ترجمة: حامد أحمد
كشف مسؤولون عراقيون وعرب عن إجراء مصر وإيران مباحثات منذ اذار في بغداد لمناقشة تطبيع العلاقات بين البلدين، وتؤكد مصادر أن آخر جولة للحوارات كانت الأسبوع الماضي، في وقت لم تتضح فيه النتائج لغاية الوقت الحالي.
وذكر تقرير لموقع (ذي ناشنال) الإخباري ترجمته (المدى)، "استنادا الى المسؤولين، الذين تحدثوا طالبين عدم ذكر أسمائهم لان المفاوضات لم يعلن عنها، فان المباحثات تطرقت أيضا لموضوع تخفيف التوتر في مناطق تتمتع إيران بنفوذ واسع فيها مثل اليمن ولبنان وسوريا من خلال دعم حكومات او مجاميع مسلحة حليفة".
وأضاف المسؤولون بحسب التقرير، أن "الطرفين تباحثا أيضا في إمكانية عقد لقاء يجمع بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والزعيم الإيراني إبراهيم رئيسي".
وأشار التقرير، إلى أن "المباحثات في بغداد هي جزء من محاولات مستمرة لإعادة تقريب قوى إقليمية تم خلالها التوصل لاتفاق العربية السعودية وإيران على استعادة علاقاتهما الدبلوماسية التي قطعت في العام 2016".
وأكد، أن "تركيا ومصر، وهما على خلاف منذ عقود، يعملان أيضا على تطبيع العلاقات بينهما".
ونوه التقرير، إلى أن "حرب الثماني سنوات في اليمن، التي دعمت فيها إيران الحوثيين ضد الحكومة المعترف بها دوليا والمسنودة من التحالف الذي تقوده العربية السعودية، قد تمت تهدئتها على نحو كبير وسط تحركات دبلوماسية لإنهاء النزاع". وزاد، "اما سوريا، التي تتمتع فيها إيران وقوات حزب الله اللبنانية المدعومة من طهران بنفوذ كبير، فقد عادت الاحد الى صفوف الجامعة العربية، وذلك بعد أكثر من عقد على إخراجها منها بسبب قمعها العنيف لحركة الاحتجاجات المناهضة للحكومة في عام 2011 ".
وينقل التقرير عن مسؤول دبلوماسي في بغداد قوله، ان "جولتين من مباحثات على مستوى أدنى جرت بين مسؤولين مصريين وايرانيين في العاصمة بغداد خلال شهري آذار ونيسان من هذا العام".
وتابع المسؤول الدبلوماسي، أن "كلا الجانبين رحبا بجهود العراق للوساطة. هي خطوة أولى لتبادل وجهات النظر بينهما وهناك رغبة بالمضي قدما، ولكن ليس هناك تقدم لغاية الوقت الحاضر".
ونوه التقرير، إلى أن "أخباراً عن مفاوضات سرية قد ظهرت بعد شهرين من تصريح لإيران بانها تريد تحسين علاقاتها مع مصر".
ويواصل، "بعد أيام فقط من اعلان طهران والرياض عن اتفاقهما على استئناف العلاقات الدبلوماسية، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، في آذار: مصر بلد مهم في المنطقة وان ما تحتاجه المنطقة هو تعاون بين إيران ومصر، ونحن نحرص في اتخاذ خطوات جديدة لتحسين علاقاتنا."
واستطرد التقرير، أن "رئاسة مصر ووزارة خارجيتها رحبا بالاتفاقية السعودية -الإيرانية، وذكروا بأنهم يأملون أن تؤدي الى تخفيف التوترات الإقليمية".
ويسترسل، أن "الشحناء وكانت قد طغت على العلاقات ما بين طهران ومصر وذلك منذ تنحية شاه إيران محمد رضا بهلوي في ثورة إيران الاسلامية عام 1979، وكان الشاه قد توفي في مصر عام 1980 حيث دفن هناك مع عدد آخر من افراد عائلته".
وذهب التقرير، إلى أن "العلاقات تدهورت أكثر بعد ان أقدمت الحكومة الإيرانية على تسمية أحد شوارع طهران باسم الضابط المصري، خالد الاسلامبولي، الذي قاد عملية اغتيال الرئيس المصري الأسبق أنور السادات خلال استعراض عسكري كان يحضره في القاهرة عام 1981، وكانت طلبات متكررة من القاهرة لإزالة اسمه من الشارع قد جوبهت بالرفض".
وأردف التقرير، أن "العلاقات كانت في وقت قريب تشهد توترا حول ما تعتبره القاهرة تدخلا إيرانيا في شؤون بلدان عربية داخلية مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن".
وتابع، أن "حكومة السيسي وفي إشارة خفية يقصد بها إيران، دائما ما كانت تعرب عن رغبة مصر بان تكون عونا لحلفائها الخليجيين إذا ما واجهوا أي تهديد خارجي".
ويواصل التقرير، أن "مصر وعلى النقيض من العربية السعودية، التي أغلقت سفارتها في طهران عام 2016، فانها أبقت على تمثيل دبلوماسي لها في إيران منذ الثورة الإسلامية على مستوى شعبة رعاية مصالح في طهران، اما إيران فأبقت على سفارتها في القاهرة بتمثيل دبلوماسي كامل".
ومضى التقرير، إلى أن "مسؤولين مصريين على اطلاع بعلاقات القاهرة مع إيران يقولون ان البلدين حافظا على اتصال متقطع على مر السنين".
عن: موقع (ذي ناشنال) الإخباري










