TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العمودالثامن: أحلام المشهداني

العمودالثامن: أحلام المشهداني

نشر في: 17 نوفمبر, 2024: 12:06 ص

 علي حسين

اعجز مثل غيري عن إدراك تقلبات السيد محمود المشهداني وحل لغزها، ربما لا املك ملكة الفهم التي تتيح لي حل احاجي هذه التقلبات ، فمرة يكتب القصائد في مديح كتلة عزم حتى انه خرج علينا ذات يوم يطالبنا بتأييد هذه الكتلة لان جميع اعضائها يصلّون حسب قوله ، ومرة ذهب صوب محمد الحلبوسي يقبل وجنتيه من اجل العودة الى رئاسة البرلمان ، وقد اسعد الحظ هذا الشعب ان عاش فترة من الزمن في ظل قيادة محمود المشهداني للبرلمان ، ولأن الحظ السعيد ظل يلازم هذا الشعب ، فقد عاد محمود المشهداني ثانية لرئاسة البرلمان وهذه المرة ليست بلعبة شطارة مارستها احزاب السلطة وانما برؤية رآها البعض في الحلم واخبروا المشهداني بانه سيصبح رئيسا للبرلمان.
محمود المشهداني الذي عشنا معه فصولاً هزلية كثيرة ، اراد ان يختمها بفاصل كوميدي جديد كشف فيه أن اختياره لرئاسة البرلمان كان قدرا مكتوبا ، وانه كان يعرف انه سيجلس على كرسي رئاسة البرلمان قبل اكثر من عام حتى لو لم تتفق الكتل على انتخابه.
ولأننا شعب ناكر للجميل فأنني اقترح على السيد المشهداني أن يبادر ويصدر كتابا بالألوان عن الاحلام ، وان يكتب بنفسه مقدمة الكتاب يقول فيها للعراقيين بأنهم كانوا غارقين في مستنقعات التخلف حتى أنقذتهم احلام المشهداني من مصير اسود في منتهى البؤس، وأتمنى عليه وهو يكتب المقدمة أن لا يغادر صغيرة وكبيرة في عصرنا السعيد هذا إلا ويسجلها إنجازا يضاف إلى الانجازات الكبيرة والعملاقة التي نفذت خلال السنوات الماضية والتي جعلت العراق يتجاوز دولاً مثل ألمانيا واليابان. الناس بحاجة إلى كتاب يقدم لهم " العصر العلاوي والزمن الجعفري والعصرين الأول والثاني للمالكي " .
يس لديَّ موقف شخصي من الدكتور محمود المشهداني الذي اشتهر بتعليقاته الغريبة والتي انتهت بإقالته، ومن بعد إحالته إلى التقاعد ليأخذ حسبما أخبرنا ذات يوم راتباً من الشعب، لكن للأسف ينسى المشهداني أن التصدي للسياسة يعني أن تكون قادراً على صنع موقف والدفاع عنه، يعني أن تؤمن بأنه قد تأتيك ثقة الناس في لحظة لكي تقوم بدور حقيقي، ولو لم تكن كذلك، فإنك تمارس الهذر، وإلا فليقل لي الملا المشهداني ومن يشاركونه برنامجه السياسي " الكوميدي " لماذا يقومون بكل هذا الصخب من أجل المناصب والامتيازات ؟ هل يريدون من الناس أن يصدقوهم وهم ينهبون البلد ويخربون مؤسساته، كيف يمكن أن يغامر الناس مع هذه النوعية من مطلقي "القفشات"؟
السيد محمود المشهداني ببساطة الناس تعرف وتدرك كيف أنك تقول كلاماً ستتراجع عنه في اول فرصة مثلك مثل الكثير من المسؤولين الذين يعتقدون ان السياسة مجرد " أحلام " .

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

جميع التعليقات 1

  1. رشيد صادق رشيد

    منذ 1 سنة

    كان شرط المشهدانى للتقاعد ان يخصص له 40 الف دولار له شهريا. الان اصبح رئيس للبرلمان، هل الغوا تقاعده و رضى براتب 6 الاف دولار شهريا؟ لا اعتقد.

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

إستعادة المعنى المُغيَّب للبحث العلمي

العمود الثامن: راتب عالية وتقاعد لؤلؤة

العمود الثامن: الصيهود قبل وبعد.. وبعد

العمود الثامن: مئوية سليم البصري ومحنتنا

العمود الثامن: لماذا تزعجهم بغداد؟

العمود الثامن: "شنطة" نجيب محفوظ

 علي حسين يعيد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته لهذا العام الاحتفاء بعميد الرواية العربية نجيب محفوظ، الروائي وقائد الفكر الذي ساهم في تأسيس سؤال المعرفة في مرحلة مبكرة من تاريخنا المعاصر، وهي...
علي حسين

قناديل: فخٌّ عنوانُهُ "كائن الأفكار "

 لطفية الدليمي هناك أسئلةٌ تبدو بسيطة عاديّةً في ظاهرها؛ لكنّك كلما اقتربتَ منها اكتشفتَ أنّها فخاخٌ أنيقة ومرعبة. أحدُ هذه الأسئلة»هل يمكنك أن تعيش مع أفكارك فقط؟». لا بشر، لا ضجيج علاقات، لا...
لطفية الدليمي

قناطر: ماذا بعد الحرب الأخيرة؟

طالب عبد العزيز أمرٌ يحزُّ في القلب ما تنوي فعله الاساطيل الامريكية بايران، الشعوب الإيرانية تستحق الحياة، والبلاد العظيمة؛ بجغرافيتها المتنوعة الجميلة؛ وتاريخها العريق، وما بيننا من مشتركات دينية، وإنسانية تقف بأعيننا، والله؛ نحن...
طالب عبد العزيز

هل يمثل النموذج العراقي مخرجاً للأزمة السورية؟

سعد سلوم (2-2) في سياق إشكالية محاكاة «النموذج العراقي» في سوريا، ناقشنا في المقال الأول ضرورة إيجاد «طريق ثالث» يتجاوز جمود المركزية الصلبة وفوضى المكونات، وهو المسار الذي أطلقنا عليه «شراكة المواطنة المطمئنة» القائم...
سعد سلّوم
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram