متابعة المدى
ضيّف الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق الأربعاء الباحث والمترجم سعيد الغانمي لتقديم محاضرة بعنوان (أنماط القراءة وتجربة التحليل الصنفي) في جلسة حضرها مجموعة من الأدباء والمثقفين.
مدير الجلسة الناقد د.علي متعب جاسم أشار في مفتتحها إلى أن مرآة النقد مرآة منتجة وليست عاكسة وهكذا أتصور الغانمي، سيما أفكاره التي تتغلغل في مخيلتنا.
أما الغانمي فقد بيّن أن هناك ثلاثة طرق لقراءة التراث وهي القراءة التراثية التي تعني التخلي عن زمننا والقراءة الاستشراقية التي تعد غريبة عليه وهي النقيض المباشر للقراءة التراثية للتراث، والقراءة النقدية للتراث وهي إعطاؤه خصوصيته بعدة منهجية تنتمي لعصرنا.
ولفت الغانمي إلى أن الصنف الأدبي هو مجموعة من الأشكال الأدبية التي تتكرر عبر الزمن والتي تنطوي على عمليتين في وقت واحد، بمعنى أن هناك أشكالاً أدبية لابد من تكرارها لدى الكاتب والقارئ إضافة لوجود استمرارية زمنية أي أن هناك تقاليد شكلية أدبية يتم تداولها باستمرار.
كما تحدث الغانمي عن السيرة الشعبية، وعن المقامات وبنيتها وعلاقتها المباشرة بالراوي، سيما وأن هناك تداخلاً بين السرد والشعر كما في مقامات بديع الزمان الهمداني، لتشهد الجلسة مداخلات عدة خاضت بمحتوى المحاضرة عموماً والتراث خصوصاً.
وسعيد الغانمي كاتب وباحث ومترجم عراقي يقيم في أستراليا، ولد في العراق عام 1958م، وله أكثر من 60 كتاباً بين مؤلَّف ومترجَم. وحصل على جائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2017م في فرع الفنون والدراسات النقدية عن كتابه "فاعلية الخيال الأدبي".
انشغل الغانمي في بداية ثمانينات القرن الماضي، وهو طالب في قسم الترجمة بكلية الآداب، جامعة الموصل، بعلم اللغة، أو الألسنية، فكانت ثمرة ذلك أول كتاب له عنوانه “اللغة علما” (صدر في بغداد سنة 1986).
فاز الغانمي بجائز الشيخ زايد للكتاب في دورتها الحادية عشرة 2017-2016. وذلك عن كتابه: (فاعلية الخيال الأدبي) محاولة في بلاغية المعرفة من الأسطورة حتى العلم الوصفي. ينقسم إلى ثمانية فصول يدرس فيها: النظرية وأساسها اللغوي، وخاصية الأدب المعيش في ثقافة مبدأ الاسم، وديانة اللاهوت الطبيعي، وابتكار الملحمة: الأطر الثقافية والخصائص الصنفية، كما يتطرق إلى سواحل إيونيا: آخر أشباح الأسطورة، وسقراط: مشروع قراءة أدبية، إضافة إلى أفلاطون: الميتافيزيقيا والخيال الأدبي، وأرسطو: البنية المنطقية للغة.










