بغداد / المدى
أعلن مرصد «إيكو عراق»، أمس السبت، الشروط الجديدة التي حدّدها البنك المركزي العراقي للمصارف الراغبة في تداول عملات أجنبية غير الدولار، مثل اليورو واليوان الصيني، مشيراً إلى أن من بين هذه الشروط أن يبلغ رأس مال المصرف 300 مليار دينار عراقي.
وأوضح المرصد، في بيان أن «البنك المركزي عمّم وثيقة بعنوان (إرشادات ونماذج تقييم متطلبات الحدّ الأدنى) للمصارف الممنوعة من التعامل بالدولار، والراغبة بالعمل بالعملات الأجنبية الأخرى مثل اليورو واليوان والدرهم الإماراتي وغيرها»، مبيّناً أن «هذه الوثيقة تُعدّ جزءاً من برنامج إصلاح القطاع المصرفي الذي ينفّذه البنك المركزي».
وأشار البيان إلى أن الوثيقة تضمّنت شروطاً أبرزها أن يكون رأس مال المصرف 300 مليار دينار، مع تقديم خطة لرفعه إلى 400 مليار دينار بحلول نهاية عام 2028.
كما يجب، وفقاً للمرصد، توفّر سيولة كافية ومنتظمة لدى المصرف لتغطية التزاماته والتزامات عملائه، وفق الأنظمة المصرفية العالمية (LCR وNSFR).
ولفت إلى أن الوثيقة شدّدت أيضاً على الإفصاح عن ملكية المصرف، أي تقديم قائمة كاملة ومعتمدة بالمساهمين، مع الإفصاح الكامل عن الأطراف ذات العلاقة.
وكان مرصد «إيكو عراق» المتخصّص في الشؤون الاقتصادية قد كشف في وقت سابق عن شمول 35 مصرفاً من أصل 72 مصرفاً عاملاً في العراق بالعقوبات الأميركية، إمّا بسبب عقوبات صادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، أي إدراج المصرف على قائمة سوداء دولية وشلّ تعامله المالي، أو إيقاف تعامله بالدولار بوصفه إجراءً تنظيمياً مؤقتاً وليس عقوبة، بهدف إلزام المصرف بالامتثال لمتطلبات الشفافية.
إلى ذلك، كشف مصدر مطلع، أمس السبت، عن إعادة وزارة المالية العراقية فتح التحقيق في قضية التلاعب ببيع الدولار للمسافرين في منفذ مصرف الرافدين بمطار بغداد الدولي.
وقال المصدر في تصريح صحفي إن مصرف الرافدين، وبالاستناد إلى توجيه صادر عن وزارة المالية، استدعى 20 مسؤولًا وموظفًا للتحقيق معهم في هذه القضية، مبينًا أن المصرف حدد يومي 15 و22 من شهر كانون الثاني/يناير الجاري موعدًا لإجراء التحقيق مع المسؤولين والموظفين المعنيين.
وأظهرت وثائق صادرة عن المصرف الحكومي أنه، استنادًا إلى كتاب وزارة المالية/ لجنة التضمين الخاصة بمصرف الرافدين بالعدد (629) والمؤرخ في 18/2/2025، تم توجيه دعوات رسمية إلى المتهمين في القضية للحضور إلى مقر لجنة التضمين في المصرف، لغرض التحقيق معهم وتدوين أقوالهم بشأن المخالفات المنسوبة إليهم.
وكانت وزيرة المالية طيف سامي قد أصدرت في وقت سابق قرارًا بسحب يد مدير مصرف الرافدين علي الفتلاوي وأكثر من 20 مسؤولًا وموظفًا، على خلفية شبهات تتعلق بالتلاعب ببيع الدولار في منفذ مطار بغداد الدولي، فضلًا عن مخالفات أخرى.
إلا أن الوزيرة عادت لاحقًا وقررت رفع سحب اليد عن الموظفين المتهمين في القضية، وفق وثيقة رسمية، وسط معلومات تشير إلى أن الملف جرى تسويته نتيجة ضغوط سياسية أدت إلى غلق التحقيق وعدم صدور أي توصيات بفرض عقوبات بحق المتهمين.
كما قررت الوزيرة إعادة مدير مصرف الرافدين علي الفتلاوي إلى منصبه بعد نحو 40 يومًا من سحب يده، في حين جرى نقل الموظفين المشمولين بالقضية إلى دوائر في وزارة المالية، قبل أن تتم إعادتهم إلى مواقعهم الأصلية بعد أيام قليلة، أيضًا بضغوط سياسية، بحسب مصادر مطلعة.
وقال مصدر مطلع إن قرارات سحب اليد جاءت بعد توجيه عدة اتهامات تتعلق بهدر المال العام وسوء الإدارة، فضلًا عن شبهات بالتلاعب في قضيتي بيع الدولار والسبائك الذهبية داخل المصرف.
ويأتي قرار إعادة التحقيق في القضية وسط تصاعد الدعوات لمحاسبة المتورطين وتعزيز النزاهة والشفافية في عمل المصارف الحكومية، ولا سيما في منفذ المصرف بمطار بغداد الدولي، وفقًا للمصدر.
مرصد اقتصادي يبين شروط البنك المركزي لتعامل المصارف الممنوعة من التعامل بالدولار

نشر في: 11 يناير, 2026: 12:09 ص








