متابعة / المدى
أكد رئيس مجلس الوزراء المنتهية ولايته والقائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، اليوم الأحد، أن نزع سلاح الفصائل المسلحة هو قرار عراقي صوّت عليه مجلس النواب بالإجماع.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال الحفل الرسمي المركزي التأبيني بمناسبة الذكرى السادسة لاغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس ورفاقهما بضربة جوية شنتها الولايات المتحدة قرب مطار بغداد الدولي في مطلع شهر كانون الثاني/ يناير من العام 2020.
وقال السوداني في كلمته: «إن جهودنا أثمرت بالوصول إلى إنهاء مهام التحالف الدولي في العراق والتحول إلى علاقة ثنائية»، مردفاً بالقول: «إنه سنتسلم قاعدة عين الأسد العسكرية في غضون أيام قليلة». وأضاف أن من ضمن أهم الفقرات في البرنامج الحكومي هو حصر السلاح بيد الدولة، والذي صوّت عليه مجلس النواب وبالإجماع. وأشار السوداني إلى أن هذا القرار ليس كما يتم تصويره من قبل البعض بأنه محاولة لإضعاف العراق، بل هو عمل وطني مخلص غايته حماية العراق، ونزع الذرائع لمن يريد الاعتداء عليه.
وشدد على أن حصر السلاح بيد الدولة قرار عراقي ورؤية عراقية، بعيداً عن أي تدخلات أو إملاءات خارجية، منوهاً إلى أن تنفيذ هذه الرؤية كان من أهم مواد البرنامج الحكومي، وتنسجم مع دعوة المرجعية الدينية العليا. وأكد رئيس مجلس الوزراء المنتهية ولايته، أن إسرائيل حاولت جر العراق إلى ساحة الحرب واستهدافه خلال أحداث 7 أكتوبر وما بعدها، من أجل تنفيذ مخططها، معتبراً أن العراق القوي المعافى يمثل حجر الأساس في استقرار المنطقة. واختتم السوداني حديثه بالقول: «عملنا بكل جهد، وبالتعاون مع القوى الوطنية المخلصة، لحماية بلدنا من الحرب، والاستمرار بتنميته وبنائه في مختلف المجالات».
من جهته، اعتبر رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، في كلمة ألقاها خلال المناسبة ذاتها، أن الحاجة انتفت لبقاء السلاح خارج إطار الدولة العراقية بعد هزيمة الإرهاب. وذكر القاضي زيدان في كلمته، أنه «بعد أن تحقق النصر العسكري والأمني، فإن الواجب الوطني والأخلاقي يحتم علينا جميعاً الانتقال إلى مرحلة بناء الدولة»، مضيفاً أن «الدولة التي لا تقوم إلا على احترام القانون ووحدة القرار وحصر السلاح بيدها دون سواها، إذ لم تعد هناك حاجة للسلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية، فالمعركة انتهت، والتحديات الجديدة تتطلب سلاحاً من نوع آخر: القانون، العدالة، والتنمية». ولفت إلى أن «حصر السلاح بيد الدولة لا يعني التخلي عن التضحيات، بل هو تأكيد على أن من حمل السلاح في وقت الحرب، هو أول من يلتزم بالقانون في وقت السلم».
وتضغط الولايات المتحدة منذ أشهر بشكل حاد، على الحكومة العراقية لإنهاء دور الفصائل المسلحة وحلها والسيطرة على السلاح خارج الدولة، كما اشترطت ألا تشارك الفصائل في الحكومة الجديدة، خاصة بعد أن حصلت على عدد مقاعد نيابية كبير. يشار إلى أن رئيس الحكومة الأسبق وزعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، سبق وأن صرح الشهر الماضي، بوجود توجه لتسليم سلاح الفصائل الثقيل للدولة العراقية. وكان رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق، فائق زيدان، قد أعلن، نهاية العام 2025، استجابة الفصائل المسلحة لحصر السلاح بيد الدولة.
وتقدم زيدان، عبر بيان، بـ«الشكر لقادة الفصائل على الاستجابة لنصيحته المقدمة إليهم بخصوص التعاون معاً لفرض سيادة القانون وحصر السلاح بيد الدولة، والانتقال إلى العمل السياسي بعد انتفاء الحاجة الوطنية للعمل العسكري». وبعدها أعلنت بعض الفصائل المسلحة، موافقتها على الدعوة لحصر السلاح بيد الدولة، وصدرت مواقف رسمية من قبل الأمين العام لكتائب الإمام علي شبل الزيدي، ومن ثم لحقتها دعوة أمين عام حركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، وأيضاً فصيل أنصار الله الأوفياء، فضلاً عن المتحدث باسم كتائب سيد الشهداء.
لكن، كتائب حزب الله، أصدرت بياناً، رفضت فيه «نزع سلاحها» وأكدت أن «السيادة وضبط أمن العراق ومنع التدخلات الخارجية بمختلف وجوهها، هي مقدمات للحديث عن حصر السلاح بيد الدولة، نؤكد أن موقفنا يطابق ما ذهب إليه مراجعنا، متى ما تحقق ذلك». كما أكد قيادي في حركة «النجباء»، إحدى الفصائل المسلحة في العراق، استمرار الحركة في مقاومة الأميركيين بكل الطرق.
سياسيةالسوداني وزيدان يشددان على حصر السلاح بيد الدولة: قرار وطني لتعزيز السيادة وإنهاء الذرائع الخارجية
السوداني وزيدان يشددان على حصر السلاح بيد الدولة: قرار وطني لتعزيز السيادة وإنهاء الذرائع الخارجية

نشر في: 5 يناير, 2026: 12:10 ص









