TOP

جريدة المدى > خاص بالمدى > كرد سوريا يتظاهرون في مدن الإقليم وبارزاني يتدخل لتهدئة الأوضاع وإنهاء الصراع

كرد سوريا يتظاهرون في مدن الإقليم وبارزاني يتدخل لتهدئة الأوضاع وإنهاء الصراع

نشر في: 11 يناير, 2026: 12:11 ص

سوزان طاهر
تشهد مدن إقليم كردستان تظاهرات منددة بالأوضاع الجارية في الأحياء الكردية لمدينة حلب السورية، وسط مطالبات بضرورة الحل السلمي لهذا الصراع.
وفي الأثناء فإن الرئيس مسعود بارزاني، زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، أجرى عدة اتصالات، بهدف تهدئة الأوضاع، وإجراء حوار سريع بين الأحزاب الكردية، والسلطات السورية في دمشق.
وتلقى الرئيس مسعود بارزاني اتصالاً هاتفياً من الرئيس السوري أحمد الشرع، جرى خلاله استعراض شامل لآخر التطورات السياسية على الساحة السورية، والتحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وقال مقر البارزاني في بيان له إن الجانبين شددا على الأهمية القصوى لترسيخ دعائم الاستقرار وتفعيل التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الراهنة. وخلال الحديث، جدد الرئيس السوري أحمد الشرع تأكيده على أن الكرد يمثلون "مكوناً أصيلاً وأساسياً" من نسيج الشعب السوري، مشدداً على التزام الدولة السورية الكامل بضمان وحماية كافة الحقوق الوطنية والسياسية والمدنية للكرد وجميع المكونات السورية الأخرى، على قاعدة المساواة التامة وبعيداً عن أي تمييز.
كما أُجري اتصالٌ هاتفي بين الرئيس مسعود بارزاني وتوم باراك، المبعوث الخاص للرئيس ترامب لشؤون سوريا، وسفير الولايات المتحدة لدى تركيا.
وشهد الاتصال تبادل الآراء ووجهات النظر حول الأوضاع السياسية في المنطقة وسوريا، وآخر المستجدات والتوترات الجارية في سوريا ولا سيما مدينة حلب.
كما أكد الجانبان خلال المكالمة الهاتفية على ضرورة بذل كافة الجهود للتهدئة وإنهاء الاضطرابات والصدامات، إلى جانب العمل على تطبيع الأوضاع واتخاذ خطوات جدّية لاستتباب الأمن والاستقرار وتحقيق السلام.
الانعكاس السلبي
وفي هذه الأثناء يؤكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني ريبين سلام أن أي تطور للأحداث في سوريا ينعكس سلباً على مناطق إقليم كردستان والعراق بشكل عام، ومن مصلحة الجميع التهدئة، واللجوء إلى لغة الحوار.
ولفت خلال حديثه لـ"المدى" إلى أن "الاتصالات التي أجراها الرئيس مسعود بارزاني، تهدف لتهدئة الأوضاع، وإيجاد الحلول السريعة، لإيقاف موجات النزوح من الأحياء الكردية في حلب".
وأضاف أن "رؤية بارزاني تتمثل في وحدة الأطراف الكردية في سوريا، وجلوس تلك الأطراف مع السلطة في دمشق، للتفاهم على صيغة المرحلة المقبلة، وإشراك الكرد في مفاصل الإدارة، وإيجاد تسوية لوضع "قسد" وباقي الفصائل الكردية، بما يضمن الحفاظ على الحقوق الكردية".
وأعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري عن الانتهاء من تمشيط حي الشيخ مقصود في حلب بشكل كامل.
ويأتي ذلك بعد أيام من الاشتباكات العنيفة التي اندلعت الثلاثاء في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، وأوقعت قتلى، وتبادل الطرفان الاتهامات بإشعالها.
وفي نيسان 2025 وقعت الحكومة السورية اتفاقية مع قوات سوريا الديمقراطية وأسايش الحيين الكرديين، تضمنت أن الشيخ مقصود والأشرفية من أحياء مدينة حلب، ويتبعان لها إدارياً، وتتحمل وزارة الداخلية، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي "أسايش"، مسؤولية حماية السكان المحليين، وتنسحب القوات العسكرية بأسلحتها من الحيين باتجاه منطقة شرق الفرات، مع منح الحيين حق التمثيل العادل والكامل ضمن مجلس محافظة حلب.
مكانة بارزاني
إلى ذلك أشاد السياسي الكردي السوري أحمد اليوسف بدور رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، في إنهاء التوتر الحاصل في مدينة حلب، والاتصالات التي أُجريت من قبله مع عدد من المسؤولين.
وبين خلال حديثه لـ"المدى" أن "جميع الكرد في دول المنطقة ينظرون إلى بارزاني كمرجع وقائد، وله نظرة في الأحداث، وما يقوم به حالياً هو الحل الأفضل، كونه لا يمكن استمرار أحداث القتال، لأن الجميع سيكون خاسراً".
وأشار إلى أن "رؤية بارزاني تتركز على الحوار بين الكرد والسلطة السورية، بوجود ضمانات دولية، لضمان حقوق الشعب الكردي في سوريا".
وأعربت الحكومة الفرنسية عن قلقها إزاء استئناف الاشتباكات في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، ودعت جميع الأطراف إلى العودة الفورية لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأدان اتحاد علماء الدين الإسلامي في كردستان الهجمات التي شنتها قوات الجيش السوري على الأحياء الكردية في مدينة حلب، واصفاً ما يجري بأنه "ظلم كبير" يُرتكب بحق الشعب الكردي.
وذكر الاتحاد في بيان: "إننا ندين بشدة الهجمات والاعتداءات التي تستهدف الكرد في حلب"، مشيراً إلى أن "ما يحدث يمثل انتهاكاً صارخاً وظلماً كبيراً يُمارس ضد المكون الكردي".
وكانت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" قد توصلتا إلى اتفاق ينص على إخراج مقاتلي الأسايش من الأحياء ذات الغالبية الكردية في حلب إلى مناطق شمال شرق سوريا.
تأثير الأوضاع
من جهة أخرى يشير الباحث في الشأن السياسي شيرزاد مصطفى إلى أن أي تطور للأوضاع في سوريا سيؤثر على إقليم كردستان بالدرجة الأساس.
وذكر خلال حديثه لـ"المدى" أن "تطور المعارك سيتسبب بموجات نزوح كبيرة، والآلاف من النازحين سيتجهون صوب مدن إقليم كردستان، وكذلك فإن تطور الأحداث هو فرصة لنشاط الجماعات المتطرفة، فضلاً عن ارتداد الموضوع سياسياً على الإقليم".
وتابع أن "تحرك بارزاني لإدراكه بما سيحصل في حال تطورت المعارك، وبالتالي فإن الرؤية التي يمتلكها إزاء أحداث سوريا والقضية الكردية هناك هي الأفضل، من خلال الحوار، والالتزام بالاتفاق المبرمة بين الكرد وإدارة دمشق".

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

مقالات ذات صلة

كواليس التفاهمات السرّية: السوداني والمالكي يبحثان التسوية و3 قوائم على الطاولة

كواليس التفاهمات السرّية: السوداني والمالكي يبحثان التسوية و3 قوائم على الطاولة

بغداد/ تميم الحسن في الأسبوع الماضي، بعيدًا عن عدسات الإعلام، كان خصمان سياسيان بارزان يجلسان مجددًا على طاولة واحدة. محمد شياع السوداني، رئيس الوزراء المنتهية ولايته، ونوري المالكي، زعيم ائتلاف «دولة القانون»، عادا إلى...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram