TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > البرلمان العراقي يقر راتبه سراً؟!!

البرلمان العراقي يقر راتبه سراً؟!!

نشر في: 3 سبتمبر, 2024: 12:03 ص

محمد حسن الساعدي

بظل الاوضاع الاقتصادية وتراجع قيمة الدينار العراقي امام الدولار، والضغوط التي يمارسها البنك الدولي تجاه العراق ومصدر رزقه الوحيد الا وهو النفط،وسط معلومات تشير الى ان هناك ضغوطات يمارسها البنك الفيدرالي الامريكي حول منع عمليات التهريب للدولار،إذ تؤكد التقارير أن البرلمان العراقي أقر بعيداً عن الاضواء زيادة امتيازاته حيث أثار هذا الخبر موجة كبيرة من الانتقادات الشعبية والتي اكدت على هذه الزيادة لا تتسق وعمل البرلمان بالإضافة لكونها غير قانونية، وباستخدام إجراءات غير واضحة ومباشرة من خلال إقراره دون إشعار مسبّق،إذ أثار هذا الاجراء غضباً واسعاً النطاق تجاه أعلى سلطة تشريعية في العراق،حيث لوحظ خلال الفترة الماضية أن البرلمان أخفق عدة مرات في إصلاح رواتب القطاع العام والتي على الرغم من تناوله اعلامياً الا انه يجابه بالرفض الحكومي.
التقارير أشارت الى ان البرلمان وفي جلسته التي عقدها في السابع من آب اقر زيادة في رواتبه وامتيازاته،حيث تنص الوثيقة على زيادة في بدل الخطورة للبرلمانيين مما يؤدي الى زيادة بنسبة 30‌% من الراتب وشمل كذلك القرار تعديل في النفقات المعيشية وتوفير المركبات الجديدة للبرلمانيين بشكل سنوي وزيادة بدلات السفر،كما تؤكد التقارير والاخبار الواردة من داخل قبة البرلمان ان هناك عدد من البرلمانيين لم يتم أعلامهم عن جلسة التعديل بالرواتب، وان التغييرات لم تكن مدرجة ضمن جدول أعمال جلسة البرلمان ما يشكل انتهاك للإجراءات الدستورية، وأن هم البرلمانيين هو البحث عن المقاعد والمناصب والامتيازات دون عمل جدي أو أخذ دورهم الحقيقي في مراقبة الأداء الحكومي ومحابة الفاسدين.
البرلمان مؤسسة تشريعية لا يمكن أن يدخلها او يمثلها الا من كان يعيش او يتعايش مع هموم جمهوره او يمثلهم،لانه ولد كبرلماني من اصوات هؤلاء وان أي جهد يقوم به ليس منة منه بل هو واجب يقوم به تجاه الاصوات التي انتخبته واختارته ليكون ممثلاً لها،بل الاولى أن لا يغادر دائرته الانتخابية ويكون بخدمة جمهوره، ولكن البرلمانيين العراقيين عكس كل برلمانات العالم،فبعض البرلمانيين العراقيين عبروا حدود الرفاهية والثراء الفاحش والتي بنوها على الابتزاز والتهديد لرجال الاعمال والمقاولين، لينتقل الثراء الى أبنائهم واحفادهم.
على البرلمان أن يكون محطة القرار السياسي العراقي،وإعادة هيبة هذه المؤسسة التشريعية عبر أختيار ممثلي الشعب وممن يحمل همومهم بعيداً عن الانتهازية والاعتياش على الابتزاز وسرقة المال العام بطرق ملتوية كما على الهياة المستقلة للانتخابات ان تضع ضوابط جديدة في اختيار النائب عبر زيادة عدد الاصوات، وان يسعى البرلمان عبر سنه قانون للمرحلة القادمة بان البرلماني يكون حصراً موظف في الدولة وعند انتهاء الدورة الانتخابية يعود لوظيفته حاله كحال الدول التي تحترم نفسها وتقول انها دول ديمقراطية.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

إستعادة المعنى المُغيَّب للبحث العلمي

العمود الثامن: راتب عالية وتقاعد لؤلؤة

العمود الثامن: مئوية سليم البصري ومحنتنا

العمود الثامن: الصيهود قبل وبعد.. وبعد

العمود الثامن: لماذا تزعجهم بغداد؟

العمود الثامن: "شنطة" نجيب محفوظ

 علي حسين يعيد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته لهذا العام الاحتفاء بعميد الرواية العربية نجيب محفوظ، الروائي وقائد الفكر الذي ساهم في تأسيس سؤال المعرفة في مرحلة مبكرة من تاريخنا المعاصر، وهي...
علي حسين

قناديل: فخٌّ عنوانُهُ "كائن الأفكار "

 لطفية الدليمي هناك أسئلةٌ تبدو بسيطة عاديّةً في ظاهرها؛ لكنّك كلما اقتربتَ منها اكتشفتَ أنّها فخاخٌ أنيقة ومرعبة. أحدُ هذه الأسئلة»هل يمكنك أن تعيش مع أفكارك فقط؟». لا بشر، لا ضجيج علاقات، لا...
لطفية الدليمي

قناطر: ماذا بعد الحرب الأخيرة؟

طالب عبد العزيز أمرٌ يحزُّ في القلب ما تنوي فعله الاساطيل الامريكية بايران، الشعوب الإيرانية تستحق الحياة، والبلاد العظيمة؛ بجغرافيتها المتنوعة الجميلة؛ وتاريخها العريق، وما بيننا من مشتركات دينية، وإنسانية تقف بأعيننا، والله؛ نحن...
طالب عبد العزيز

هل يمثل النموذج العراقي مخرجاً للأزمة السورية؟

سعد سلوم (2-2) في سياق إشكالية محاكاة «النموذج العراقي» في سوريا، ناقشنا في المقال الأول ضرورة إيجاد «طريق ثالث» يتجاوز جمود المركزية الصلبة وفوضى المكونات، وهو المسار الذي أطلقنا عليه «شراكة المواطنة المطمئنة» القائم...
سعد سلّوم
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram