المدى/بغداد
أكد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي أن أسعار النفط العالمية قد تواجه انخفاضًا حادًا خلال الفترة المقبلة نتيجة لعدة عوامل رئيسية من شأنها التأثير على توازن السوق النفطية.
وأوضح المرسومي في منشور على فيسبوك تابعته(المدى)، أن "العامل الأول يتمثل في إعادة ضخ النفط من إقليم كردستان عبر خط أنابيب جيهان، وهو ما سيؤدي إلى زيادة المعروض النفطي في الأسواق العالمية، خاصة مع قدرة الإقليم على تصدير مئات الآلاف من البراميل يوميًا، مما قد يسهم في الضغط على الأسعار".
أما العامل الثاني، فيتعلق بإمكانية انتهاء الحرب الروسية الأوكرانية، وهو ما من شأنه تقليل المخاطر الجيوسياسية التي كانت أحد الأسباب الرئيسية في ارتفاع أسعار النفط خلال العامين الماضيين. وأشار المرسومي إلى أن عودة الاستقرار في المنطقة سيؤدي إلى رفع العقوبات تدريجيًا عن روسيا، وبالتالي زيادة إمداداتها النفطية إلى الأسواق، مما قد يؤدي إلى فائض في العرض وانخفاض الأسعار.
العامل الثالث الذي أشار إليه المرسومي "هو التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة بشأن الملف النووي الإيراني، وهو ما قد يفتح الباب أمام رفع العقوبات عن قطاع النفط الإيراني، مما سيسمح لطهران بزيادة صادراتها النفطية بشكل كبير. وأكد المرسومي أن دخول كميات إضافية من النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية قد يزيد من حجم المعروض مقابل الطلب، مما قد ينعكس سلبًا على أسعار النفط".
وختم المرسومي تصريحه بالإشارة إلى أن "هذه العوامل مجتمعة قد تؤدي إلى تراجع كبير في أسعار النفط، ما قد ينعكس على الاقتصادات المعتمدة بشكل أساسي على العائدات النفطية، داعيًا الدول المنتجة إلى اتخاذ تدابير احترازية لمواجهة أي تقلبات محتملة في الأسواق العالمية".