TOP

جريدة المدى > سياسية > حراك نيابي لمعالجة الارتفاع الحاصل في سعر الصرف

حراك نيابي لمعالجة الارتفاع الحاصل في سعر الصرف

نشر في: 13 ديسمبر, 2022: 11:59 م

 بغداد/ حسين حاتم

تسبب تخطّي سعر الدولار حاجز الـ 150 ألف دينار خلال الأسبوعين الماضيين بتخبط الأسواق المحلية، ما دفع أعضاء من مجلس النواب الى امهال البنك المركزي أسبوعاً لمعالجة التخبط، وتفادي الذهاب لخيارات اخرى داخل قبة البرلمان.

وعزا نواب ومختصون أسباب ارتفاع سعر صرف الدولار، إلى عقوبات فرضها البنك الفيدرالي الأميركي على مصارف عراقية، فيما توقعوا عودة السعر الى ما كان عليه، خلال الأسبوع المقبل.

ويقول عضو مجلس النواب سالم العنبكي في حديث لـ(المدى)، إن "قسماً من المصارف فُرضت عليها بعض العقوبات، وتلك العقوبات تسببت بارتفاع اسعار صرف الدولار مقابل الدينار في الاسواق المحلية".

وتوقع العنبكي، "عودة اسعار صرف الدولار الى طبيعتها (من 146.000 دينار – 148.000 لكل 100 دولار"، خلال الاسبوع المقبل".

وأشار، إلى أن "اعضاء البرلمان عازمون على تعديل سعر صرف الدولار وتخفيضه الى أقل من السعر المفروض في موازنة العام 2021".

ولفت العنبكي، إلى أن "ارتفاع اسعار صرف الدولار، ألقى بظلاله على الطبقات الهشة وزاد من معاناتهم"، لافتا الى أن "سعر الصرف الحالي زاد الفقير فقراً".

من جهته، يقول النائب الآخر، سجاد سالم في حديث لـ(المدى)، إن "قرار خفض سعر الدولار أمام الدينار العراقي متروك لسلطة النقد بالتعاون مع الحكومة لمعالجة السياسة النقدية".

وأضاف سالم وهو عضو في اللجنة المالية النيابية أن "الحكومة يجب ان تأخذ على عاتقها الاثار السلبية التي خلفها تغيير سعر صرف الدولار وان تعمل على معالجة الخلل".

وأشار سالم، الى أن "هناك اصرارا نيابيا على معالجة الفقر والبطالة"، مبينا أن "تخفيض سعر صرف الدولار جاء بشكل غير مدروس وأضر بالكثير من الشرائح وزاد من نسبة الفقراء".

بدوره، قال النائب عزيز شريف المياحي في بيان تلقته (المدى)، إن "سعر بيع البنك المركزي للحوالات الى المصارف هو 1460".

وأضاف المياحي، ان "تلك المصارف تبيع تلك الحوالات بـ 1533 دينارا بهامش ربح يصل الى 73 نقطة للحوالة الواحدة، بمعنى ربح 70 مليون دينار عراقي لكل مليون دولار".

وأشار، إلى أن "هذا الربح الفاحش والفساد الواضح كان ضحيته المواطن البسيط من خلال ارتفاع اسعار السلع الغذائية والادوية وباقي المستلزمات الحياتية الاساسية كما انه لا يذهب الى خزينة الدولة بل الى جيوب المتنفذين".

ولفت المياحي، إلى أن "استمرار البنك المركزي بالتفرج والصمت عن هذا الفساد والهدر للمال العام رغم انه جزء مهم من واجباتهم يجعلهم في موقع المسؤولية امام السلطة التشريعية رقابيا".

وشدد، على أن "ذلك سيجعلنا ملزمين بإمهال البنك المركزي وادارته مدة اسبوع لمعالجة هذا التخبط قبل الذهاب الى خيارات اخرى داخل قبة البرلمان للدفاع عن اموال الشعب العراقي وثروات البلد".

وانتهى المياحي إلى مطالبة "هيئة النزاهة واللجان الرقابية بـ"التحرك العاجل والفوري لإيقاف ما يجري في مزاد بيع العملة من فوضى دفعت ثمنها الطبقات الفقيرة من المواطنين واتخاذ أقسى الاجراءات بحق المتلاعبين بالأسعار".

من جانبه، ذكر الباحث الاقتصادي صفوان قصي، أن "ارتفاع سعر صرف الدولار بسبب عقوبات من البنك الفيدرالي الأميركي على أربعة مصارف عراقية، وكذلك لغرض تدقيق المستندات التي كانت تقدم الى النافذة".

وأضاف قصي، ان "مبيعات البنك المركزي انخفضت بمقدار 90 مليون دولار يومياً وهناك حوالات مرفوضة بسبب عدم قدرة دخول بعض المصارف الى مزاد العملة بعد الشروط الجديدة"، متوقعاً "عودة سعر الدولار الى سابق عهده خلال الاسبوعين المقبلين".

واشار قصي، الى ان "عملية التحول لن تعود بالكامل على من يمتلك الدينار لدخول النافذة لان قسما من التجار هم ليسوا نظاميين قد يكون هناك تجار مخدرات او غسيل اموال وهؤلاء لا يستطيعون مع شروط البنك المركزي الدخول في مزاد العملة".

وتابع "ما يقلقنا كمستهلكين ان ترتفع اسعار السلع وحاليا اسعار السوق ارتفعت الى 51% لكن البنك المركزي يمتلك احتياطيا كافيا لسد حاجة السوق".

وطالب قصي، البنك المركزي بـ "تتبع حركة الدينار خارج النظام المصرفي فهناك كتلة نقدية خارج هذا النظام لا نعلم من أين تأتي والخزانة الامريكية لديها ملاحظات على النظام المالي بالعراق، كما ان البضائع التي تدخل البلاد لا توازي الاموال التي تذهب للخارج".

ويسترسل، أن "البنك المركزي يبيع 20 مليون دولار يوميا لأغراض السياحة والعلاج، ودائرة متابعة غسيل الاموال في البنك المركزي تطالب بان تكون لها مكاتب في سوق العقارات والذهب لمعرفة شرعية المردود".

واوضح قصي، ان "أكثر من 80% من القطاع المصرفي ممول من مصارف حكومية كالرافدين والرشيد، وعمليا هي ضمن مضلة القانون؛ لكن تتبع حركة المال تسهم بضبط العملة الصعبة".

وتحدث، عن "نوع من تقليل العبء على العراق من خلال تنويع مصادر العملة وهناك سلة من العمليات العالمية واليوان الصيني واحدة منها"، مؤكداً "دعم الصين التعامل بالدينار العراقي شرط شراء بضائعها والبنك المركزي يدعم انشاء سوق حرة للعملات الاجنبية".

واستدرك قصي، بالقول "عند اكتمال ميناء الفاو سيكون هناك نقل للسلع وسيزداد الطلب على الدينار العراقي والمشكلة الان قوة الدينار العراقي مربوطة بالنفط فقط وعلينا اسناد السياسة النقدية، اما اعادة الثقة بالدينار العراقي فيحتاج الى وقت خاصة بعد سرقة القرن".

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق معرض العراق للكتاب

مقالات ذات صلة

شرطة السعدون تنتهي من تعقب الرئيس الأمريكي.. القضاء: مذكرة اعتقال ترامب مزورة
سياسية

شرطة السعدون تنتهي من تعقب الرئيس الأمريكي.. القضاء: مذكرة اعتقال ترامب مزورة

بغداد/ تميم الحسن نفى القضاء إصدار مذكرة اعتقال ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت طالبت فيه واشنطن بغداد بالحد من النفوذ الإيراني «الخبيث»، حسب وصف الخارجية الأمريكية. وتحاول بغداد تقديم «عرابين صلح» إلى...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram