بغداد / المدى
تظاهر العشرات من التجار، أمس الأحد، أمام غرفة تجارة بغداد احتجاجًا على قرار فرض ضرائب ورسوم جديدة، وتطبيق التعرفة الجمركية على البضائع المستوردة.
ورفع المحتجون لافتات تدعو إلى إلغاء أو تأجيل تطبيق التعرفة الجمركية، مؤكدين استمرار احتجاجاتهم في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.
وقال أحد التجار، ويدعى أمير الحسني، في تصريح صحفي «خرجنا اليوم للتعبير عن رفضنا واحتجاجنا على فرض علامة الجودة وزيادة الرسوم الجمركية بشكل مجحف على البضائع المستوردة إلى العراق».
وأضاف: «كما نطالب بإلغاء العمل بنظام البيان المسبق، لما يسببه من إرباك كبير للتجار نتيجة إلزامهم بالتعامل مع مصرف محدد، مما يؤدي إلى رفض التحويل أو تأخيره، وهو ما يزيد الأعباء علينا».
من جانبه، قال تاجر آخر يدعى سيف علي: «نطالب بإعادة النظر في نسب الرسوم الجمركية، إذ إن الزيادة المفاجئة خلال فترة قصيرة ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل سريع وكساد في الأسواق، والمتضرر الوحيد هو المستهلك وليس التاجر»، مطالبًا باعتماد الزيادة بشكل تدريجي أو تخفيض النسب بما يراعي أوضاع السوق والمواطن.
وتابع أن «الأسواق المحلية ستشهد ركودًا في حال إصرار الحكومة على تطبيق الرسوم الجمركية، مما سيؤدي إلى إغلاق عدد من المحال التجارية وتسريح العاملين فيها»، مطالبًا «الحكومة بمراجعة هذه القرارات وإيجاد بدائل توازن بين دعم إيرادات الدولة وحماية المواطنين والقطاع الخاص».
وتلا ممثل عن المحتجين بيانًا خلال مؤتمر صحفي جاء فيه: «نحن المشاركون في هذه الوقفة نحتج احتجاجًا مشروعًا على سياسات جائرة أثقلت كاهل المواطن والتاجر، وضربت الاقتصاد الوطني في الصميم».
وأضاف البيان أن «الارتفاع غير المبرر لرسوم الجمارك، وفرض ضريبة الدخل المسماة (الأمانات الضريبية)، واستحصال مبلغ خمسة آلاف دولار كعلامة جودة لكل نوع من المنتجات المستوردة، يمثل إجراءً خطيرًا بحق التجار وإجحافًا بحق المواطن والقطاع الخاص».
ووفقًا للبيان، فإن «هذه الإجراءات بحق التاجر والمواطن أدت إلى ضعف القدرة الشرائية، وزيادة الضغوط، وإرباك وضع السوق، إذ فُرضت في وقت يمر فيه المواطن بظروف اقتصادية قاسية مع ارتفاع كلف المعيشة».
وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تسببت بشكل مباشر في ارتفاع الأسعار وإضعاف الحركة التجارية، مما أثر على الاستقرار المعيشي والاقتصادي.
كما حمّل المحتجون الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه القرارات، مشددين على أن مطالبهم «واضحة ولا تقبل التسويف»، وتشمل «إلغاء التعرفة الجمركية الجديدة أو تعديلها، وتشكيل لجنة متخصصة من الجهات المعنية لتقييم الرسوم الجمركية بشكل عادل وبما ينسجم مع الواقع الاقتصادي للسوق المحلي، ويحمي المواطن والتاجر».
وطالب المحتجون أيضًا بإطلاق الحاويات المكدسة في الموانئ، والتي تسببت بتوقف الحركة التجارية، وإلغاء استحصال ضريبة الدخل كضمانات ضريبية، وإلغاء رسم علامة الجودة البالغ خمسة آلاف دولار كونه إجراءً تعسفيًا، محذرين من التداعيات الخطيرة في حال عدم الاستجابة لهذه المطالب المشروعة.
تجار بغداد يتظاهرون احتجاجًا على فرض ضرائب جديدة وتطبيق التعرفة الكمركية

نشر في: 12 يناير, 2026: 12:04 ص









