TOP

جريدة المدى > اخبار وتقارير > معاناة مرضى السرطان في العراق: تحديات لا تنتهي

معاناة مرضى السرطان في العراق: تحديات لا تنتهي

نشر في: 28 أغسطس, 2024: 10:45 ص



متابعة/المدى
يواجه مرضى السرطان في العراق معاناة كبيرة تتجاوز الألم الجسدي للمرض نفسه، حيث يعاني كثير منهم من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة للعلاج. بالإضافة إلى ذلك، تتفاقم معاناتهم، بسبب ضعف البنية التحتية الصحية، وعدم توفر مراكز علاج متخصصة في العديد من المناطق، مما يضطر المرضى إلى السفر لمسافات طويلة لتلقي العلاج.

وهذا الوضع يزيد من أعباء المرضى وأسرهم النفسية والمادية، في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة يواجهها البلد. ومع تزايد عدد المصابين بالسرطان سنويًا، يزداد الضغط على القطاع الصحي، مما يستدعي ضرورة التدخل العاجل لتحسين الوضع الصحي لمرضى السرطان في العراق.


وأعلن وزير الصحة صالح الحسناوي، اليوم الأربعاء، إكمال عقود الأدوية السرطانية بنسبة 95 بالمئة لعام 2024 قبل نهاية العام.

وقال الحسناوي، في بيان مقتضب تلقته (المدى)، إن "الوزارة أكملت عقود الأدوية السرطانية بنسبة 95 بالمئة لعام 2024 قبل نهاية العام، مما يعكس حجم الجهود والمتابعة الصحية".

من جهته، قال مدير مركز الأورام في مستشفى الإمام الصادق، محمد علي العامري، أن المحافظة بابل "تضم مركزين لمعالجة الأمراض السرطانية، أحدهما في مستشفانا والآخر في مدينة مرجان الطبية بمركز المدينة. وتتوفر بمركزنا أجهزة وتقنيات حديثة، لكن من الصعب جدا أن تكون في مركز حكومي جميع التقنيات والعلاجات للمرضى في وقت واحد".


وأضاف، إن "هناك تذبذبا بتجهيز العلاجات الخاصة بإصابات السرطان من قبل الوزارة، وأحيانا تكون الشحنات المرسلة لنا قد نفدت، ويتأخر تجهيزنا بها، ما يكون سببا في ذهاب المريض لمحافظات أخرى لأجل أخذ جرعة العلاج كونها محددة بموعد؛ وأحيانا يقصدنا مرضى من خارج بابل للسبب ذاته في محافظاتهم".


وأكمل: "نسجّل في مركزنا يوميا 8 إلى 10 إصابات جديدة بالأورام والأمراض السرطانية؛ وبوجهٍ عام، نقدّم خدماتنا لنحو ثلاثة آلاف مصاب شهريا، يشمل (هذا العدد) المراجعين والإصابات الجديدة".


وكشف مدير مركز الأورام في بابل عن وجود معوّقات أمام علاج الأمراض السرطانية في القطاع الحكومي، أبرزها الحاجة إلى تقنية (التصوير المقطعي بالكمبيوتر) الخاصة بالتشخيص، كونها غير متوفرة في جميع المراكز الحكومية على مستوى العراق "إضافة إلى الحاجة إلى تدريب وإدارة الموارد البشرية على نحو جيّد، إذ من الضروري أن يكون العامل في هذا المجال متخصصا، ويثبت في موقع عمله".


ويندر وجود جهاز التصوير المقطعي بالكمبيوتر في عموم العراق، الأمر الذي يجعل الإقبال عليه كثيرا وسط ارتفاع ثمنه، حيث تصل قيمة الفحص الواحد للشخص إلى أكثر من 500 دولار أحياناً.


ويُوجد في العراق أكثر من 30 ألف مصاب بأمراض سرطانية، وسط نقص كبير في المراكز المتخصصة والتقنيات المتطورة والعلاج الحديث، وهو ما دفع الآلاف من المرضى إلى اللجوء لمحافظات أخرى بحثا عن العلاج الباهظ الثمن.


وفي أكتوبر تشرين الأول الماضي، قالت وزارة الصحة إن الحالات السرطانية في العراق في تزايد يتماشى مع الزيادة السكانية؛ وبيّنت أن معدلات الإصابة بالسرطان هي ضمن المعدل العالمي، لافتة إلى أن نسب الإصابة في العراق أقل من 80 حالة لكل 100 ألف شخص في العام الواحد.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

نجمٌ من الزمن الجميل ينطفئ.. ويظل مضيئاً!

منظمة حرية المرأة تنعى رئيستها "ينار محمد" وتدين اغتيالها في بغداد

حميد مجيد موسى (أبو داود) في ميزان الصداقة

اعتقال يزن مشعان الجبوري بتهمة انتحال صفة والاستيلاء على 41 مليار دينار

هل يمر المالكي؟ حديث عن “تخريجة” داخل الإطار

مقالات ذات صلة

الإطار التنسيقي: حماية السيادة والممتلكات العامة خط أحمر

الإطار التنسيقي: حماية السيادة والممتلكات العامة خط أحمر

متابعة / المدى عقد الإطار التنسيقي اجتماعه الدوري، مؤكداً على توافق أطرافه جميعاً حول ضرورة الإسراع في استكمال الاستحقاقات الدستورية وتعزيز الإجماع الوطني. وأشار الإطار التنسيقي، في بيان تلقته (المدى)، إلى استنكاره الشديد للجريمة...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram