TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > الانتخابات وجدل الخطاب الطائفي

الانتخابات وجدل الخطاب الطائفي

نشر في: 26 مايو, 2025: 12:01 ص

عباس الحسيني

حين اقصيَ المفسر الطبري، والذي قيل عنه: انه أمام المفسرين، والذي عدت مؤلفاته في أيدي الناس، على أنها الأدق والأصح مثل: تفسير محمد بن جرير الطبري، وقيل عنه ايضا: إنه يذكر مقالات السلف بالأسانيد الثابتة، وليس فيه بدعة، ولا ينقل عن المتهمين، كمقاتل بن بكير والكلبي. وعدت جريمة الانتماء لمذهب ما نقيصة عبر التاريخ، ودرس للازدلاف والتقرب إلى حواشي السلاطين، وإما المتأخرين، فحسبنا بكتاب علي الوردي مدخلا في ملابسات وعاظ السلاطين وأسطورة الأدب الرفيع، وكيف يتحول الفقيه والشاعر والكاتب والمدون إلى عضو في جوقة بيد الحاكم والظلامي، وهم لا يدركون ان آثار نشاطاتهم كانت وما زالت تخلف الدماء النفسية قبل الجراح العقلية، والخراب التاريخيّ خارج قصور السلاطين. والنماذج التي تظهر اليوم في طبخات الإعلام العراقي والعربي توصل شـِفرات مخيفة عن الغد القادم، الذي يطرح الأخطر: فماذا لو وصل إلى مقاليد الحكم والسلطة والحكومة ذات المهوسين بالخطاب الطائفي؟
وكيف سيبدو الأمر بعد عقود من تحول المجتمعات المتحضرة من آثار الألزاس واللورين إلى محطات كشمير وخور عبد الله.
النفس الطائفي وتحوله إلى خطاب وسرديات تعشعش في بنية التفكير المحتمي سيحول دوما دون تحول الشرائح الاجتماعية إلى الأمثل من التجليات والتمظهرات، فالخطاب الطائفي وقرينه الخطاب القومي والأمية الثقافية وبقية مكملات المد البيروقراطي، إنما هي نماذج لقتل روح المجتمع وروح الإيمان بالغد الوطني، عبر تهديم بنية المجتمع وتحويله إلى كانتونات وأسواق مزايدات لا تنتهي ولا ترحم في ان واحد.
الدولة التي تبني مفاهيم متكاملة عليها ان تتصدى لهكذا تشنجات وتفتيتها فكريا وثقافيا عبر إلغاء التمثيل المناطقي، ورفع شعار كل عراقي لكل العراقيين، والعراق لكل العراقيين..

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

العمود الثامن: تركوا نور زهير وامسكوا بـ "حمدية"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: الكتاب "حرام" في الناصرية!!

الدبلوماسية بعد البعث: إرث القمع وفوضى التحول

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

 علي حسين ذكر كاتبو سيرة نوري السعيد أشهر رئيس وزراء في تاريخ العراق، أن الرجل كان يقابل تصرفات بعض الساسة ونزقهم وتهورهم بأن يرفع يديه إلى السماء قائلا : "اللهم أشكو إليك زعاطيط...
علي حسين

كلاكيت: نيتفلكس.. من منصة توزيع الى ملاذ لمشاريع

 علاء المفرجي - 1 - عندما تأسست نيتفلكس عام 1997 في الولايات المتحدة، لم يكن أحد يتوقع أن تتحول شركة لتأجير أقراص DVD بالبريد إلى واحدة من أكثر القوى تأثيرًا في صناعة السينما...
علاء المفرجي

حملة عدائية تستهدف المقررة الأممية المعنية بحقوق الإنسان الفلسطيني

د.كاظم المقدادي في ظل التحديات المتفاقمة التي تواجه حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تتعرض المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرنشيسكا ألبنيزي، لحملة عدائية سافرة جديدة وسط الهجمات...
د. كاظم المقدادي

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

جورج منصور في صباح شتوي من شتاءات أربيل، كانت المدينة تستيقظ على وقع بردٍ خفيف يهبط من سفوح الجبال القريبة المكسوة بالغيوم، وعلى إيقاع حياةٍ لم تهدأ منذ قرون. هناك، بين أزقة التاريخ العتيقة...
جورج منصور
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram