين ليست ضد قيود كورونا

نشر في: 4 ديسمبر, 2022: 12:44 ص

عدنان علي

خاطب احد المحتجين الصينيين الخميس الماضي الجمع الحاشد من المتظاهرين بالقول "هناك نوع واحد فقط من المرض في العالم، انه مرض غياب الحرية ومرض الفقر. لدينا كلا المرضين في الصين"، وبعد ان ردد عبارات الثائر الأميركي، باتريك هينري، بالقول "أعطني الحرية أو أعطني الموت"، حاول رجال الشرطة القاء القبض عليه ولكن جموع المحتجين التفوا حوله ومنعوا الشرطة من اقتياده.

إجراءات السلطات الحاكمة الصينية التقييدية للقضاء على وباء كورونا نهائيا اثرت سلبا على الطبقة المتوسطة المثقفة وعلى الأغنياء ايضا وعلى الأملاك العامة وتسببت هذه الإجراءات بعواقب غير مرجوة. ملايين من أبناء الصين عبر البلاد ومن جميع الاطياف يرغبون الان المخاطرة بالاعتقال والتعذيب أو حتى الموت في سبيل الوقوف بوجه مضطهديهم.

الغضب والرغبة بالحرية التي يعبر عنها الشعب الصيني اليوم هي وليدة حقبة زمنية سابقة، وان شجاعة الشعب قد ازدادت جنبا الى جنب مع هذه المشاعر. كل مواطن صيني الذي يقف في احتجاجه اصبح مثالا للشجاعة و الإلهام لكثير من المواطنين الآخرين.

ليس هناك شك في ان الكثير من الناس الذين يخاطرون بحياتهم اليوم في شوارع المدن الصينية هم يستلهمون موقف "رجل اللافتة" الذي رفع لافتة الشهر الماضي ضد الرئيس الصيني، شي، في احد شوارع بكين تتضمن شعارات مثل "أزيحوا الدكتاتور شي جين بينغ" و"الحرية وليس التقييدات" و"نحن مواطنون وليس عبيد.

الصينيون هم ادرى بنظامهم من أي واحد آخر. الأناشيد التي يرددها المحتجون الصينيون اليوم هي مقتبسة من انغام احتجاجات هونغ كونغ قبل ثلاث سنوات والتي تضمنت شعارات مثل "هل تسمع الناس يغنون؟، يغنون اغنية رجال غاضبين. انها موسيقى الشعب الذي لن يخضع للعبودية مرة أخرى."

الأيام القليلة القادمة ستكون حاسمة بالنسبة للحزب الصيني الحاكم والصينيون الانفصاليون وزعماء العالم الحر. كل طرف سيجتمع ولن يكون هناك شك من ان الحزب الحاكم سيستعد لعملية قمع وحشية ودموية.

من المحتم ان قادة العالم الحر سيعبرون الان عن مساندتهم للشعب الصيني اكثر من أي وقت آخر وشجبهم كذلك لعمليات الاضطهاد التي يمارسها الحزب الشيوعي الصيني. كان ذلك هدف رئيس سعى له مركز معهد هودسن الصيني، وذلك عبر سلسلة أفلام فيديو بعنوان، حوارات مسائية، عندما تحدث فيها وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، بشكل مباشر للشعب الصيني حول ممارسات اضطهاد الحزب الحاكم وعالمية الحرية وحقوق الانسان.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق معرض العراق للكتاب

مقالات ذات صلة

شرطة السعدون تنتهي من تعقب الرئيس الأمريكي.. القضاء: مذكرة اعتقال ترامب مزورة
سياسية

شرطة السعدون تنتهي من تعقب الرئيس الأمريكي.. القضاء: مذكرة اعتقال ترامب مزورة

بغداد/ تميم الحسن نفى القضاء إصدار مذكرة اعتقال ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت طالبت فيه واشنطن بغداد بالحد من النفوذ الإيراني «الخبيث»، حسب وصف الخارجية الأمريكية. وتحاول بغداد تقديم «عرابين صلح» إلى...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram