بغداد / علي الدليمي
في إنجاز فني جديد يضاف إلى سجل فن الكاريكاتير العراقي الحافل بالإنجازات العديدة، نجح الفنانان العراقيان رضا حسن، وهندرين خوشناو، من أقليم كردستان العراق، في حجز مقعدين لهما ضمن قائمة أفضل 100 رسام كاريكاتير حول العالم.
وقد أعلن عن هذا الاستحقاق الدولي الكبير عبر الموقع الرسمي لـ (مجلة كارتون ماغ - CartoonMag) العالمية، التي نشرت القائمة الكاملة لعام 2025، وشملت نخبة من أبرز الأسماء في فن الكاريكاتير من مختلف القارات، حيث تصدرت الأسماء العراقية الواجهة الفنية بجانب فنانين من دول رائدة مثل فرنسا، ألمانيا، والولايات المتحدة.
سفراء الريشة العراقية
وجاء اختيار الفنانين العراقيين في وقت يشهد فيه فن الكاريكاتير العراقي تحولات هامة، ليعكس القوة التعبيرية والعمق الفكري التي وصلت إليها مدرسة الكاريكاتير في العراق، وقدرتها على محاكاة القضايا الإنسانية والاجتماعية بلغة بصرية عالمية تتجاوز الحدود الجغرافية. نالت استحسان لجان التحكيم الدولية.
فالفنان المغترب رضا حسن، الذي أُدرج ضمن القائمة (ممثلاً عن ألمانيا حيث يقيم)، ليكون جسراً ثقافياً ينقل الإبداع العراقي والفنان هندرين خوشناو، الذي ثبّت اسم "العراق" في القائمة الدولية، مؤكداً على استمرارية الإبداع داخل الوطن وقدرته على المنافسة في كبرى المحافل الفنية.
أهمية الإنجاز
ويعتبر هذا الإدراج شهادة على حيوية الفن العراقي، رغم كل التحديات التي واجهها المشهد الثقافي. فدخول اسمين عراقيين في قائمة تجمع نخبة فناني العالم يضع الكاريكاتير العراقي في واجهة المشهد الثقافي العالمي، ويعزز من فرص التواصل والتبادل الفني مع المدارس العالمية المختلفة.
إن فوز رضا حسن وهندرين خوشناو ليس مجرد فوز شخصي، بل هو انتصار للريشة العراقية التي أثبتت دوماً أنها قادرة على الابتكار والإبهار في أصعب الظروف. حيث لم يكن الوصول إلى قائمة الـ 100 مجرد فوز عابر، بل هو اعتراف دولي بتميز الأسلوب العراقي الذي يمزج بين الألم والرمزية والسخرية الذكية.
كما لم يكن وصولهما إلى هذه القائمة المرموقة وليد الصدفة، بل جاء ثمرة مسيرة طويلة من العطاء الفني والمشاركة الفاعلة في المهرجانات الدولية.
وقد تميزت أعمالهما بـ: بالجرأة في تناول وطرح القضايا الراهنة بأسلوب نقدي ساخر وهادف. والقدرة على اختزال الأفكار المعقدة في خطوط بسيطة ومعبرة، بأساليب بصرية متميزة. وطرح رسائل عالمية لمواضيع تلامس الوجدان البشري، مما جعلها محط أنظار النقاد واللجان الدولية.










