TOP

جريدة المدى > سياسية > توافد اللجان على الناصرية للتحقيق بوقوع ضحايا في صفوف المتظاهرين

توافد اللجان على الناصرية للتحقيق بوقوع ضحايا في صفوف المتظاهرين

نشر في: 10 ديسمبر, 2022: 11:55 م

 ذي قار/ حسين العامل

في وقت تجري اللجان الحكومية والبرلمانية تحقيقاً في احداث تظاهرات الناصرية التي اودت بحياة شخصين وجرح 40 آخر الأسبوع الماضي، يواصل ثوار ساحة الحبوبي الاعتصام المفتوح لحين الكشف عن المتورطين بجرائم القمع.

وتشهد مدينة الناصرية منذ منتصف الاسبوع الماضي فعاليات احتجاجية إثر ملاحقة عدد من ناشطي التظاهرات في ذي قار بدعاوى قضائية وصدور حكم ضد الناشط حيدر الزيدي، ما ادى الى تجدد اعمال عنف ومصادمات طيلة هذه الايام.

وعلى إثر ذلك، قرّرت وزارة الداخلية استبدال قائد الشرطة الفريق سعد عاتي الحربية الذي يشغل ايضاً منصب قائد عمليات سومر بالعميد مكي شناع، فيما شكل كل من مجلس الوزراء والبرلمان لجنة تحقيقية بشأن هذه الاحداث.

وقال مدير قسم إعلام قيادة شرطة ذي قار العميد الحقوقي فؤاد كريم، إن "اللجنتين المشكلتين من رئاسة الوزراء والبرلمان اجرتا تحقيقات مع الجهات المعنية بأحداث التظاهرات، وغادرتا من دون ان تكشفا عن نتائج التحقيق".

وأضاف كريم، في حديث مع (المدى)، ان "اللجان ستصدر توصياتها لاحقا وحال استكمال الاجراءات المطلوبة"، وتوقع "وصول لجنة ثالثة من وزارة الداخلية الى الناصرية للتحقيق في الاحداث".

وفيما شدد، على أن "القوة الامنية وضمن الاجراءات التحقيقية المعمول بها تبقى ملازمة ومستمرة بالدوام في مقراتها ولا تغادرها لحين الانتهاء من التحقيق"، نفى في الوقت ذاته، "توقيف اي عنصر من عناصر القوات الامنية قبل استكمال الاجراءات التحقيقية المطلوبة".

وكان النائب عن محافظة ذي قار داود العيدان قد دعا في وقت سابق إلى إبقاء القوة الأمنية الضاربة في المحافظة قيد الاحتجاز بمسؤوليها وأمرائها لحين إكمال التحقيقات الجارية بشأن مقتل واصابة المتظاهرين.

وفي غضون ذلك، أعلن ثوار ساحة الحبوبي الاعتصام المفتوح في ميدان التظاهرات لحين الكشف ومحاسبة المتورطين بالقمع.

وجاء في بيان تلاه أحد المتظاهرين في ساحة الحبوبي وتابعته (المدى)، أنه "بعد الاحداث الدامية التي راح ضحيتها اثنان من المتظاهرين اثناء محاولتهما حقن الدماء الا ان القوات الامنية قتلتهما بطريقة وحشية جدا وجرحت الكثير من شبابنا".

وأضاف البيان، "أعلنا الاعتصام المفتوح ولن ينتهي حتى يتم الكشف عن الجناة والمتورطين بقمع التظاهرات ومحاسبة القيادات الامنية في المحافظة".

وطالب، بـ "محاسبة رئيس اللجنة الامنية محافظ ذي قار وقائد الشرطة وقائد عمليات سومر وامر الافواج في الشرطة المحلية"، داعيا "الحكومة المركزية والقضاء الى حسم ملف الدعاوى الكيدية بأسرع وقت".

وتابع البيان ان "الاعتصام السلمي سيكون في ساحة الحبوبي فقط"، داعيا المتظاهرين الى "عدم الانجرار الى خارج ميدان التظاهرات حفاظا على ارواحهم".

وبالتزامن مع مجريات الاحداث اكدت مصادر امنية اعتقال اثنين من رجال الاعمال وصدور مذكرات قبض بحق عدد اخر من دون الكشف عن الاسباب، مشيرة الى ان من بين المعتقلين نائب رئيس غرفة تجارة الناصرية علي الخرسان ورجل الاعمال الدكتور علي الشامي.

ويرجح بعض المتابعين للشأن المحلي اسباب اعتقال رجال الاعمال الى تصفية حسابات سياسية ولاسيما ان بعض المعتقلين كانوا مرشحين لشغل مناصب حكومية عليا في ادارة المحافظة. لكن مصادر محلية أخرى، تناقلت انباء غير مؤكدة عن تورط المتهمين بتغذية اعمال العنف وتمويل مجاميع تعمل على تصعيد المواجهات مع القوات الامنية.

ووجه محافظ ذي قار محمد هادي قيادة الشرطة بضرورة التعامل المهني مع أي تظاهرة وعدم استخدام الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين بأي حال من الأحوال.

وذكر بيان لمكتب المحافظ تلقت (المدى) نسخة منه إن "التوجيهات تضمنت إعداد خطة أمنية واضحة لحماية المؤسسات والمواطنين أثناء التظاهرات من دون اللجوء إلى استخدام القوة المفرطة أو الرصاص الحي وتوفير الحماية لكافة أبناء المحافظة والسلم الأهلي".

وباستشهاد كل من محمد سمير ناجي العظماوي وعلي رزاق الياسري اثناء قمع تظاهرات يوم الاربعاء (7 كانون الاول 2022)، يبلغ اجمالي ضحايا تظاهرات محافظة ذي قار التي تواصلت على مدى أكثر من ثلاثة اعوام أكثر من 140 شهيداً وأكثر من خمسة آلاف مصاب جراء استخدام العنف المفرط والرصاص الحي والمتفجرات والقنابل الدخانية، فيما تقدر منظمات غير حكومية وناشطون اجمالي عدد ضحايا قمع التظاهرات في العراق بنحو 800 شهيد و25 ألف جريح.

وبتغيير قائد شرطة ذي قار الفريق سعد عاتي الحربية واستبداله بالعميد مكي شناع تشهد محافظة ذي قار تغيير واقالة عاشر قائد امني وعسكري منذ اندلاع التظاهرات في الاول من تشرين الاول 2019 حيث اقيل اللواء حسن الزيدي على خلفية قمع التظاهرات وجرى استبداله بالعميد محمد عبد الوهاب السعيدي الذي اقيل لاحقاً واستبدل باللواء محمد القريشي (ابو الوليد) الذي استبدل بدوره باللواء ريسان كاصد الابراهيمي الذي جرى تغيره لاحقا واستبداله بالعميد ناصر الاسدي، فيما استبدل الاسدي بالعميد حازم الوائلي ليستبدل الوائلي بعدها باللواء عودة الجابري ومن ثم يستبدل الجابري باللواء مؤيد فرحان ليستبدل بعدها بالفريق سعد عاتي الحربية الذي كان قد تم تكليفه بشغل منصب قائد شرطة محافظة ذي قار إضافة إلى قيادة عمليات سومر. هذا ناهيك عن تنحية الفريق جميل الشمري الذي كان يشغل منصب رئيس خلية الازمة وادارة الملف الامني في ذي قار على خلفية تورطه وقواته بارتكاب مجزرة جسر الزيتون التي راح ضحيتها نحو 50 شهيداً وأكثر من 500 جريح من المتظاهرين.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق معرض العراق للكتاب

مقالات ذات صلة

شرطة السعدون تنتهي من تعقب الرئيس الأمريكي.. القضاء: مذكرة اعتقال ترامب مزورة
سياسية

شرطة السعدون تنتهي من تعقب الرئيس الأمريكي.. القضاء: مذكرة اعتقال ترامب مزورة

بغداد/ تميم الحسن نفى القضاء إصدار مذكرة اعتقال ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت طالبت فيه واشنطن بغداد بالحد من النفوذ الإيراني «الخبيث»، حسب وصف الخارجية الأمريكية. وتحاول بغداد تقديم «عرابين صلح» إلى...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram