TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العمودالثامن: قضاء .. وقدر

العمودالثامن: قضاء .. وقدر

نشر في: 23 سبتمبر, 2024: 12:07 ص

 علي حسين

خبرعاجل : مجلس القضاء الاعلى يساند تعديل قانون الاحوال الشخصية ، وليضرب المعترضون رؤوسهم في اقرب حائط .
جاء ذلك، خلال استضافة مجلس القضاء الأعلى، اجتماع مناقشة مشروع تعديل قانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959 المعدل، بحسب بيان رسمي انه استضاف شخصيات لم يخبرنا من هي وتأكد له ان الاعلام يبالغ في الحملة ضد التعديلات وان الحياة سيكون لونها وردي بعد ان تصدر مدونة الاحكام الشرعية التي ستجعلنا نعيش بهناء وسرور .. و " توته توته خلصت الحتوته " على حد تعبير اخواننا المصريين . هكذا يزف لنا مجلس القضاء البشرى التي حاول الاعداء حجبها عن الناس ، فالتعديلات تعتمد على الدستور على حد بيان المجلس الذي يؤكد انه " العراقيون احرار في الالتزام باحوالهم الشخصية حسب دياناتهم او معتقداتهم او اختيارهم وينظم ذلك بقانون" ، وليسمح لي السادة في مجلس القضاء ان اطرح سؤالا : هل العراقيون يتزوجون منذ عقود من دون الالتزام باحوالهم الشخصية ؟
منذ سنوات ونحن نعيش فصولا من الجدال حول سيف القانون البتار الذي لم يخش مسؤول ، ولا تراجع امام نموذج نور زهير ، والجميع ظل يتغنى بقرار الافراج عن نور زهير ، من اجل الحفاظ على المال العام ، واختال علينا البعض بعبارة " : ليس في الإمكان أحسن مما كان "، ورغم أنّ نور زهير ومن معه لفلفوا ثلاثة مليارات من الدولارات ، إلّا أنّ البعض أراد أن يكتب النهاية السعيدة للمسلسل، من اجل تصفير مشاكل البلاد ، من اجل ظهور نور زهير جديد .
السادة الذين اعتبروا ان تعديلات قانون الاحوال الشخصية تصب في مصلحة المواطن اتمنى عليهم ان يتحملوا " مواطن مشاغب " مثل جنابي ، يبحث عن نسمة عدالة ، يتأكد أنّ هذه النسمات حلال على فئة معيّنة ، وحرام على البعض ، واتمنى عليهم ان يعرفوا ان العدالة تعني حكم القانون، شرط أن يكون عادلا، وحكم القضاء شرط أن يكون نزيهاً، ولعل أفضل ما يفعله القضاء هو ان تكون قراراته لصالح الناس لا لصالح مجلس النواب ، لأن أمام القانون يجب ان يكون هناك فرق بين مواطن يطلب العدالة ، ومسؤول يضحك من العدالة وقوانينها .
والآن دعونا نتساءل: هل تعديلات قانون الاحوال الشخصية اهم للمواطن ؟ أو من محاربة الفساد المالي والاداري والرشوة المنتشرة في معظم مؤسسات الدولة والمخدرات التي تنخر بجسد العراق .. ايها السادة، الناس بحاجة الى قوانين تأخذهم الى المستقبل ، وقديما قال المرحوم افلاطون " عندما يصمت القانون تصمت معه حركة الحياة.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

إستعادة المعنى المُغيَّب للبحث العلمي

العمود الثامن: راتب عالية وتقاعد لؤلؤة

العمود الثامن: مئوية سليم البصري ومحنتنا

العمود الثامن: الصيهود قبل وبعد.. وبعد

العمود الثامن: لماذا تزعجهم بغداد؟

العمود الثامن: "شنطة" نجيب محفوظ

 علي حسين يعيد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته لهذا العام الاحتفاء بعميد الرواية العربية نجيب محفوظ، الروائي وقائد الفكر الذي ساهم في تأسيس سؤال المعرفة في مرحلة مبكرة من تاريخنا المعاصر، وهي...
علي حسين

قناديل: فخٌّ عنوانُهُ "كائن الأفكار "

 لطفية الدليمي هناك أسئلةٌ تبدو بسيطة عاديّةً في ظاهرها؛ لكنّك كلما اقتربتَ منها اكتشفتَ أنّها فخاخٌ أنيقة ومرعبة. أحدُ هذه الأسئلة»هل يمكنك أن تعيش مع أفكارك فقط؟». لا بشر، لا ضجيج علاقات، لا...
لطفية الدليمي

قناطر: ماذا بعد الحرب الأخيرة؟

طالب عبد العزيز أمرٌ يحزُّ في القلب ما تنوي فعله الاساطيل الامريكية بايران، الشعوب الإيرانية تستحق الحياة، والبلاد العظيمة؛ بجغرافيتها المتنوعة الجميلة؛ وتاريخها العريق، وما بيننا من مشتركات دينية، وإنسانية تقف بأعيننا، والله؛ نحن...
طالب عبد العزيز

هل يمثل النموذج العراقي مخرجاً للأزمة السورية؟

سعد سلوم (2-2) في سياق إشكالية محاكاة «النموذج العراقي» في سوريا، ناقشنا في المقال الأول ضرورة إيجاد «طريق ثالث» يتجاوز جمود المركزية الصلبة وفوضى المكونات، وهو المسار الذي أطلقنا عليه «شراكة المواطنة المطمئنة» القائم...
سعد سلّوم
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram