TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العمودالثامن: لماذا نشطاء الناصرية؟

العمودالثامن: لماذا نشطاء الناصرية؟

نشر في: 13 نوفمبر, 2024: 12:05 ص

 علي حسين

مطاردة الناشطين في مدينة الناصرية من أجل إخراس أصواتهم، وفرض واقع سياسي بالقوة، تثبت يوماً بعد يوم أن ما يجري مغامرة لم ولن تمر من قبل المتعطشين لاختطاف كل شيء وأي شيء.. البعض يصر على إعلان نفسه المالك الوحيد لهذا البلد ومن يعترض فليس أمامه سوى البحث عن تأشيرة خروج من الوطن أو الصمت.
أليست هذه هي الديمقراطية التي كنتم تبحثون عنها؟.. هكذا يجيبنا الساسة كلما تحدثنا عن غياب حرية الاحتجاجات، وانعدام الكفاءات في العديد من مؤسسات الدولة.. كل يوم نعيش في ظل فشل وسرقة للمال العام، في الوقت الذي يحاول فيه البعض قصف أدمغة الناس البسطاء بأسلحة مُجرّمة في الممارسة الديمقراطية. نعيش وسط انتهازية ونحن نقرأ عن الفضائح التي تحول ابطالها بين ليلة وضحاها الى مليارديرية.
هناك الكثير من أبواب الفساد ولعل ابرزها الصمت ازاء ما يجري من نهب منظم للمال العام، وبطالة بين الشباب وتزوير، وبعد كل ذلك يستكثرون على الشباب الخروج في احتجاجات، بل يتحول المتظاهر بامر الجهات الامنية الى ارهابي، كما حصل ويحصل في محافظة الناصرية
هذه هي الديمقراطية التي يرفع لواءها ساسة اليوم،. سيقولون إنني متشائم، لكن تقرير الشهادات المزورة يجعلني أرى حجم الخراب والفساد الذي أخذ يحيط بنا من كل جانب، ومع هذا فأن المسؤول العراقي يرى الواقع بعين أخرى فهو مصمم على أن يقدم لنا كل يوم إنجازاً يسعد الملايين من العراقيين، فالساسة، جميعاً، مصرون على أن يعملوا من أجل المواطن البسيط، فيما المواطن ناكر للجميل، غاضب منهم متشكك فيهم، ورافض لهم، على الرغم مما فعلوه من أجله، فما الضير أن يُقدِمَ مسؤول على تزوير وثائقه كي يحصل على مقعد في البرلمان، من أجل أن يحقق طموحه في خدمة الشعب؟، وما المشكلة حين نجد العديد من المسؤولين وقد عملوا المستحيل، من أجل الفوز بشهادة مزورة تضمن لهم كرسياً في مؤسسات الدولة، فالهدف في النهاية هو السهر على راحة المواطن وخدمته.. وهي مهمة وطنية يجب علينا ألا نضع العصي والعراقيل في طريقها.. أما ما تقدمه تقارير المنظمات الدولية عن حجم الفساد في العراق، فالأمر لا يعدو مجرد مؤامرة تقودها قوى خارجية تسعى لتخريب العملية السياسية، للأسف سيحاط ملف اضطهاد الشباب في الناصرية بصمت مطبق، وسيخرج علينا عدد ممن المسؤولين يتلون بيانات " ثورية "، عن أن المؤامرة والجوكرية الذين يريدون اجهاض تجربتنا الديمقراطية الرائدة.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

إستعادة المعنى المُغيَّب للبحث العلمي

العمود الثامن: راتب عالية وتقاعد لؤلؤة

العمود الثامن: الصيهود قبل وبعد.. وبعد

العمود الثامن: مئوية سليم البصري ومحنتنا

العمود الثامن: لماذا تزعجهم بغداد؟

العمود الثامن: "شنطة" نجيب محفوظ

 علي حسين يعيد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته لهذا العام الاحتفاء بعميد الرواية العربية نجيب محفوظ، الروائي وقائد الفكر الذي ساهم في تأسيس سؤال المعرفة في مرحلة مبكرة من تاريخنا المعاصر، وهي...
علي حسين

قناديل: فخٌّ عنوانُهُ "كائن الأفكار "

 لطفية الدليمي هناك أسئلةٌ تبدو بسيطة عاديّةً في ظاهرها؛ لكنّك كلما اقتربتَ منها اكتشفتَ أنّها فخاخٌ أنيقة ومرعبة. أحدُ هذه الأسئلة»هل يمكنك أن تعيش مع أفكارك فقط؟». لا بشر، لا ضجيج علاقات، لا...
لطفية الدليمي

قناطر: ماذا بعد الحرب الأخيرة؟

طالب عبد العزيز أمرٌ يحزُّ في القلب ما تنوي فعله الاساطيل الامريكية بايران، الشعوب الإيرانية تستحق الحياة، والبلاد العظيمة؛ بجغرافيتها المتنوعة الجميلة؛ وتاريخها العريق، وما بيننا من مشتركات دينية، وإنسانية تقف بأعيننا، والله؛ نحن...
طالب عبد العزيز

هل يمثل النموذج العراقي مخرجاً للأزمة السورية؟

سعد سلوم (2-2) في سياق إشكالية محاكاة «النموذج العراقي» في سوريا، ناقشنا في المقال الأول ضرورة إيجاد «طريق ثالث» يتجاوز جمود المركزية الصلبة وفوضى المكونات، وهو المسار الذي أطلقنا عليه «شراكة المواطنة المطمئنة» القائم...
سعد سلّوم
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram