ذي قار / حسين العامل
لوح العشرات من اهالي العكر في الناصرية بقطع طريق السكك الحديدية الرابط بين بغداد والبصرة مروراً بالمحافظة، ما لم تبادر الحكومة المحلية بالاستجابة لمطالبهم المتعلقة بتوفير الخدمات الأساسية.
واكد شهود عيان توقف حركة مرور القطارات لعدة ساعات خلال اليومين المنصرمين إثر قطع طريق السكة الحديدية بالإطارات المحروقة من قبل بعض الاهالي المطالبين بالخدمات في منطقة العكر.
وقال كاظم محمد وهو أحد اهالي منطقة العكر في حديث مع (المدى)، إن "اهالي منطقة العكر الواقعة خلف محطة قطار الناصرية يعتصمون على طريق السكة الحديدية منذ ثلاثة ايام للمطالبة باستئناف العمل بمشروع المجاري وتبليط الشارع الرئيسي".
وأضاف محمد، أن "الشارع الرئيسي منخفض جدا وتقطعت السبل بالناس خلال هطول الامطار وتحول الشارع الى نهر بعمق نصف متر".
وأشار، إلى أن "المتظاهرين طالبوا بتأهيل الشارع حتى ولو بفرشه بمادة (السبيس) لإنقاذ الأهالي من معاناتهم اليومية لكن دون جدوى".
واكد محمد، أن "معاناة السكان المحليين من نقص الخدمات تمتد لعدة سنين من دون اية معالجة حقيقية للمشكلة".
ويواصل، أن "شركة المجاري باشرت العمل قبل عدة ايام غير انها سرعان ما انسحبت ولم تعد لاستكمال اعمال المشروع".
وأردف محمد، ان "الشركة تدعي ان انسحابها يعود لكونها واجهت اعتراضاً من شخص يدعي انه مالك الأرض التي ستكون موقعا رئيسيا للمشروع".
وبين، أن "الدوائر المعنية بينت ان الارض ملك عام ولا تعود لاحد غير ان الشركة لم تستأنف عملها او تقوم بمقاضاة من اعترض على عملها".
ويجد محمد، أن "المطالب لم تلق آذاناً صاغية من المسؤولين المحليين لهذا اضطروا الى الاعتصام على طريق السكة الحديدية".
بدوره تحدث شخص اخر من اهالي المنطقة يدعى علي حسين، عن "تلكؤ وتهاون في تقديم الخدمات وفي تنفيذ المشاريع المزمع اقامتها في المنطقة التي تضم اربعة الاف دار تتوزع على 4 احياء شعبية هي العكر الشرقي والعكر الغربي ودور المصب العام والحبوش".
وتابع حسين، ان "معاناة كبيرة يواجهها الاهالي من انعدام الخدمات الاساسية ولاسيما خلال موسم الامطار".
وأشار حسين، إلى أن "الامطار التي يقال انها رحمة تتحول في هذه المنطقة الى نقمة كونها تجعل السكان المحليين مقطوعين عن العالم".
ويشكل نقص الخدمات في المناطق الشعبية تحديا كبيرا للحكومة المحلية التي غالبا ما تعزو ذلك النقص الى عدم تناسب التخصيصات المالية المرصودة من الحكومة الاتحادية مع حجم الحاجة للمشاريع الخدمية، فيما تدخل الاعتراضات العشائرية في بعض الاحياء كأحد العوامل المعرقلة لتنفيذ المشاريع.
ومن جانب اخر جدد المئات من خريجي المعاهد والكليات تظاهراتهم امام شركة توزيع المنتجات النفطية في ذي قار للمطالبة بالتعيين، فيما نظم عمال الاجور العاملين ضمن عقود المشاريع مسيرة سلمية انطلقت من بهو بلدية الناصرية باتجاه ديوان المحافظة للمطالبة بتحويل عقود المشاريع الى عقود وزارية وفق قرار 315.
وقال مصدر من ديوان محافظة ذي قار في تصريح إلى (المدى)، إن "ما يقرب من 300 متظاهر من عمال الاجور العاملين ضمن عقود المشاريع احتشدوا امام البوابة الرئيسية لمبنى ديوان المحافظة لعرض مطالبهم".
وتابع المصدر، أن "المتظاهرين لم يلجؤوا الى غلق المبنى مثلما كان يحصل في المرات السابقة وان الدوام في الديوان يسير بصورة طبيعية".
ويأتي تصعيد الفعاليات المطلبية للخريجين وعمال الاجور المطالبين بالتعيين وفق نظام العقود الوزارية بالتزامن مع انفراج ملف المحاضرين وموظفي العقود في عدد من الدوائر الحكومية اذ تم حسم تثبيت أكثر من 32 ألف محاضر ومنتسب في ذي قار بعد ان استجابت الحكومة المركزية لمطالبهم قبل نحو شهر إثر الفعاليات المطلبية والاضراب والاعتصام الذي قام به المحاضرون على مدى اسبوعين في العديد من المحافظات العراقية.
وشهدت محافظة ذي قار ومنذ عدة اعوام سلسلة من التظاهرات والاعتصامات التي يقودها الخريجون العاطلون عن العمل والكسبة للمطالبة بفرص عمل وتوظيفهم بالدوائر الحكومية أو شمولهم بمنحة شبكة الحماية الاجتماعية، تخللها قطع للجسور واغلاق عدد من الدوائر الحكومية واعمال عنف واحتكاك مع القوات الامنية قتل واصيب على أثرها عدد من المتظاهرين بجروح متفاوتة.
وتواجه محافظة ذي قار التي يبلغ عدد نفوسها أكثر من مليونين و300 ألف نسمة وتضم 22 وحدة إدارية مشكلة متنامية في ارتفاع معدلات البطالة ولاسيما بين الخريجين اذ تقدر نسب البطالة بأكثر من 50 بالمئة بين أوساط تلك الشريحة بحسب تقديرات غير رسمية.