TOP

جريدة المدى > عام > (أين أمضي بهذا الرماد)

(أين أمضي بهذا الرماد)

نشر في: 23 سبتمبر, 2023: 11:30 م

رياض النعماني

الى الناقد حاتم الصكر

الحاضر جدار أسود، لانهائي..، دائري

ليل كأنه الأبد.. تخطى

حدود الارض الى الرعشات القصية في الروح.

أين أمضي بهذا الرماد؟

وهذه الفجيعة؟

والقتلى امام آبائهم، وأبنائهم يملأون الطرقات ومداخل المدن

والبيوت.

القاع بظلماته وماءه الاسود، وكائناته طفى

فطغى

وغطى الأرض فأغرقها

بالنواح

والعويل

وطين المتوسلين

ان يكونوا مسوخا.. اشباحا هائمة في الفراغ، ذاهبة نحو اللاشئ، وماضي النسيان احتفاء بالكراهية،

وصمت قبور دالت،

ليس لها من الحياة سوى موت يضاعف الظلام.

أي عالم جديد هذا؟

كأن الوجود أصم

أبكم

مقعد

السواد هو كل شئ

أعلام على السطوح

ثياب للناس، والاطفال

وطين على الرأس يغطي الهواء والأفق والطرقات

أين تمضي ببصيرتك ايها الرائي؟

الناس أخلاط اقوام وأعمار عجيب

تخوض المسافات ليست بحثا عن المعنى، او الخلاص

بل عشقا أعمى، ورغبة في تحقق الخرافة

كيف أحمل هذا الركام، وانا بقية منه،

وبقايا

أين تمضي بنا جثة هذا الماضي الميت، والعتمة

وانعدام السؤال.

الروح انهزمت،

والعنف إله ٌ جديد، لا يطيق البوذا وتقديسه لضوء الوردة الذي يعانق ضوء الروح.

إنها ما بعد الحداثة.. بوارج

وصواريخ تأتي عابرة أرض الله دائرة بين الازقة بحثا عن زهرة في زاوية غرفة،

او كائن تقتله في آخرة

البيت،

انهزم الضوء،

وبياض الفطرة

والحلم

والله الذي في أعماق الكائن،

الابناء يُقتلون امام أمهاتهم، والقلب الذي يحلم بالحب،

وبالأغنية التي تغيّر الغدَ

وتجعله شرفاتٍ،

وأرجوحة لأميرة القلب

الغارقة بالندى ورغبة كونية في اطلاق جدران المسارح، واضاءتها بالرؤى المُلهمة.

أرى العنف يخترع كثيرا

ويبني كثيرا ليهدم العالم

ويعمم الخراب.

أكل هذا السلاح، والذرة

أكل هذه المجازر والحروب

أكل هذا أُعد لفناء الضمير؟

وضوء تفتّح زهرة في الطريق،

أو زاوية منسية

او باب قديم يشرعها عطرها لنهار جديد.. أعلى جمالا، وأعلى

الى هذا الحد

يخشى العنف قوة الجمال.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

العثور على 1500 قطعة أثرية في ذي قار

دمشق تتسلم سجن الأقطان في الرقة وتباشر تدقيق ملفات السجناء

مجلس الخدمة: توظيف الخريجين مرتبط بموازنة 2026 واستقرار الرواتب

إعادة 100 مهاجر عراقي من ليبيا إلى أربيل

خمس مواجهات اليوم في استكمال الجولة 14 من دوري نجوم العراق

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟

عثمانُ الموصليّ

موسيقى الاحد: موتسارت الاعجوبة

قبل رفع الستار عن دراما رمضان: ما الذي يريده المشاهد العربي؟

بروتريه: حسين مردان.. بودلير العصر

مقالات ذات صلة

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟
عام

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟

لطفيّة الدليمي ليست مهمّة ميسّرةً أن يتناول المرءُ منّا كتاباً جديداً للدكتور عبد الجبار الرفاعي خارج سياق مشروعه الفكري الممتد؛ فالرجلُ لا يكتبُ كتباً منفصلة في موضوعاتها؛ بل ينسجُ نصوصه داخل أفق معرفي واحد،...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram