TOP

جريدة المدى > عربي و دولي > إسرائيل تواصل انتهاكاتها مع قرب المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة

إسرائيل تواصل انتهاكاتها مع قرب المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة

نشر في: 11 يناير, 2026: 12:03 ص

 ترجمة المدى

مع اقتراب موعد الدخول بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في منتصف شهر يناير/كانون الثاني الحالي، تواصل القوات الإسرائيلية انتهاكاتها في أحدث خرق للهدنة التي وُضِعت قبل ثلاثة أشهر، بتجديد قصفها المدفعي والجوي للقطاع، حيث أطلقت القوات الإسرائيلية المتمركزة في المناطق الشرقية من مدينة غزة، السبت، النار بالرشاشات في شرق حي التفاح، بينما قصفت المروحيات العسكرية الإسرائيلية الجزء الشرقي من بلدة جباليا في شمال القطاع.
وفي جنوب قطاع غزة، شنّت طائرة مقاتلة إسرائيلية غارة جوية على رفح، فيما فتحت آليات الجيش النار شمال المدينة، التي تقع بالكامل تحت السيطرة الإسرائيلية.
ويأتي هذا بعد أن قتلت القوات الإسرائيلية، يوم الخميس، ما لا يقل عن 14 شخصًا، استُهدِفوا في خيام ومنازل الفلسطينيين النازحين، ومأوى للطوارئ، في واحدة من أكبر انتهاكات الجيش للهدنة حتى الآن. واتهمت حركة حماس الولايات المتحدة، الحليف طويل الأمد لإسرائيل، بتقديم “غطاء” للجيش الإسرائيلي عقب الحادث.
وتتجه المؤشرات إلى أن منتصف شهر يناير/كانون الثاني الحالي سيكون موعدًا لإعلان الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، رغم الكثير من العقبات التي تقف في تفاصيلها، وتؤدي إلى تأجيلها قرابة 100 يوم.
وأمام الملفات الشائكة والمواعيد المؤجلة، ينشط الوسطاء للوصول إلى حلول وتوافقات تسير قدمًا نحو استكمال خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتبرز لجنة إدارة قطاع غزة كأحد الملفات الملحة المرتبطة بتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، لكنها لم ترَ النور حتى الآن، رغم أن مصر اقترحت تشكيلها مبكرًا، وذلك في إطار محاولاتها التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الإسرائيلية على غزة.
ووفقًا لموقع أكسيوس، واستنادًا إلى مصادر موثوقة، فإن دونالد ترامب، وكجزء من المرحلة الثانية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، سيتولى رئاسة مجلس السلام شخصيًا. وسيتولى هذا المجلس الإشراف على تشكيل حكومة فلسطينية تكنوقراطية، ومراقبة عملية إعادة الإعمار بعد الحرب في القطاع.
من بين المشاركين المقترحين المملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، والسعودية، وقطر، ومصر، وتركيا. ويشير المسؤولون الأميركيون إلى أن التكوين النهائي للخطة قد يتغير اعتمادًا على التطورات في مجالات السياسة الخارجية الأخرى، بما في ذلك الوضع حول فنزويلا، والمفاوضات الرامية إلى حل الصراع الروسي–الأوكراني. وسيكون ممثل مجلس السلام على الأرض هو المبعوث السابق للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، الذي عقد بالفعل اجتماعًا مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو.
ويعتقد المحلل السياسي ألكسندر أوسوفتسوف أن مبادرة دونالد ترامب لإنشاء مجلس السلام تبدو حاليًا، على أقل تقدير، غير منطقية تمامًا.
وقال أوسوفتسوف: في الوقت الحالي، لا يعتمد مصير خطة ترامب لغزة على إنشاء مجلس السلام، بل يعتمد بشكل أساسي على نزع سلاح حماس، وهو أحد الشروط الرئيسية في خطة الرئيس الأميركي. ومع ذلك، فإن هذا الشرط غير محقق في الوقت الحالي. علاوة على ذلك، أصدر دونالد ترامب مؤخرًا إنذارًا نهائيًا لحماس، منحها خلاله شهرين لنزع السلاح، مضيفًا أنه إذا لم تتخلص من أسلحتها، فسيحدث “جحيم في الشرق الأوسط”. بالطبع، سأكون سعيدًا إذا امتثل مقاتلو الحركة لشروط رئيس البيت الأبيض، لكن مثل هذه الضمانات، على ما يبدو، غير موجودة. وإلا لما كانت هناك حاجة لمثل هذا الإنذار النهائي.
وأضاف أوسوفتسوف أن الوضع يبدو غريبًا: إذا تم إنشاء مجلس السلام في يناير واتُّخذت بعض القرارات، فسيحين موعد انتهاء مهلة إنذار ترامب في أواخر فبراير أو أوائل مارس، وهناك احتمال لاستئناف الأعمال العدائية إذا رفضت حماس الامتثال للشروط المحددة.
ويعتقد المحلل السياسي الأميركي أندريه بيكر أن حسابات رئيس البيت الأبيض تعتمد أيضًا على تحويل قطر وتركيا إلى أعضاء نشطين في المجلس، واستخدام تأثيرهما للضغط على حماس. ونتيجة لذلك، ستضطر الحركة إلى اختيار أحد طريقين: نزع السلاح “بالطريقة السهلة” عبر وساطة الفاعلين الأكثر تفهمًا — قطر وتركيا — أو “بالطريقة الصعبة” تحت الضغط العسكري من الولايات المتحدة وإسرائيل. وفي أي سيناريو، سيستمر مجلس السلام في العمل وتنسيق التطورات على الأرض، بينما سيسمح تكوينه الدولي بإضفاء الشرعية على أي قرار تقريبًا بشأن غزة، حتى أكثر القرارات راديكالية.
ويذكر بيكر أن نوعًا من المفاوضات خلف الكواليس يجري منذ عدة أشهر بشأن هذا الموضوع بين ممثلي حماس والوسطاء، الممثلين بقطر وتركيا من جهة، وممثلي الولايات المتحدة والدول الأخرى من جهة أخرى.
من جانب آخر، أكدت مصر، الجمعة، أهمية الانتقال إلى المرحلة التالية من الترتيبات في قطاع غزة، بما في ذلك الإعلان عن تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية للمواطنين، وإنشاء قوة دولية لتحقيق الاستقرار.
وأطلع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا شوتشيتش، خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، على آخر التطورات المتعلقة بعدد من القضايا الإقليمية، وجهود مصر لخفض التصعيد في المنطقة.
وكان المنسق الخاص السابق للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، قد عقد عدة اجتماعات يوم الجمعة مع مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين بشأن تفاصيل المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة، وذلك تزامنًا مع الإعلان عن تعيينه مديرًا جديدًا لمجلس السلام في غزة.
واستقبل نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ ملادينوف في مكتبه بمدينة رام الله، يوم الجمعة، وخلال اللقاء، جدّد الشيخ التأكيد على أولويات الموقف الفلسطيني، التي تشمل تثبيت وقف إطلاق النار، والإسراع في إيصال المساعدات العاجلة، وضرورة البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، وضمان الانسحاب الكامل لإسرائيل من قطاع غزة.
وشدد الشيخ، في بيان له، على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، داعيًا إلى ربطه سياسيًا وإداريًا وقانونيًا بالسلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية، وفق مبدأ السلطة الواحدة، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد.
كما التقى ملادينوف بالرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، حيث أفاد مكتب هرتسوغ بأن الاجتماع تناول التطورات السياسية المتعلقة بالترتيبات لما بعد الحرب، والدور المتوقع لمجلس السلام في الإشراف على المرحلة الانتقالية في قطاع غزة.
عن صحف ووكالات عالمية

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

تبادل للاتهامات بين واشنطن وطهران مع اتساع رقعة الاحتجاجات في إيران

تبادل للاتهامات بين واشنطن وطهران مع اتساع رقعة الاحتجاجات في إيران

متابعة / المدى في الوقت الذي تتصاعد فيه موجة الاحتجاجات وتتسع في إيران، تتبادل واشنطن وطهران الاتهامات؛ إذ أعربت وزارة الخارجية الأميركية، أمس السبت، عن قلقها إزاء تقارير تفيد بأن إيران لجأت إلى استخدام...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram