TOP

جريدة المدى > سياسية > منظمة دولية: عام 2025 شهد عودة عكسية لنازحين بسبب عدم توفر سكن

منظمة دولية: عام 2025 شهد عودة عكسية لنازحين بسبب عدم توفر سكن

نقص السكن والخدمات وفرص العمل يعيق استقرارهم في مناطقهم

نشر في: 11 يناير, 2026: 12:08 ص

 ترجمة: حامد أحمد

كشفت منظمة الهجرة الدولية IOM والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR، في تقرير حديث لهما، أنه في الوقت الذي غادرت فيه أكثر من ألف و498 أسرة مخيمات النزوح منذ بداية عام 2025 وعودتها لمناطقها الأصلية، فإن عام 2025 شهد أيضًا ما يُسمى عودة عكسية لأسر غادرت المخيمات لكنها طلبت إعادة دخولها إلى المخيمات مرة أخرى، لأسباب تتعلق بانعدام الأمن في مناطقهم الأصلية ونقص السكن والخدمات الأساسية، وبلغ عددهم نحو ألف و666 نازحًا، في وقت أوصت فيه المنظمات الدولية في تقريرها بوجوب تعزيز الحلول المستدامة للنازحين الراغبين بالعودة الطوعية إلى مناطقهم الأصلية للاستقرار فيها.
وأشار تقرير المنظمة الدولية إلى أنه من بين أكثر من مليون شخص ما يزالون يعيشون حالة نزوح في العراق، فإن 101 ألف و886 شخصًا فقط (بواقع 21 ألفًا و169 أسرة) يقيمون في 20 مخيمًا للنازحين، تقع غالبيتها في إقليم كردستان، وثلاثة منها في الموصل.
ومنذ بداية عام 2025، غادرت 1,498 أسرة (6,893 فردًا) مخيمات النازحين، وقد عاد معظمهم إلى مناطقهم الأصلية، لا سيما إلى محافظات نينوى وصلاح الدين وأربيل.
وفي أوائل شهر تشرين الثاني/نوفمبر، مُنحت 64 أسرة نازحة تقيم في مخيمات شرق الموصل الإذن الذي طال انتظاره للعودة بحرية إلى قراها في محيط منطقة الخازر. ولا تزال العديد من الأسر النازحة الأخرى في مخيمات أربيل، التي كانت قد سجلت سابقًا رغبتها في العودة إلى مناطقها الأصلية، بانتظار الحصول على الموافقات الأمنية اللازمة للعودة.
وكشف التقرير أنه خلال عام 2025 شهد إجمالي عدد السكان في المخيمات زيادة قدرها 1,666 فردًا. ويعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى أسر، لأسباب اجتماعية واقتصادية، تختار التقدم بطلبات الدخول إلى المخيمات، وحيثما تتوفر المساحة تتمكن من اتباع إجراءات الدخول وتخصيص المأوى. وتشمل هذه الأسر أيضًا بعض الحالات المصنفة على أنها «عودة عكسية»، أي أسر كانت قد عادت سابقًا من مخيمات النازحين إلى مناطقها الأصلية، لكنها تطلب الآن إعادة الدخول إلى المخيمات.
ولا يزال النازحون الذين يفكرون في العودة إلى مناطقهم الأصلية يواجهون عوائق كبيرة، من بينها انعدام السلامة والأمن في مناطق الأصل، ونقص السكن والخدمات الأساسية وفرص العمل، فضلًا عن غياب الوضوح بشأن برامج الدعم، وذلك نتيجة الانخفاض الكبير في التمويل.
ظل الوضع في مخيمات النازحين داخليًا في العراق دون تغيير يُذكر خلال عام 2025. ولا تزال الخدمات تُقدَّم في الغالب من قبل السلطات الحكومية، مع دعم محدود من مجموعة صغيرة من الجهات الإنسانية ووكالات الأمم المتحدة وتبرعات خاصة متفرقة. وتواصل أوضاع مخيمات شرق الموصل التدهور، حيث تبقى مستويات المعيشة فيها أدنى من تلك الموجودة في مخيمات النازحين الأخرى. ونظرًا للقيود المفروضة على حركة السكان خارج المخيم، فإن المقيمين يعتمدون كليًا على خدمات المخيم، التي لا تزال متقطعة وغير موثوقة، مما يؤثر بشكل خاص في النساء والأطفال. (في مخيم حسن شام U3، ومن أصل 506 عائلات مسجلة، هناك 100 عائلة تعيلها نساء).
حتى كانون الأول/ديسمبر 2025، أبرزت بيانات رصد إعادة الاندماج عدة اعتبارات رئيسية تتعلق بظروف ما بعد المغادرة للنازحين. فعلى الرغم من قرار الأسر بالعودة إلى مناطقها الأصلية أو إعادة التوطين أو الاندماج محليًا، فإنها لا تزال تواجه تحديات كبيرة أمام تحقيق إعادة اندماج مستدامة، تشمل تضرر أو تدمير المساكن، ومحدودية فرص كسب العيش، وتقييد الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والمياه والتعليم.
يظل السكن أحد أكثر الاحتياجات التي يتم الإبلاغ عنها بين الأسر العائدة والمعاد توطينها والمندمجة محليًا. ففي مرحلة خط الأساس، كانت 72% من الأسر إما مستضافة دون دفع إيجار أو تستأجر سكنًا لدى أفراد من عائلتها أو أقاربها، بينما كانت 2% تقيم في خيام. وبعد تسعة أشهر، بقيت هذه النسب دون تغيير يُذكر، حيث لا تزال 69% من الأسر مستضافة أو تستأجر سكنًا.
وأفادت أكثر من نصف الأسر (58%) بأنها كانت تمتلك منزلًا قبل النزوح. ورغم انخفاض نسبة التعويضات السكنية المستلمة، فقد سُجّل تحسن بمرور الوقت؛ إذ أفادت 1% فقط من الأسر في مرحلة خط الأساس بتلقي تعويض عن السكن، بينما ارتفعت هذه النسبة إلى 6% في مرحلة خط النهاية.
ومن أجل تعزيز الحلول المستدامة بالنسبة للأسر التي تود العودة والاستقرار في مناطقها الأصلية، أشارت المنظمة الدولية في تقريرها إلى أن النازحين بحاجة إلى دعم شامل لتمكينهم من الوصول إلى الحلول الدائمة التي يختارونها، بما في ذلك العودة الطوعية، أو الانتقال إلى مجتمعات أخرى داخل البلد، أو الاندماج المحلي في مناطق النزوح. ولتحقيق حلول مستدامة، ينبغي تمكين النازحين ودعمهم لاتخاذ قرارات حرة ومستنيرة بشأن الحل الأنسب والأكثر استدامة، استنادًا إلى ظروفهم الشخصية الخاصة والأوضاع القائمة في مناطق العودة/النزوح.
وأكدت المنظمة الدولية أيضًا أن هناك حاجة إلى استمرار الاستثمار في الإسكان والبنية التحتية والخدمات العامة في كلٍّ من مناطق استضافة النازحين ومناطق العودة الأصلية، بما يتطلب تخصيص ميزانيات لإعادة تأهيل المياه والكهرباء والمدارس والمراكز الصحية، وضمان توافر الكوادر الكافية، لا سيما في المناطق الريفية.

عن موقع ريليف ويب الدولي

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

مقالات ذات صلة

كواليس التفاهمات السرّية: السوداني والمالكي يبحثان التسوية و3 قوائم على الطاولة
سياسية

كواليس التفاهمات السرّية: السوداني والمالكي يبحثان التسوية و3 قوائم على الطاولة

بغداد/ تميم الحسن في الأسبوع الماضي، بعيدًا عن عدسات الإعلام، كان خصمان سياسيان بارزان يجلسان مجددًا على طاولة واحدة. محمد شياع السوداني، رئيس الوزراء المنتهية ولايته، ونوري المالكي، زعيم ائتلاف «دولة القانون»، عادا إلى...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram