TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > المدى.. ضوء في منتصف النفق!

المدى.. ضوء في منتصف النفق!

نشر في: 8 أغسطس, 2024: 12:02 ص

عبد الحليم الرهيمي

خلافاً للقول المتداول الذي يقول ان (ثمه ضوء في آخر النفق) أستميح القراء عذراً بتعديله قليلاً واقول لمناسبة مرور عشرين عاماً على تأسيسها: (المدى.. ضوء في منتصف النفق). فمنذ صدور عددها الاول بعد التحرير والتغيير في 9 نيسان – ابريل عام 2003 بدأت تقدم للاعلام والثقافة وحياة العراقيين مشروعاً تنويرياً وتثقيفياً رائداً وواعداً كأحد القضايا المهمة التي كان يفتقدها العراقيون خلال الحكم الظلامي الدكتاتوري الذي خلف لنا – من جملة ما خلف – نفقاً مظلماً من الثقافات والاعلام والممارسات الظلامية المتخلفة، فجاء مشروع (المدى) التنويري ليساهم بعزيمة وأصرار على تبديد هذا الظلام وان تدريجاً لثقل المهمة ولقوة المصدات له من النظام الدكتاتوري السابق، ومن قوى الظلام القديمة – الجديدة بمختلف السبل والاساليب. وأذْ أضاءت (المدى) اصطلاحاً نصف النفق وبددت ظلامه خلال العشرين عاماً المنصرمة تستقبل عامها الحادي والعشرين بعزيمة اكبر وتصميم أشد الالتزام بمشروعها التنويري والتعهد الاكيد بتحقيقه وبفترة اقل حتى تصل بضوء هذا المشروع الى نهاية النفق الذي نحن فيه رغم تمادي صنّاع ظلامه في محاولات ترسيخه بقرارات واجراءات ظلامية جديدة بالعودة الى ما قبل المئة عام بل واكثر من ذلك لالاف السنين. ومثلما تصدت المدى ومشروعها التنويري العصري بالدعوة لنظام ديمقراطي حر لمصلحة اغلبية ابناء الشعب العراقي والدفاع عن حقوقهم وتطلعاتهم ضد القمع والضلال والظلام ودعاته ستواصل، كما نأمل، من اشتداد عزيمتها للتصدي لمن يحاول ان يعيق ويعرقل ما تفرضه حتمية التقدم والتطور التاريخية مهما كانت المصدات لديهم.
لقد حملت (المدى) وستواصل حمل مشروعها هذا بثبات وبثقة لا تتزعزع بجهود وتصميم القائمين عليها وجهود وتفاني العاملين فيها كي تبقى الصحيفة التي تتقدم صفوف سائر الصحف بالمهنية والمصداقية والحرفية التي يعترف بها الاخرون. فألف تحية للعزيزة (المدى) أملاً بان يكون ضوء شمعتها قريباً في نهاية النفق والف تحية للاقلام النزيهة التي تتحف قراءها بكل جيد وجديد.. بل وحتى جميل.!

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: راتب عالية وتقاعد لؤلؤة

العمود الثامن: مئوية سليم البصري ومحنتنا

العمود الثامن: الصيهود قبل وبعد.. وبعد

هل يمكن للثقافة أن تنهض في ظل الطائفية؟

العمود الثامن: "شنطة" نجيب محفوظ

العمود الثامن: "شنطة" نجيب محفوظ

 علي حسين يعيد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته لهذا العام الاحتفاء بعميد الرواية العربية نجيب محفوظ، الروائي وقائد الفكر الذي ساهم في تأسيس سؤال المعرفة في مرحلة مبكرة من تاريخنا المعاصر، وهي...
علي حسين

قناديل: فخٌّ عنوانُهُ "كائن الأفكار "

 لطفية الدليمي هناك أسئلةٌ تبدو بسيطة عاديّةً في ظاهرها؛ لكنّك كلما اقتربتَ منها اكتشفتَ أنّها فخاخٌ أنيقة ومرعبة. أحدُ هذه الأسئلة»هل يمكنك أن تعيش مع أفكارك فقط؟». لا بشر، لا ضجيج علاقات، لا...
لطفية الدليمي

قناطر: ماذا بعد الحرب الأخيرة؟

طالب عبد العزيز أمرٌ يحزُّ في القلب ما تنوي فعله الاساطيل الامريكية بايران، الشعوب الإيرانية تستحق الحياة، والبلاد العظيمة؛ بجغرافيتها المتنوعة الجميلة؛ وتاريخها العريق، وما بيننا من مشتركات دينية، وإنسانية تقف بأعيننا، والله؛ نحن...
طالب عبد العزيز

هل يمثل النموذج العراقي مخرجاً للأزمة السورية؟

سعد سلوم (2-2) في سياق إشكالية محاكاة «النموذج العراقي» في سوريا، ناقشنا في المقال الأول ضرورة إيجاد «طريق ثالث» يتجاوز جمود المركزية الصلبة وفوضى المكونات، وهو المسار الذي أطلقنا عليه «شراكة المواطنة المطمئنة» القائم...
سعد سلّوم
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram