TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العمود الثامن: 20 عاماً مع الرأي الحر

العمود الثامن: 20 عاماً مع الرأي الحر

نشر في: 6 أغسطس, 2023: 01:11 ص

 علي حسين

منذ صدورها قبل "20" عاماً سعت (المدى) الصحيفة لتبنّي منهج الدفاع عن قضايا المواطن البسيط ووقفت بصلابة وهي تحارب أمراء التطرف سواء كانوا من الإرهابيين أم المفسدين.. فيما سعت المدى المؤسسة لدعم حرية الصحافة والدفاع عن الرأي الحر.

 

كانت أول من تصدى لقضايا الفساد الكبرى، ورفعت شعار الحرية والأمان للمواطن العراقي.. حاربت شيوخ التطرف وتصدت لهم حينما حاولوا خلط الدين بالسياسة.. إنها صحيفة مفتوحة الرئتين لكل هواء نظيف.. كانت ولا تزال وستظل جزءاً من عقل الصحافة العراقية النظيف.. العقل الذي يحدد كل يوم القضايا التي تطرح بجرأة ومن دون هوادة أو خوف، والاشتباك مع الأفكار الخاطئة، التي ينبغي هدمها وإفساح الطريق أمام فكر جديد.

(المدى) الصحيفة القادرة على اكتشاف المواهب وإفساح الطريق لها، لتعيد الدفء والسعادة لروح الصحافة العراقية.. إنها (المدى) التي لا تحتاج ملايين العراقيين للاحتفال معها، لكنها تحتاج إليهم لتحتضنهم بقلبها العامر بالحب والمفعم بالأمل.. إنها (المدى) فخر أن تكون وأن تبقى.. جريدة ذات أشواك وورود.. فخر أن تكون واجهة المجتمع المدني المدافع عن حقوق الإنسان.. فخر أن يكون صوتها قوياً صادحاً بقضايا الناس.

من يتسلح بمهنية (المدى) وجرأتها وشفافيتها هو الذي يكتب له البقاء. التسامح السياسي هو الذي جعل (المدى) الساحة التي تضم كل ألوان الطيف السياسي العراقي، يتحاورون ويدشنون ثقافة الاختلاف والاحترام المتبادل.

نحتفل بدخولنا العام الحادي والعشرين، وننتظر العام الثاني والعشرين، ونسعى إلى أعوام جديدة، لأننا نؤمن أنّ هذه البلاد لا يمكن لها أن تظلّ تحت رحمة مَن يعتقد أنّ الحكم ليس شراكة في الأحلام والنوايا الصادقة.. سندخل عاماً جديداً من عمر (المدى) ونحن نحاول أن نتجدد فى ظل ثورة اتصالات وانفجار وسائل التواصل الاجتماعي، وأن نسعى للحفاظ على مهنة الصحافة التي باتت مهددة فى حاضرها ومستقبلها. وأن نسهم بالقدر المستطاع في أن تبقى المدى المؤسسة والصحيفة منبر فكرٍ ورأيٍ وثقافةٍ في وطن يستحقّ منّا أن نقدّم له الأفضل دوماً، ورغم تغيّر الزمن إلا أن (المدى) ستبقى مثل شجرة السرو في رائعة تولستوي الحرب والسلم، لا تعترف إلا بالحياة والتجديد الدائم، قد تسقط منها أوراق بسبب عواصف الزمن، لكن أغصانها ستظل تنمو وتزداد ، والذين يسألون ما سبب نجاح (المدى) يعرفون جيداً أنهم جزء من هذا النجاح، والذين يكرهون صراحة أن (المدى) صحيفة ناجحة، يعرفون جيداً أنهم أيضا سبب في نجاح (المدى).

هذه هي (المدى)، كل ما فيها هو السعي نحو مدى أفضل، وكل من يعمل فيها يشعر أنها مداه لوحده. وكلّما صدر عدد جديد يدرك القراء أنهم حقا من يملك صحيفة المدى .

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

 علي حسين على معظم شاشات العالم شاهدنا امس الاول رئيس كوريا الحنوبية السابق يعتذر للشعب ، بعد الحكم عليه بالمؤبد بسبب اعلانه للأحكام العرفية قبل اكثر من عام ، وقال انه " يأسف...
علي حسين

قناطر: "العيداني" في البصرة مطلبٌ عند أهلها

طالب عبد العزيز كان لمحافظ البصرة المهندس أسعد العيداني أن يكون أوفر العراقيين حظاً في تسنم منصب رئيس الوزراء لو أنه شاء ذلك، لكنَّ غالبية البصريين لا يريدونه هناك، ومن وجهة نظر خاصة فأنه...
طالب عبد العزيز

بيان من أجل المشرق: حوار عراقي سوري لتجاوز قرن من "الارتياب الأخوي»

سعد سلوم - بسام القوتلي كعراقيين وسوريين، ندرك اليوم أننا لا نعيش حاضرنا بقدر ما نعيش ارتدادات قرن كامل من الافتراق الجوهري. فالمسألة السورية في الوعي السياسي العراقي، ونظيرتها العراقية في الوعي السياسي السوري،...
سعد سلّوم

العراق بينَ ضغطِ الداخلِ وصراعِ الخارج: هلْ ما زالتْ فرصةُ الإنقاذِ ممكنة؟

عصام الياسري في ظل رفض الرئيس الأمريكي ترامب ترشيح الإطار التنسيقي نوري المالكي لرئاسة الوزراء في العراق، وإصرار المالكي على تعيينه للدورة الثالثة وانتهاء المدة القانونية لانتخاب رئيس الجمهورية من الأحزاب الكردية. هناك رئيا...
عصام الياسري
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram