الموصل / سيف الدين العبيدي
في امسية شعرية تعد هي الاكبر في ام الربيعين بحضورها اللافت من ذائقي الشعر والمحبين له ولأكثر من ١٥٠٠ شخص احتضنهم مسرح جامعة الموصل في جلسة شعرية اقامها الشاعر القطري ناصر الوبير جاءت تحت عنوان ( قصائد موصلية الهوى)، حيث تغنى بالمدينة واهلها حيث قدم قصيدة عن الموصل، و٦ قصائد اخرى كانت عن الام واخرى في الغزل والعتاب والفراق
وتعد هذه اول زيارة له للموصل والخامسة للعراق، وحط الرحال في نينوى منذ الجمعة الماضية قادماً عبر مطار اربيل الدولي، بعد ان عمل عدد من شباب الموصل على اعداد لوجستيات الزيارة استغرقت منهم ٣ اشهر، بين الموافقات اقامة الجلسة على ارض مؤسسة تعليمية حكومية وبين تحديد الموعد المناسب لها، الوبير في حديثه لـ(المدى) اوضح انه منذ وصوله يوم الجمعة بدأ بجولة كبيرة حول المدينة اطلع فيها على اثار وتراث ام الربيعين، منها مئذنة الحدباء وجامع النوري، والمدينة القديمة والبيوت التراثية وغابات الموصل السياحية، وعبر عن دهشته بجمال المناطق بعد إعادة اعمارها، وحزن لما سمعه من قصص عن المعاناة التي عاشها الاهالي عند احتلال داعش للمدينة، واشار الى ان قبل كل امسية يشعر بالخوف من الجمهور، لكن هذه المرة شعر بالحماس قبيل لقاء الموصليين لما سمع عنهم من تذوقهم للشعر واحتفائهم الكبير بكل شخصية عربية تزور المدينة، واكد ان الامسية كانت واحدة من اقوى الامسيات خلال مسيرته الادبية، وبين ان الجلسة اتت بناءً على دعوة من شباب الموصل، وانه يرى المدينة اصبحت محطة انظار السائحين العرب والاجانب، وانه سوف يعود مرة ثانية اذا جاءته دعوة اخرى، متمنياً ان يكون وصوله عبر مطار الموصل الدولي في المرة القادمة بعد ان يكتمل اعماره.
واضاف ان اول زيارة له للعراق كانت عام ٢٠١٩ وكان على استعداد لإقامة امسية لكن الغيت بسبب حادثة غرق العبارة بالموصل، وبعد عام جاءته دعوة ثانية والغيت ايضاً بسبب انتشار وباء كورونا، واكد الوبير "اصريت على إقامة امسية بالعراق ومن دواعي سروري ان يكون لي حضور في بلد المتنبي والجواهري والسياب وكريم العراقي، هذه القامات الشعرية لا مثيل لها بالتاريخ".
الى ذلك ترى أروي احمد، احدى الحاضرات للأمسية، بحديثها لـ(المدى) ان وجود مثل هكذا شخصيات داخل ام الربيعين هي ظاهرة ايجابية كبيرة تحتاجها المدينة من اجل إيصال رسالة للعالم اجمع ان الموصل في امان وتحتضن من يزورها بحب وود، وبينت ان مثل هذه الأيام قبل ١٠ سنوات كانت المدينة منفصلة عن العالم، ولكنها اليوم تعود اقوى من السابق في جميع مجالات الحياة ومنها الثقافية.










