نجح فريق من العلماء المشاركين في مشروع ليوناردو دافنشي للحمض النووي في استرجاع محتمل لعينة جينية من أحد رسومات دافنشي، وهي لوحة بالطبشور الأحمر بعنوان "الطفل المقدس"، يُرجَّح أن تكون مرتبطة بعالم عصر النهضة الشامل منذ أكثر من خمسة
وفي دراسة حديثة وفقا لـ"الديلي ميل"، استخدم الباحثون تحليل تسلسل الكروموسوم Y، وهو نوع من الحمض النووي ينتقل من الأب إلى الابن دون اندماج مع جينات الأم، لمقارنة عينات الرسمة مع عينة مأخوذة من رسالة كتبها ابن عم دافنشي.
وأظهرت النتائج الأولية أن الكروموسوم Y في اللوحة والرسالة يعود إلى مجموعة جينية مشتركة في منطقة توسكانا، مسقط رأس الفنان الإيطالي الشهير.
وقال الدكتور نوبيرتو غونزاليس-جواربي، عالم الأحياء بجامعة ميريلاند: "الورق مسامي ويمتص آثار العرق والجلد والبكتيريا، وكلها يمكن أن تحمل الحمض النووي، مما يجعل رسومات دافنشي مصدرًا واعدًا للتحليل".
ولجمع العينات، استخدم الباحثون مسحة دقيقة تشبه المستخدمة في اختبارات كوفيد-19 لالتقاط أي آثار للحمض النووي، إلى جانب آثار نباتية مثل الحمض النووي لأشجار البرتقال الحلو التي كانت تنمو في فلورنسا، وهو ما ساعد على التحقق من البيئة المحيطة بالرسم.
ويأمل العلماء أن يوفر تحليل هذه العينة المفتاح لفهم بعض السمات الفريدة لدافنشي، مثل قدرته على رؤية العالم بدقة استثنائية، حيث كانت رسوماته تصور تفاصيل لا يلاحظها معظم البشر، مثل حركة جناحي اليعسوب أثناء الطيران أو أصغر الدوامات في المياه.
ويعتقد بعض الباحثين أن هذه القدرة قد تكون مرتبطة بطفرة محتملة في جينات العين مثل KCNB1 وKCNV2، المسؤولة عن بروتينات في الشبكية.
ورغم أن الهدف الحالي للعلماء يقتصر على تحديد ما إذا كانت العينات فعلاً تعود لدافنشي، فإن هذه الخطوة تعتبر مهمة جداً، نظراً لصعوبة ربط أي حمض نووي بشخصية تاريخية بسبب ندرة العينات الموثقة.
وقال الدكتور ديفيد كاراميلي، عضو المشروع من جامعة فلورنسا: "حتى لو وجدنا حمضًا نوويًا من الرسوم، فإن التأكيد النهائي يتطلب مقارنة مع أحفاد دافنشي المباشرين أو مع عينات أخرى من دفاتره".









