بغداد/المدى
أعلنت وزارة الموارد المائية أنه، على الرغم من إسهام الأمطار الأخيرة في تحسين مناسيب السدود بكميات وصلت إلى نحو مليار متر مكعب، فإن خطر الجفاف ما زال قائمًا، مبينة أن الحاجة الفعلية التي تمكّن العراق من تجاوز الموسم الصيفي بشكل مطمئن تُقدَّر بنحو 18 مليار متر مكعب، ومؤكدة في الوقت ذاته وجود فراغات خزنية في البلاد تصل إلى 80 بالمئة.
وقال معاون مدير عام الهيئة العامة لتشغيل مشاريع الري والبزل في الوزارة، غزوان السهلاني، إن المياه الموجودة في خزانات البلاد حتى الآن تُعد قليلة من حيث كمياتها الخزنية، على الرغم من تسجيل زيادة ملحوظة نتيجة الأمطار الأخيرة، التي أسهمت في تحسين مناسيب سدود دوكان ودربنديخان وحمرين والعظيم.
وأوضح السهلاني أن الخزانات والبحيرات أمام السدود في البلاد ما تزال تعاني من فراغ خزني كبير يصل إلى 80 بالمئة من طاقتها الاستيعابية، على الرغم من الواردات المتحققة من موجات الأمطار التي هطلت مؤخرًا، وهو ما يعكس استمرار القلق الحكومي بشأن وضع الخزين المائي، كون خطر الجفاف لا يزال واردًا.
وأشار إلى أن الأمطار التي هطلت حتى الآن لم تصل كمياتها إلى مليار متر مكعب، في حين تبلغ كميات الخزين التشغيلي بكامل طاقته نحو 80 مليار متر مكعب، كاشفًا أن كمية الخزين المائي المطمئن، التي يُفترض توافرها للبلاد من أجل تجاوز الموسم الصيفي المقبل بنجاح، يجب ألا تقل عن 18 مليار متر مكعب، حتى يمكن القول بوجود خزين مائي آمن.
وسجل الخزين المائي في البلاد أدنى مستوى له خلال سبعين عامًا، إذ بلغ في نهاية الصيف الماضي ثلاثة مليارات متر مكعب، مقارنة بأكثر من 55 مليار متر مكعب كانت قد سُجلت في منتصف عام 2019.
وأكد معاون مدير عام الهيئة العامة لتشغيل مشاريع الري والبزل، في السياق ذاته، أن المؤشرات الحالية المتوفرة تتطلب استمرار المتابعة الدقيقة للواردات المائية القادمة من دول الجوار، إضافة إلى أهمية الإدارة الرشيدة للخزين الاستراتيجي للبلاد، تحسبًا لأي تطورات مناخية أو مائية قد تشهدها البلاد أو المنطقة خلال الأشهر المقبلة.
وكانت وزارتا الزراعة والموارد المائية قد نفذتا، خلال المدة الماضية، خطط عمل مشتركة لمواجهة آثار موجة الجفاف التي ضربت البلاد لخمسة مواسم متتالية، تضمنت حفر الآبار المائية في جميع المحافظات لصالح الفلاحين الذين توقفت أو تضررت أغلب زراعاتهم، ولا سيما المحاصيل الاستراتيجية، نتيجة تناقص هطول الأمطار وقلة الحصص المائية في حوضي نهري دجلة والفرات، اللذين انخفضت حصصهما أصلًا بنسبة الثلثين خلال الأعوام الخمسة والعشرين الماضية.









