TOP

جريدة المدى > خاص بالمدى > ناحية «سيد أحمد الرفاعي» في ميسان تطلق نداء استغاثة لإنقاذ تلاميذ مدرسة «كرفانية» من وضع مزرٍ

ناحية «سيد أحمد الرفاعي» في ميسان تطلق نداء استغاثة لإنقاذ تلاميذ مدرسة «كرفانية» من وضع مزرٍ

نشر في: 24 ديسمبر, 2025: 12:02 ص

ميسان / مهدي الساعدي

أطلقت مديرية ناحية سيد أحمد الرفاعي، التابعة لقضاء الميمونة غربي مدينة العمارة، نداءات استغاثة إلى ديوان المحافظة ولجنة التربية والتعليم في مجلس المحافظة؛ بسبب الوضع المزري الذي تعيشه إحدى المدارس الكرفانية في الناحية.
وتعيش مدرسة «الجليل» الابتدائية في ناحية سيد أحمد الرفاعي ظروفاً صعبة؛ لأنها لا توفر أبسط الخدمات العامة لتلاميذها، إذ لا يتوفر فيها الماء ولا الكهرباء، كما يفتقر مبناها إلى سياج أمان يحيط بالمدرسة لحمايتها، في مشهد يعتبر الثاني من نوعه، خاصة بعد ظهور مدرسة «أرض السلام» الكرفانية في منطقة «الأعيوج» التابعة لقضاء الكحلاء.
وقد أثار ظهور مدارس بهذا المستوى الخدمي حفيظة المهتمين بالشأن التعليمي في المحافظة، الذين اعتبروها حالة سلبية في زمن التطور الذي تنشده الجهات المسؤولة في ميسان. وفي هذا الصدد، قال عضو إحدى منظمات المجتمع المدني في العمارة، محمد أحمد، لصحيفة «المدى»: «نحن نعيش في زمن التطور السريع جداً والذكاء الإلكتروني، ومن الغريب ظهور مدرسة بهذه الإمكانات البسيطة التي لا تعكس سوى صورة تدهور الواقع التعليمي في المحافظة، التي تُعد إحدى المحافظات النفطية في البلاد، كما لا يتلاءم هذا الوضع مع صور ومقاطع فيديو افتتاح مدارس جديدة في المحافظة، ما يولد حالة من الاستغراب والتساؤل بجدية عن الواقع التعليمي لمدارس المحافظة».
وأضاف أحمد: «ولا ننسى أن هذه هي المدرسة الثانية بهذا الوضع التي تظهر للعلن؛ إحداهما في قضاء الكحلاء جنوبي المحافظة، وهذه الثانية غربها في ناحية سيد أحمد الرفاعي، وأنا شخصياً أعلم بوجود مدارس مشابهة لها نوعاً ما في ناحية المشرح شرقي المحافظة». من جانبه، نقل الموقع الرسمي لإدارة ناحية سيد أحمد الرفاعي على منصة «فيسبوك» تفاصيل زيارة مديرها الحقوقي، أحمد موحان خزعل، إلى المدرسة الواقعة في منطقة «السابلة» بالناحية. وبينت الإدارة خلال تقرير عن الزيارة اطلعت عليه صحيفة «المدى» أنه «اطلع مدير الناحية على وضع مدرسة الجليل المتكونة من مبانٍ كرفانية، والتقى مدير المدرسة السيد صبري حسن والمعلمين، ووجد أن المدرسة لا يوجد فيها ماء ولا كهرباء، كما أن ساحة المدرسة عبارة عن حصى، وتمت مخاطبة ديوان محافظة ميسان ولجنة التربية في مجلس المحافظة بشأن وضع المدرسة».
وفي السياق ذاته، قال تربوي لصحيفة «المدى»، اشترط عدم ذكر اسمه أو أي تفاصيل أخرى تحسباً لمتابعته إدارياً وفق قوله: «أغلب مدارس المحافظة تخلو من أبسط الخدمات وفي مقدمتها الماء الصالح للشرب والحمامات الصحية، كما توجد مدارس تعاني من اكتظاظ كثيف ولا تكفي مقاعدها الدراسية، وما يظهر في الإعلام حالة أخرى تعكس وضع المدارس الجديدة فقط، دون تسليط الضوء على المدارس التي تخلو من أبسط الخدمات»، مؤكداً أن «هناك مدارس لا تزال تعيش أوضاعاً مزرية، ومدرسة الجليل في ناحية سيد أحمد الرفاعي نموذج شاهد على تلك الحالة».
وعلى الوقع ذاته، نقلت صحيفة «المدى» مداخلة لأحد ضيوف تقاريرها الصحفية السابقة أشار فيها إلى أنه «لا يحصل التلاميذ والطلبة في نسبة 90% من المدارس بعموم الأقضية والنواحي في محافظة ميسان، بما فيها مدارس مراكز المدن ناهيك عن مدارس المناطق النائية، على مياه صحية صالحة للشرب، ولا يستطيعون أيضاً استخدام المرافق الصحية، والوضع بائس جداً، وهذا الأمر ينطبق على جميع مدارس الأقضية والنواحي ما عدا المدارس الحديثة، وهي قليلة أصلاً، والتلاميذ والطلبة يعانون إلى حد كبير، والموضوع يشمل أيضاً صحة الكوادر التعليمية والتدريسية».
كما نقلت مصادر إعلامية شكوى عدد من أولياء أمور تلاميذ مدرسة «الجليل» في الناحية من تردي الأوضاع الخدمية والبيئية فيها. وتناولت تقارير إعلامية اطلعت عليها صحيفة «المدى» أن «المدرسة تخلو من الماء والصحيات والخدمات الأساسية، وفي موسم الأمطار تشهد ساحاتها غرقاً وتدخل المياه إلى الصفوف، مما يعيق العملية الدراسية ويضطر التلاميذ لمغادرة المدرسة والهروب من تردي الخدمات خلال ساعات الدوام الرسمي».
وأعاد ظهور مدرسة كرفانية بهذه الصورة التساؤل عن مدى جدية ادعاء القضاء على المدارس الطينية والكرفانية في أنحاء المحافظة. وفي هذا الصدد، أوضح الناشط سجاد محمد لصحيفة «المدى» قائلاً: «شخصياً لم ألاحظ وجود مدارس طينية في الفترة الأخيرة، ولم أجد أي شخوص أو مظاهر تدل على وجود مدارس طينية في المناطق التي عملت فيها في الجانب الإنساني، أما الكرفانات فهي موجودة واقعاً وإن كان أغلبها مساعدة للمدارس؛ وعلى سبيل المثال عملت العديد من المنظمات على إنشاء صفوف صفرية أو تمهيدية، وغالباً ما تكون تلك الصفوف خاصة بالأطفال قبل دخولهم المدارس، وكانت صفوفاً كرفانية، وللأمانة لم أصل إلى مدرسة كرفانية (بالكامل) في مدينة العمارة».
وبالرغم من تناقل مواقع إعلامية تأكيدات مديرية تربية محافظة ميسان بشأن «ملف المدارس الطينية والكرفانية» خلال شهر كانون الأول من عام 2024 الماضي، والتي اطلعت عليها صحيفة «المدى» وأكدت خلالها «انتهاء ما يسمى بالمدارس الطينية والكرفانية في المحافظة ولم يعد بميسان هكذا مدارس» وفق تعبيرها، إلا أن النداءات التي أطلقتها ناحية سيد أحمد الرفاعي لانتشال تلاميذ مدرسة الجليل من وضعهم المزري الذي يعيشونه منذ أعوام عديدة، وقبلها ظهور مدرسة كرفانية مشابهة خلال زيارة عضو مجلس المحافظة حسين المرياني لها في قضاء الكحلاء، ولد تخوفاً من وجود مدارس كرفانية أخرى في مناطق من المحافظة تعيش ظروفاً أسوأ.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

مقالات ذات صلة

توقعات عن خطة سافايا: إغلاق كل المصارف باستثناء 4.. واستهداف الفصائل المتمردة

توقعات عن خطة سافايا: إغلاق كل المصارف باستثناء 4.. واستهداف الفصائل المتمردة

بغداد/ تميم الحسن مع تزايد الأنباء عن وصول، أو قرب وصول، مارك سافايا، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى بغداد، يبرز سؤال رئيسي في الأوساط السياسية: هل سيكون الرجل خصماً أم شريكاً للمجموعة الحاكمة...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram