TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العمود الثامن: عقدة سجاد سالم !!

العمود الثامن: عقدة سجاد سالم !!

نشر في: 9 أكتوبر, 2025: 12:06 ص

 علي حسين

يبدو أن مفوضية الانتخابات لا هم لها سوى متابعة ما يقوله النائب سجاد سالم، فهي مصرة على قطع الطريق أمامه والعمل على منع حضوره في المشهد السياسي العراقي، ففي الوقت الذي حملت لنا أنباء مفوضية الانتخابات "الثورية" خبر منع سجاد سالم من خوض السباق الانتخابي ، حملت لنا أنباء سارة عن عدم الاقتراب من القلعة الحصينة للنائب "الحباب" مصطفى سند ، فقد عاش العراقيون ساعات حرجة وصعبة بعد ان نقل الإعلام "المغرض" خبر استبعاد سند من السباق الانتخابي، لكن رحمة الله كانت أوسع على العراقيين فتبين ان مصطفى سند باق ويتمدد، وان ما قام به من صولات وجولات، ما هو إلا دعاية انتخابية تبشر العراقيين بان القادم برلمان "الفيسبوك".
يبدو ان المفوضية "مشكورة" لديها مسطرة تقيس بها "حسن السير والسلوك" لجميع المرشحين، وقد وجدت ان سجاد سالم لا يتمتع بكمية مناسبة من مادة "حسن السيرة والسلوك" مثلما يتمتع بها بعض النواب الذين يشتمون الحكومة ويهددون المواطنين بسحقهم بـ "الحادلات"، والسيطرة على المناقصات ونهب اموال البلاد والعباد ونشر الخطاب الطائفي، فهؤلاء في نظر المفوضية يحملون مادة دسمة من " حسن السيرة والسلوك لا تؤثر على معدة المفوضية.
قبل الحديث عن قرار المفوضية، هذا علينا ان نؤكد حقيقة ساطعة، وهي ان سجاد سالم لم يُضبط مرة واحدة ضالعا في صفقة فساد او تحريضاً طائفياً، او شارك في صفقات مشبوهة، كما حدث الامر مع الكثير من الذين تم قبول ترشيحهم، ولم ينحن سالم أمام ريح القبح السياسي العاتية التي تكاد تقتلع المبادئ والمثل الإنسانية من جذورها، وما يؤخذ على سجاد سالم من بعض منتقديه أنه غير نهاز للفرص، وأن فرصا عديدة جاءت إليه طائعة مهيأة لكي يقفز داخل كابينة "النواب الطائفيين" لكنه لم يفعل.
لا نناقش هنا قرارات مفوضية الانتخابات، فقط أنا أتحدث عن المنهج والطريقة التي تعامل بها بعض المرشحين الذين لا ترتاح لهم الكتل السياسية المتنفذة، فالبعض هدد ومنذ مدة بمعاقبة سجاد سالم على مواقفه، فيما طالب آخرون بطرده من البلاد.
لم يثبت حتى الآن أن سجاد سالم شكل تهديدا للأمن الوطني حتى يقرر البعض شن حملة افتراءات ضده، لكن المؤكد بالصورة والصوت أن المئات من الفاسدين هلكوا البلد وشكلوا ويشكلون اخطر تهديد للوطن والمواطنين، ففي ظل انهيار تام لمنظمة العقاب ضد فيروس الفساد، وصل الحال بنا الى أن نصبح في طليعة البلدان الأكثر نهباً للمال العام.
كل ما نتمناه من مفوضية الانتخابات أن تكون أكثر وضوحا في قراراتها، وان تكشف عن الحقائق، احتراما للرأي العام، أما حكاية حسن السيرة والسلوك فهذه نكتة تنتمى إلى زمن "القائد الضرورة".

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

العمود الثامن: امريكا عزت الشابندر

محنة القوميات الصغيرة في العراق: من شركاء في التأسيس إلى ضحايا للتهميش

العمود الثامن: المالكي يتظاهر.. المالكي يتحاور!

الصراع الإيراني– الأمريكي في ضوء المدرسة الواقعية الجديدة

الدبلوماسية العراقية في ظلال البعث

العمود الثامن: بغداد أحمد رامي

 علي حسين قبل أكثر من نصف قرن، شاهد العراقيون من على شاشة تلفزيونهم الأبيض والأسود، الشاعر المصري أحمد رامي الذي ارتبط اسمه بكوكب الشرق أم كلثوم، وهو يلقي بمعطفه في الهواء منتشيا بصوت...
علي حسين

قناطر: زيادة عدد السكان تهدد مشاريع الخدمات

طالب عبد العزيز لنسلم(غصبن علينه) بأنَّ الأراضي الزراعية المحيطة بضفتي شط العرب خرجت رسمياً من كونها بساتين ومزراع نخيل، لا بسبب لسان الماء المالح الذي ما زال يلغ في شط العرب؛ وإنما لأنَّ الأراضي...
طالب عبد العزيز

تغييب التراكم المؤسسي وتحويل التوأمة العلمية الى سلعة استهلاكية

محمد الربيعي * تثير محاولات "التوأمة الجديدة" بين بعض الجامعات العراقية الاهلية والجامعات البريطانية اسئلة جوهرية حول فلسفة ادارة التعليم العالي اليوم. نحن امام مشهد يكرس سياسة القطيعة مع الماضي، حيث تجمد المشاريع الناجحة...
د. محمد الربيعي

السياسة الجديدة

يعقوب يوسف جبر بسبب المتغيرات الجيوسياسية في العراق خصوصا ومنطقة الشرق الأوسط عموما، ثمة تحولات جذرية سيشهدها الواقع السياسي في العراق من ابرزها تشكيل الحكومة الجديدة، بشكل مغاير تماما للحكومات التي سبقتها. فالقوى السياسية...
يعقوب يوسف جبر
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram