محمد عاصم*
يغوصُ العراقُ في حضارةٍ تمتدُّ لآلاف السنين، منذُ العصر الكلاسيكي مروراً بالآشوريّة والأكديّة إلى البابليّة، حتى ميلاد سيّدنا إبراهيم - أبو الأنبياء – عليه السلام، كان في منطقة أور الكلدانيّة التي تقع بين نهري دجلة والفرات،
ومن بين ثنايا هذه الحضارات كان النبت الإعلامي سبّاقاً أيضاً في البروز، فصحيفة الزوراء شاهدة على هذا الانبثاق الإعلامي العراقي منذ نشأتها عام 1869، وجاء العراق ليؤكّد ريادته إعلاميّاً بالسبق التاريخي كأوّل دولة عربيّة تبثُّ الإرسال التليفزيوني عام 1954. ثم امتدّ الانبثاق الإعلامي في بلاد الرافدين مع ظهور صحيفة " المدى " الورقيّة التي رأت النور لأوّل مرّة يوم 5 أغسطس 2003 ويُحسب لصحيفة المدى العراقيّة أنها "مستقلّة " وسط أمواج إعلامية متنوّعة، وبعيداً عن التيّارات المذهبيّة والعرقيّة والطائفيّة، تمسّكَتْ بمبدأ الأولويّة لقضايا الوطن بعيداً عن أي انتماء.
يُشكّل الأستاذ فخري كريم، رئيس تحرير صحيفة المدى العراقيّة العمود الفقري، وهو صاحب مؤسّسة المدى للإعلام والثقافة والفنون، ولديه خبرة إعلاميّة تفوق النصف قرن.
اليوم تحتفلُ صحيفة المدى بمرور عقدين من الزمن (20 عاماً) أثرتْ الحياة السياسيّة في العراق، ولديها صدر رحب في إتاحة الفرصة للتناول من كُلّ الكتّاب العرب، ولديها حاسّة العنوان المُحايد، بعيداً عن الإثارة، والمُتاجرة.
مع يوم الاحتفال بمرور 20 عاماً، آن الأوان زيادة صحفات الرياضة داخل العدد، هناك الآن قفزة رياضيّة تستحقُّ زيادة الصفحات، مثلما غطّت المدى مطلع العام الحالي بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم في البصرة التي أسعدتْ قلوب العراقيين والعرب، ونتمنّى أن تستمرَّ أفراح بغداد بتأهّل الأسود ثانية في تاريخهم من بوّابة مونديال 2026.
*إعلامي مصري










