TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > المتسولون الجدد

المتسولون الجدد

نشر في: 2 أكتوبر, 2025: 12:13 ص

نوزاد حسن

قبل ايام شاهدت نائبة تستعد للانتخابات بتوزيع بعض الكراسي الطبية لاشخاص مصابين بحالات عوق متقدمة.تظهر النائبة في الفيديو الذي يبدو لنا على انه فيديو انساني جدا ويهتم بالمرضى اهتماما كبيرا.وخلف الصورة حكاية اخرى.انها حكاية طحن المسحوقين للوصول الى دنيا الراتب والحماية والسمعة.
هذه النائبة ليست ذكية انها تتسول كاي متسول يضحك على الناس وياخذ اموالهم دون ان يعمل او ان يبذل جهدا يذكر.هذه هي وظيفة المتسول كما نشاهدها في شوارعنا يوميا.
لكن المتسولين الجدد يختلفون عن المتسول التقليدي الذي نعرفه جيدا ويعرفنا ايضا.
المتسول الجديد يبحث عن الفقراء والمرضى وما اكل السبع ليعطيهم بعض ما يحتاجونه لكن بشرط ان يقوم هذا المواطن المطحون طخنا بانتخاب هذا النائب وهذه النائبة.
المتسولون الجدد لا يؤمنون بثواب في الاخرة.انهم يريدون ان يقبضوا ثمن ما يقدمونه يوم الانتخاب.فيوم الانتخاب اهم من يوم البعث.
فاذا كان ثمن الكرسي المتحرك مليون دينار فستحصل النائبة بعد فوزها على ملايين تعويضا لها على ما دفعته لذلك الفقير.
صار واضحا اسلوب المرشحين عفوا المتسولين المخزي.تعال يقول المرشح للمواطن البائس لنعقد صفقة:اعطني صوتك اعطك كرسي متحرك او اعطيك نقودا لاجراء العملية التي انت في حاجة الى اجرائها.هكذا تجري الامور في بلدي.
سلوك بلا ذوق يبث علنيا امامنا.ان هذه النائبة وغيرها يخدعون الناس السذج المحتاجين ليحصلوا في النهاية على امتيازات فاحشة.وهذه بلوى سياسية لا يمكن ايقافها.والا كيف نفسر كل هذه الرواتب الضخمة والامتيازات التي يتقاضاها المسؤولون دون ان يقدموا خدمة حقيقية للناس.ثم يستمر الحال على ما هو عليه,تكاثر في عدد الاحزاب والمرشحين والمرشحات.الكل يريد ان يجلس على مقاعد البرلمان.وهناك تبدأ لعبة نسيان المواطن تماما لان الانشغال بعالم جديد ذي امتيازات لا يمكن لاي شخص تحملها.
انا اعتقد ان الفقر يفسد طبيعة الانسان,ويجعله ضعيفا في اغلب الاحيان.كما لا اشك في ان الامتيازات تقتل براءة البشر وتجعلهم نماذج غير انسانية.وفي السياسة تصنع مهازل كما نراها في كل يوم.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: قمة الإنسان

واشنطن بوست: من ذاكرة الجمهورية إلى قلق الحاضر

العمود الثامن: لكم ملياراتكم ولنا الحصار!

العمود الثامن: تركوا نور زهير وامسكوا بـ "حمدية"

العمود الثامن: الكتاب "حرام" في الناصرية!!

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

 علي حسين تأمّل العراقيون أن يكون التغيير بوابتهم لتأسيس دولة القانون والمواطنة، غير أنهم اكتشفوا بعد سنوات من سقوط تمثال صدام أن الأمور تمضي وكأن الذين يحكموننا يكرهون القانون ويحتقرون الحرية، وقصة محافظات...
علي حسين

"عقدة المالكي" بين مباركة ايران ورفض اميركا

د. اياد العنبر بما أننا نعيش في أيام يحكم فيها الولايات المتحدة الأميركية الرئيس دونالد ترمب، فعلينا أن لا نستغرب من أي موقف يعلن عنه أو تصريح له يخص بلداننا في الشرق الأوسط. إلا...
اياد العنبر

الفصام السياسي (الشيزوفرينيا السياسية) في العراق

امجد السواد يُعدّ مفهوم الفصام السياسي أو الشيزوفرينيا السياسية من أكثر المفاهيم قدرةً على توصيف الازدواجية العميقة في الشخصية العراقية، سواء حين يكون الفرد محكومًا أم حين ينتقل إلى موقع الحُكم. فالعراقي، وهو في...
د. امجد السواد

التكامل الاقتصادي الإقليمي كبنية مستدامة للواردات غير النفطية

ثامر الهيمص المرض الهولندي تزامنت شدته علينا بالإضافة لاحادية اقتصاديا كدولة ريعية من خلال تصدير النفط الخام مع ملف المياه وعدم الاستقرار الإقليمي. حيث الاخير عامل حاسم في شل عملية الاستثمار إجمالا حتى الاستثمار...
ثامر الهيمص
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram