TOP

جريدة المدى > سياسية > الكاظمي يفاجئ خصومه ويحط رحاله في بغداد قبل «ضجة الانتخابات»

الكاظمي يفاجئ خصومه ويحط رحاله في بغداد قبل «ضجة الانتخابات»

نشر في: 27 فبراير, 2025: 01:27 ص

بغداد/ حيدر هشام
في خطوة مفاجئة، عاد رئيس الوزراء السابق، مصطفى الكاظمي، الى العاصمة بغداد، وسط تساؤلات سياسية وشعبية حول الأسباب التي تدفع بالشخصية التي طالما رُفضت من قبل الكثير من القوى الموجودة في العملية السياسية الحالية لاسيما الإطار التنسيقي، بالظهور وتحديدا في الوقت الحالي.
جهات عديدة فسرت عودة الكاظمي الى بغداد بهذا التوقيت، كجزء من الاستعداد للمشاركة بالمشهد السياسي مجددا، فيما ذهبت أطراف أخرى الى إمكانية الاستعانة به لإيجاد حالة من التهدئة مع الإدارة الأميركية الجديدة.
الكاظمي تولى منصب رئيس الوزراء خلال الفترة من 7 أيار/مايو 2020 إلى 27 تشرين الأول/أكتوبر 2022، بعدها خرج من العراق لدى انتهاء ولايته، وتولي محمد شياع السوداني المنصب بعده.
وأظهرت صورة تداولتها وسائل إعلام مختلفة الكاظمي وهو يصافح ضابطين من الشرطة أمام منزله في المنطقة الخضراء وسط بغداد.
وبهذا الصدد، كشفت شبكة "دايفيسكورس" الأمريكية المعنية بالتحليلات، عن الأسباب التي قالت إنها وراء عودة رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي الى العراق، مؤكدة ان عودته الحالية أتت من خلال "دعوة" وجهت اليه لـ"استغلال" علاقته الإيجابية مع الأمريكيين.
وقالت الشبكة، ان الكاظمي الذي يحظى بعلاقات جيدة جدا مع السعوديين والامريكيين، عاد الى العراق من خلال "دعوة" وجهت له من قبل القادة الحاليين في الحكومة العراقية، موضحة أن الدعوة وجهت الى الكاظمي من قبل القادة العراقيين في محاولة لاستخدام علاقاته الإيجابية مع الأمريكيين والسعوديين لمعالجة المشاكل الاقتصادية التي تهدد استقرار العراق.
وتابعت، ان الكاظمي المعروف بعلاقته الوثيقة مع جميع الاطراف، وصل الان بغداد للعمل كحلقة وصل مع الحكومة العراقية في محاولة لتحسين العلاقات واستغلال معارفه لتحريك العراق في بحار الفوضى الاقتصادية التي تجري حاليا في المنطقة والمؤثرة بشكل كبير على استقرار البلاد.
وأشارت الشبكة الى ان العقوبات الاقتصادية التي تهدد الإدارة الامريكية بتطبيقها على العراق وخصوصا القطاع المصرفي، أصبحت الان "خطرا كبيرا" على الاستقرار العراقي، الامر الذي دعا الى استخدام الكاظمي في الفترة الحالية التي وصفتها الشبكة بانها "حرجة" مع اقتراب الانتخابات العراقية.
وخلال فترة ولايته، استضافت بغداد سلسلة من المحادثات بين إيران والسعودية، مما ساعد في تمهيد الطريق أمام الخصمين الإقليميين لاستعادة العلاقات الدبلوماسية رسميًا في عام 2023 بعد خلاف دام سبع سنوات.
ويؤيد رئيس مركز التفكير السياسي، احسان الشمري، رأي الشبكة الامريكية، حيث رأى أن حضور الكاظمي هو جزء من محاولة التهدئة بين ترامب من جهة، والعراق والمجموعة الشيعية فيه من جهة أخرى.
ويقول خلال حديثه لـ(المدى)، إن عودة الكاظمي تعد مفاجأة سياسية خصوصا وأنه سبق وأن تعرض لاتهامات وهجوم من قبل حلفاء إيران، وحتى الوعيد بملاحقته في المحاكم .
واعتبر الشمري، أن هذه العودة من ناحية التوقيت قد ترتبط بمسارين، الأول عجز حكومة محمد شياع السوداني عن تحقيق اختراق مع إدارة ترامب، لا سيما وأن الإدارة الأميركية تنظر إلى الحكومة التي شكلها الاطار التنسيقي الحليف لإيران بأنها حكومة منحازة ، ما قد يضع العراق بشكل كامل في مواجهة مع إدارة ترامب.
كما أفاد بأن المسار الثاني أن الكاظمي قد يعتمد مشروعًا سياسيًا أو قد يمضي باتجاه دعم ما يُعرف في العراق بأحزاب الظل، وهو حق دستوري له إذا ما شكل الحزب، رغم أنه لم يعلن رسميًا دخوله الانتخابات.
وأضاف أن هناك احتمالية لتعرض حكومة السوداني لعقوبات كبيرة جدًا نتيجة وجود شخصيات داخل الحكومة سبق أن أدرجت أحزابها او ذات الشخصيات ضمن تصنيف قوائم الإرهاب الأميركية.
ويرى الشمري أن الكاظمي لن يشكل حالة انقسام داخل الإطار الشيعي، مضيفًا: "أتصور أنه إذا أراد الدخول إلى المشهد السياسي، فلن يشكل حالة انقسام داخل المعسكر الشيعي بقدر ما قد يستقطب مشروعه السياسي بعض القوى المدنية أو الليبرالية".
وكان الكاظمي رئيسًا سابقًا للمخابرات العراقية قبل أن يصبح رئيسًا للوزراء في عام 2020 في أعقاب الاحتجاجات الجماهيرية المناهضة للحكومة التي أطاحت بالحكومة السابقة.
بدوره، اكد النائب المنضوي ضمن الإطار التنسيقي ثائر الجبوري، أن المواقف تتغير وفق المصالحة التي تمس الشخصيات السياسية والحزبية.
وخلال حديثه لـ(المدى)، أكد أن الوضع الاقليمي والعلاقات الخارجية لمصطفى الكاظمي وارتباطه المباشر مع اميركا هو من سمح له بالدخول مرة أخرى الى العراق.
وبشأن اتهامه بـ"سرقة القرن"، رأى النائب الجبوري، أن الكاظمي لا توجد عليه سوى اقاويل بدون ادلة ، لذلك لا يمكن محاسبته قانونيا باعتبار أن المتهم بريء حتى تثبت ادانته.
ولم يدل رئيس الوزراء السابق بأية تصريحات علنية فور عودته، إلا أنه من المتوقع أن تتابع الأوساط السياسية هذه الزيارة عن كثب، لمعرفة ما إذا كانت تحمل رسائل معينة أو ترتيبات جديدة في المشهد العراقي.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق معرض العراق للكتاب

مقالات ذات صلة

شرطة السعدون تنتهي من تعقب الرئيس الأمريكي.. القضاء: مذكرة اعتقال ترامب مزورة
سياسية

شرطة السعدون تنتهي من تعقب الرئيس الأمريكي.. القضاء: مذكرة اعتقال ترامب مزورة

بغداد/ تميم الحسن نفى القضاء إصدار مذكرة اعتقال ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت طالبت فيه واشنطن بغداد بالحد من النفوذ الإيراني «الخبيث»، حسب وصف الخارجية الأمريكية. وتحاول بغداد تقديم «عرابين صلح» إلى...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram