TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > كلاكيت: سيدران وكوستريتشا جمعتهم السينما وفرقتهم السياسة

كلاكيت: سيدران وكوستريتشا جمعتهم السينما وفرقتهم السياسة

نشر في: 27 مارس, 2024: 10:47 م

 علاء المفرجي

نعى السينمائيون البوسنيون الشاعر وكاتب السيناريو البوسني عبد الله سيدران، الذي يقف وراء أعمال المخرج اليوغسلافي أمير كوستريتشا من خلال كتابة سيناريوهات أفلامه، ومن ضمنها فيلمه الأول (هل تتذكر دوللي بيل؟) وفيلمه الاخر (حينما ذهب والدي للعمل) الذي رشح لجائزة الاوسكار، وحصل في نفس العام على سعفة كان الذهبية، والدب الفضي في فينيسيا، إضافة لكتابة سيناريو فيلم المخرج أديمير كينوفيتش (كودوز).

ولد الكاتب عبد الله سيدران الي يعتبر من أكثر الكتاب تأثيرًا في كل من البوسنة والهرسك ويوغوسلافيا السابقة، في عام 1943 في سراييفو خلال الحرب العالمية الثانية، واشتهر سيدران بتأليف كتاب الشعر (تابوت سراييفو) عام 1993، ومن اعماله أيضا:، قبر لماذا تغرق البندقية والعديد من الكتب الشعر. وخلال مسيرته الطويلة، حصل سيدران على العديد من الجوائز عن أعماله في الأدب والتلفزيون. حصل على "جائزة الحرية" من مركز القلم في فرنسا عن مجموعته الشعرية المؤثرة "تابوت سراييفو" التي نُشرت خلال حرب 1992-1995 في البوسنة والهرسك. وكان لسيناريوهات سيدران مساهمة كبيرة في السينما في يوغوسلافيا السابقة، وتم الاحتفاء به بسبب سيناريوهاته المتميزة لأفلام حازت على استحسان النقاد في جميع العالم. وشغل سدران أدوارًا مختلفة، بما في ذلك العمل كمحرر لمجلات الشباب. حتى عام 1992، شغل أيضًا منصب كبير المسرحيين في تلفزيون البوسنة والهرسك، لكنه قضى معظم حياته المهنية ككاتب محترف.

ومع ازدياد شهرة سدران، تُرجمت أعماله الشعرية إلى الفرنسية والإيطالية والألمانية والسلوفينية والسويدية والعربية والتشيكية والبولندية والألبانية والإنجليزية. وأكسبته الطبعة الإيطالية من قصائده عن حصار سراييفو جائزة بريميو ليتاراريو المرموقة لعام 1996 مما عزز مكانته كشخصية أدبية رئيسية.

وبالرغم من الشراكة والشهرة بين سيدران وكوستريتشا فقد انتهت صداقة بينهما بحدة بسبب الحرب في البوسنة والهرسك، عندما اتخذ المخرج موقفًا قوميًا صربيًا بينما عارض الشاعر محاولات إنشاء "صربيا الكبرى".

وفي اخر لقاء صحفي معه تحدث فيها عن الثقافة والحياة بشكل عام في سراييفو والبوسنة والهرسك وفي يوغوسلافيا السابقة، وعن الحنين الى يوغسلافيا قال: " أعتقد أن يوغوسلافيا لم تنهار بسبب استقلال جمهورياتها، بل أصبحت مستقلة بسبب انهيار يوغوسلافيا. ومشكلة الحنين اليوغوني معقدة. أولاً، هناك الكثير من علم النفس في الأمر لأننا لا نعرف حقًا ما الذي نشعر بالحنين إليه. هل لأننا كنا أصغر سناً وأجمل، أم بسبب ما كان وهماً أو حقيقة الحرية بكل معنى الكلمة. في اللغة السياسية، من الواضح أنها كانت دولة رفاهية، وتم ضمان الحد الأدنى من حقوق الإنسان، مثل التعليم والرعاية الصحية، وهذه الآن، بالنسبة لذلك، فاشية، ليست نيوليبرالية ولا أي شيء. لذا، وبهذا المعنى، كانت يوغوسلافيا وستظل أفضل وأفضل، فرسًا ميتة، لكنها تتحسن يومًا بعد يوم". كما يقول. ويطرح على نفسه السؤال "لماذا"، ويضيف سيدران: أن واقعنا يزداد سوءا. بهذه الطريقة، من المفهوم والمبرر أن أشعر بالحنين إلى الجنوب، حيث لدي الكثير من الخبرة، مع تلك المعاطف الجلدية التي صنعت من أجلها أفلامًا ونصوصًا سينمائية، وأبلغت عنها، وتعرفت عليها بسهولة.. . ذهبت إلى يايسي في 29 نوفمبر، وهناك ألفان أو ثلاثة آلاف شخص، وإذا صفتهم أمامي، كنت سأنتقل من واحد إلى الآخر وأقول: لقد انهار كل شيء في يوغوسلافيا، وبقيت الخدمات على حالها. واليوم، في الدولة المتفككة، عندما يكون لدينا دول جديدة مستقلة، تتعاون هذه الخدمات بشكل أفضل مما كانت عليه عندما كانت تحت سقف دولة واحدة. "

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

العراق بلا كهرباء إيرانية: صفر ميغاواط بين التوترات والضغوط الدولية

تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وسط خلافات سياسية

إيران تؤكد جاهزيتها الكاملة: كل الخيارات على الطاولة

قرار تربوي يخص امتحانات الطلبة التركمان

العدل تعلن إطلاق خدمة فتح الأضابير إلكترونيا في بغداد والمحافظات

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: مئوية سليم البصري ومحنتنا

العمود الثامن: الصيهود قبل وبعد.. وبعد

هل يمكن للثقافة أن تنهض في ظل الطائفية؟

العمود الثامن: المالكي والصفارة الثالثةً

العمود الثامن: "شنطة" نجيب محفوظ

العمود الثامن: ام كلثوم تستقبلني في المطار

 علي حسين ما ان هبطت بنا الطائرة في مطار القاهرة ، حتى وجدت ثلاثي النغم العظيم " ام كلثوم ومحمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ ، يستقبلون زوار مصر المحروسة بابتسامة اطمئنان ،...
علي حسين

في متابعة ما يجري .. وفي فحص انتظاراتنا البائسة!

سهيل سامي نادر كنت قد كتبت مايأتي : "ها نحن بانتظار ما تسفر عنه اجتماعات الاطار التنسيقي لاختيار رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، ومن ثم ننتظر حصول اتقاق على منصبي رئيس مجلس النواب...
سهيل سامي نادر

المالكي لرئاسة الحكومة بعد 12 عاما.. دورة كاملة للسياسة العراقية

د. اياد العنبر ‎ لطالما حاول فلاسفة السياسة، تفسير تقلبات أنظمة الحكم ‎في دورات التاريخ، واختلفوا في توصيف كيفية حدوثها. فأفلاطون كان يعتقد أن دورة أنظمة الحكم تسير بطريقة دائرية، أما مكيافيللي فكان يعتقد...
اياد العنبر

النكوص الرجعي في بنية الأحزاب العراقية

د. أمجد السوّاد لم تُنشأ الأحزاب السياسية الحديثة بوصفها تجمعات ولاء أو أطرًا قرابية، بل باعتبارها مؤسسات إنتاج فكر وسياسات تتفاعل مع المجتمع، وتحمل آليات للمساءلة والتجديد. غير أن التجربة العراقية لم تسلك هذا...
د. امجد السواد
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram