ترجمة: حامد أحمد
أفاد تقرير دولي بأن بطولة (خليجي 25) انطلاقة مهمة للعراق نحو التعافي، مشيراً إلى إسهامها في دعم العلاقات مع دول الجوار. وذكر تقرير لموقع (ذي ناشنال) الاخباري ترجمته (المدى)، أن "كورنيش البصرة مغمور بأصوات العاب نارية ومشجعين عراقيين يستقلون قوارب مزينة بأعلام بلدان دول الخليج وهي تمخر مياه شط العرب مرددين أغاني واهازيج ترحب بالفرق الزائرة قبل يومين تفصل المدينة عن استضافتها لبطولة كأس الخليج العربي الكروية".
وتابع التقرير، ان "الجمعة القادمة تشهد عودة كأس الخليج للعراق وذلك للمرة الاولى منذ العام 1979 في دورته الخامسة والعشرين والتي ستنطلق في البصرة اعتبارا من 6 الى 19 كانون الثاني بمشاركة كل من دولة الامارات والعربية السعودية والكويت والبحرين وقطر وعمان واليمن".
وأشار، إلى أن "العراق كان قد عاش خلال العقود الأربعة التي أعقبت ذلك التاريخ حروبا عديدة وعزلة دبلوماسية ومن ثم عدم استقرار سياسي وأمني بعد الاجتياح الأميركي للبلد الذي أطاح بالنظام السابق".
ولفت التقرير، إلى أن "استضافة مثل هكذا حدث بالنسبة للعراقيين من شأنه ان يطوي صفحة جديدة في تاريخ بلدهم المضطرب ويعزز العلاقات مع بلدان الخليج المجاورة فضلا عن كونه انطلاقة جوهرية نحو التعافي".
ونقل التقرير، عن "مصطفى محمد 30 عاماً، من أهالي البصرة القول: انه شعور لا يوصف، نحن متحمسون لاستضافة مدينتنا البصرة لهذه البطولة بعد مرور كل هذه السنوات."
وتابع محمد، أن "كرة القدم لها قوة بان تجمع الناس سوية، وكون البطولة تقام هنا فهذا يعني الكثير، ليس للبصرة فقط بل لكل العراق".
وأشار محمد، إلى أن "صورة العراق تغيرت بالنسبة لي من بلد مضطرب تحصل فيه حوادث قتل في كل مكان الى بلد مستقر مع ناس مسالمين".
وأكد محمد، أن "الحدث سيساعد العراق على الانفتاح للسياحة والاستثمارات، مع ذلك نحتاج لسنوات أخرى لتحقيق تعافي كامل."
وأفاد التقرير، بأن "العراق اندفع في العام 2010 بجهوده نحو استضافة الحدث ولكن الوضع الأمني الهش الذي كان سائداً في جميع ارجاء البلاد وعدم الاستقرار السياسي فضلاً عن عدم توفر بنى تحتية ومنشآت رياضية كافية عمل على تراجع اتحاد كرة كأس الخليج من تحقيق ذلك".
وأضاف، أن "العراق ولأجل تلبية هذه المتطلبات شرع وعلى مدى السنوات القليلة الماضية ببناء منشآت رياضية حديثة في البصرة وفنادق".
ولفت التقرير، إلى "بناء ملعب دولي في المدينة يتسع لـ 65 ألف مشاهد أطلق عليه اسم جذع النخلة وذلك لان تصميمه مستوحى من شكل جذع أشجار النخيل التي تشتهر بها البصرة".
وأكد، "تشييد ملعب الميناء الأولمبي في البصرة الذي يتسع لـ 30 ألف مشاهد، بالإضافة الى فنادق حديثة من درجة خمسة نجوم انتشرت في المدينة".
وأردف التقرير، أن "مدينة البصرة شهدت خلال الأسابيع الماضية وهي تستعد لاستضافة البطولة استنفار جميع الطاقات لجعلها أنظف".
وتحدث، عن "قيام العمال بطلاء الأرصفة من جديد وزرع أشجار وزهور في الساحات والجزرات الوسطية للشوارع الرئيسية مع قيام بلدوزرات برفع اكوام النفايات والقمامة من الشوارع".
وأشار التقرير، إلى "تعليق اعلام بلدان دول الخليج على أعمدة الكهرباء وجدران الابنية العالية، ولوحات اعلانات ضخمة للترحيب بالزائرين والفرق المشاركة توزعت في مناطق مختلفة من المدينة".
وذكر، أن "رؤساء عشائر في البصرة عرضوا مضايفهم لاستقبال مشجعي الخليج، وفي وقت حجزت فيه جميع غرف الفنادق".
وشدد التقرير، على "قيام متطوعين بإطلاق موقع الكتروني يمكن من خلاله ان يستضيف السكان المحليون الزائرين". ويسترسل، أن "محافظ البصرة، اسعد العيداني قال: انا واثق من ان البطولة ستكون من انجح البطولات، عراق البطولة الحالية سيكون مختلف عن عراق البطولة السابقة".
ويجد العيداني أن البطولة "خطوة نحو استعادة العراق مكانته الطبيعية في مجالات الرياضة والثقافة والتواصل الاجتماعي، انها رسالة للعالم كله باننا متمكنون."
ويسترسل، أن "المدينة تعاني من بنى تحتية خربة وفقر وعنف"، موضحاً ان "اكواماً من النفايات متكدسة في شوارع ترابية حيث الكلاب السائبة والماشية تحوم حولها".
وأضاف التقرير، أن "الأنهر التي تمر عبر المدينة مليئة بالنفايات ومياه الصرف الصحي، برغم غنى المحافظة بالنفط".
ونبه التقرير، إلى أن "مدينة البصرة وضواحيها تشهد بين حين وآخر نزاعات عشائرية مسلحة، في شهر آب من العام الماضي اندلعت اشتباكات بين فصائل مسلحة وسط انسداد سياسي دام أشهر طويلة لتشكيل حكومة جديدة في البلاد".
ولفت، إلى "عشوائيات سكنية يمكن مشاهدتها قرب الملاعب والطرق الرئيسية وكذلك في ضواحي المدينة، لكنه افاد بـ "قيام السلطات المحلية بنصب حواجز معدنية وخشبية لتغطية هذه المناظر غير اللائقة عن اعين الزوار". وبين التقرير، أن "عزيز محمد سائق سيارة اجرة، يبتسم ضاحكا وهو يناور الحفر الموجودة في الشارع اثناء سيره، ويقول: كما لو اننا نستعد لاستقبال ضيف في بيتنا، ولكننا لا نستطيع إزالة هذه الحفر، ولهذا فرشنا سجادا لتغطيتها."
ومضى التقرير، إلى أن "محمد كما هو الحال مع بعض البصراويين، قال: البطولة هي ليست أولوية، وكان عليهم بدلا من ذلك ان ينفقوا هذه الأموال في تحسين الخدمات العامة وإيجاد حلول للذين يسكنون في العشوائيات."
عن: موقع ذي ناشنال الإخباري