TOP

جريدة المدى > سياسية > المالية النيابية تدعو لإجراءات عاجلة تفك القيود عن ورادات النفط العراقي

المالية النيابية تدعو لإجراءات عاجلة تفك القيود عن ورادات النفط العراقي

نشر في: 18 يناير, 2023: 11:19 م

 بغداد/ فراس عدنان

طالبت اللجنة المالية النيابية، الحكومة الاتحادية بإجراء مفاوضات مع وزارة الخزانة الأميركية لتخفيف الضغط على مبيعات النفط، كما دعت إلى تمويل التجار الحقيقيين بالدولار وفق السعر الرسمي من أجل خلق حالة من التوازن تعالج الشحة في الأسواق التي تسببت بالارتفاع الحالي. وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت عقوبات على عدد من المصارف العراقية ما أدى إلى منعها من الدخول في مزاد العملة للبنك المركزي، وهذا الإجراء أفضى إلى عجز في كميات الدولار في الأسواق وارتفاع سعره.

 

ورغم اتخاذ البنك المركزي عددا من الإجراءات لكنها لم تعالج لغاية الوقت الحالي الارتفاع الذي أثر بشكل كبير على الأسواق بغلاء واضح في الأسعار.

وقال عضو اللجنة المالية النائب معين الكاظمي إن "السيطرة على سعر صرف الدولار بحاجة إلى إجراءات عملية تتخذها الحكومة بتمويل التجار الحقيقيين وبالسعر الرسمي".

وتابع الكاظمي، أن "هذا الاجراء من شأنه أن يغطي الأسواق بوفرة من الدولار، مقابل دخول بضائع إلى العراق يشتريها هؤلاء التجار لقاء ما تحصلوا عليه من الدولار".

وأشار، إلى أن "تلك الخطوة كفيلة بمعالجة المشكلات السابقة التي أدت إلى غسيل أموال وتهريب الدولار بحجة الحوالات المالية، كما أنها تخلق توزاناً في الوقت ذاته، من شأنه أن يعالج الارتفاع الطارئ في الوقت الحالي".

ولفت الكاظمي، إلى "ضرورة أن تتواصل الحكومة مع الولايات المتحدة الأميركية من أجل تخفيف الضغط على العراق في مسألة الدولار الذي أدى إلى عدم تحويل أموال النفط المباع بشكل أسبوعي كما كان في السابق".

وبين، أن "العراق أصبح يتلقى اليوم نصف الكميات التي كانت تصله في السابق"، مشدداً على ان "العراق يصدر يومياً 3.5 مليون برميل بمبلغ 75 دولاراً للبرميل، وهذه مبالغ هائلة يتم حجب نصفها بنحو أثر إلى حد كبير على كمية المعروض من الدولار في الأسواق المحلية". وانتهى الكاظمي، إلى ان "ما يحصل في الوقت الحالي، هو تدخل في الشأن الداخلي نأمل من خلال التفاوض والتواصل مع الجانب الأميركي أن ينتهي قريباً".

ويرى النائب شريف سليمان أن "الوقت قد حان حتى يتدخل البرلمان ويتواصل مع البنك المركزي من أجل إنهاء ازمة ارتفاع سعر صرف الدولار". وتابع سليمان، أن "الوضع ينبغي ألا يترك إلى ما لا نهاية"، مشدداً على أن "سعر الصرف يتعلق بقوت الشعب العراقي وغيرها من القضايا ذات الطابع الاقتصادي".

وأوضح، أن "هناك بعض المحاولات من الحكومة والبنك المركزي للسيطرة على الوضع لكنها ما زالت دون مستوى الطموح، ونتطلع إلى أن يكون هناك دور من البرلمان من أجل حل هذه الأزمة بأسرع وقت ممكن".

من جانبه، ذكر الباحث في الشأن الاقتصادي صفوان قصي، أن "مسؤولية البنك المركزي تكمن بالسيطرة على السوق الموازي".

وتابع قصي، أن "نافذة بيع العملة تمت السيطرة عليها وحوكمتها من قبل وزارة الخزانة الأميركية وتتبع حركة الدولار الذي يخرج من العراق إلى الدول الأخرى".

وأشار، إلى أن "هذا النظام ينبغي أن يكون في السوق الموازي أيضاً، لان البنك المركزي عليه أن يعلم من هو صاحب الدينار الذي يتولى عملية شراء الدولار من السوق الموازي بالسعر الحالي الذي يفوق السعر الرسمي، وأين يذهب ما يتم شراؤه".

وبين قصي، أن "عملية تتبع الدولار خارج البيئة المصرفية يفترض أن تكون تحت الفحص والرقابة الشديدة"، وتحدث عن "دول تعرضت إلى عقوبات يمكن لها أن تستخدم سوقاً ثانوية في الحصول على العملة الصعبة".

ويواصل، أن "إحدى تلك الدول هي إيران التي وصل حجم التبادل التجاري معها خلال العام الماضي 8 مليارات دولار"، مشدداً على أن "تلك المبالغ ذهبت إلى إيران بطرق غير رسمية بسبب العقوبات الأميركية المفروضة عليها".

ونصح قصي، "البنك المركزي العراقي بإجراء مفاوضات مع الخزانة الأميركية لفتح نافذة استيراد السلع مقابل أن تضخ إلى الأسواق الإيرانية من خلال العراق؛ حتى لا يزيد الطلب على الدولار النقدي خارج المصارف العراقية، وكذا الحال بالنسبة للاقتصاد السوري واللبناني والتركي".

وطالب، "بعض الوزارات المعنية بالسياسة المالية منها وزارتي التجارة والصحة بفتح اعتمادات مستندية بالسعر الرسمي للدولار من أجل استيراد السلع وضخها في الأسواق حتى لا يكون السعر غير الرسمي هو السائد".

وأكد قصي، أن "المستهلك العراقي هو من يدفع الفرق الحاصل نتيجة الارتفاع في سعر الدولار لأن جميع السلع في البلاد ترتبط بالسوق الموازي".

وشدد، على "ضرورة أن تقوم الوزارات المعنية بكسر هذا الاحتكار وتضع اعتمادات مستندية لأغراض مختلفة تحت سلطة التجار العراقيين حتى يكون لدينا نظام مستمر لضخ السلع في الأسواق ولا ترتفع الأسعار على المستهلك". ومضى قصي، إلى أن "الدول التي تتعرض إلى عقوبات تحاول أن تستغل الفوضى التجارية في العراق من أجل سحب الدولار خارج النظام الرسمي وعلينا ترصين النظام المالي مع تتبع حركة الدينار في السوق المحلية".

 

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

الموارد المائية تنفي إزالة سد بادوش في نينوى

العراق يتأثر بمرتفع جوي سطحي يؤدي لاستقرار الطقس وصعود الحرارة 3 درجات

«الفصائل المتقاعدة» تزاحم الإطار التنسيقي على المناصب!

غرفة البرلمان الثانية.. مجلس الاتحاد يعود إلى الواجهة وقلق من التنافس الحزبي

العمود الثامن: مستشار كوميدي!!

ملحق معرض العراق للكتاب

مقالات ذات صلة

«الفصائل المتقاعدة» تزاحم الإطار التنسيقي على المناصب!
سياسية

«الفصائل المتقاعدة» تزاحم الإطار التنسيقي على المناصب!

بغداد/ تميم الحسن تثير الفصائل العراقية «المتقاعدة»، بعد توقف الحرب في «غزة» ومع حزب الله اللبناني، مخاوف سياسية في الداخل من التحول إلى «منافس شرس». هذه الفصائل بدأت منذ شهر مفاوضات مع الحكومة والتحالف...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram