متابعة / المدى
أصدر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان توجيهات رسمية تقضي بمنع اللجوء إلى ما وصفه بـ«التعامل الأمني» مع المتظاهرين، في ظل الاحتجاجات الجارية داخل البلاد، مشدداً على ضرورة اعتماد مقاربة غير قمعية في التعامل مع المطالب الشعبية.
وقال نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية، محمد جعفر قائم بناه، إن الرئيس بزشكيان شدد، خلال اجتماع حكومي، على عدم استخدام الأسلوب الأمني في مواجهة المحتجين، محذراً من أن أي مقاربة قمعية قد تُلحق ضرراً مباشراً بالأمن القومي الإيراني.
وأكد أن التوجيهات الرئاسية تنطلق من الحرص على الحفاظ على الاستقرار الداخلي ومنع تصاعد التوتر.
وأوضح قائم بناه أن الرئيس شدد على التمييز الواضح بين الاحتجاج السلمي المشروع وأعمال العنف، مبيناً أن من يحمل السلاح أو السكين ويهاجم المراكز الشرطية أو العسكرية لا يُعد من المحتجين، بل يُصنف ضمن مثيري الشغب، ويجب فصله بشكل كامل عن صفوف المتظاهرين السلميين.
وفي سياق متصل، جددت إيران موقفها الرافض للدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة في المرحلة الحالية، حيث أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي صعوبة التفاوض مع واشنطن في الوقت الراهن، مرجعاً ذلك إلى ما وصفه بـ«السياسات الأمريكية» المعتمدة حالياً.
وقال عراقجي، في تصريحات للصحفيين على هامش اجتماع مجلس الوزراء، إن إيران لم تغادر طاولة المفاوضات في أي وقت، وكانت دائماً مستعدة للدخول في مفاوضات تقوم على أساس المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل، إلا أن الحكومة الأمريكية، بحسب تعبيره، لا تتبنى هذا النهج في الوقت الحاضر.
وفي ما يخص الاحتجاجات الجارية داخل إيران، شدد وزير الخارجية على أنها قضية داخلية بحتة، لا تعني أي حكومة أجنبية أو طرفاً خارجياً، مؤكداً أن الشعب الإيراني وحده هو المعني بهذه التطورات، في إشارة إلى رفض طهران لأي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية.
الرئيس الإيراني يوجّه بمنع التعامل الأمني مع المتظاهرين

نشر في: 8 يناير, 2026: 12:02 ص








