البصرة / عمار عبدالخالق
أعلنت بلدية البصرة إطلاق حملة موسعة لمتابعة المخالفين لقانون البلديات، في إطار إجراءات تهدف إلى تنظيم المدينة وحماية المرافق العامة والبنى التحتية من التخريب والتعديات العشوائية.
وأوضحت البلدية أن الحملة تستهدف أعمال البناء غير المرخص، واستغلال الأرصفة بوضع البضائع عليها، ورمي الأنقاض والنفايات في الشوارع، إلى جانب الأفعال التي تعيق حركة المرور وتسيء إلى المشهد الحضري للمدينة.
وذكرت الدائرة الإعلامية للبلدية، في بيان تلقته «المدى»، أن الحملة تستند إلى مواد قانون البلديات وقانون تحصيل الديون الحكومية رقم (65)، وأسفرت خلال الأيام الأخيرة عن تسجيل عدد من المخالفات، شملت البناء دون إجازة رسمية، وتشويه الساحات والطرق العامة، واستغلال الأرصفة لأغراض تجارية، فضلاً عن حالات عدم تسديد المأجورات والديون المستحقة على بعض المرافق البلدية.
وقال مدير بلدية البصرة، فراس عبد الخالق، في تصريح خاص لـ«المدى»، إن الحملة تأتي ضمن خطة شاملة لضبط المخالفات وتحقيق الانضباط، بعد سنوات من التجاوزات المتراكمة على المرافق العامة.
وأضاف عبد الخالق أن الغرامات المالية لا تُفرض بقيمة ثابتة، بل تُحدد وفق نوع المخالفة وحجم الضرر الناتج عنها، وبما يعكس خطورة كل مخالفة على المرافق العامة والمال العام، مشيراً إلى أنها تبدأ من 100 ألف دينار وتصل إلى 5 ملايين دينار. وبيّن أن الهدف من هذه الإجراءات لا يقتصر على العقاب، بل يركز على حماية المال العام وتعزيز الالتزام بالقوانين لدى المواطنين.
وأوضح عبد الخالق أن بعض الممارسات التي قد يراها المواطنون بسيطة، مثل غسل السيارات أمام المنازل بما يسبب هدراً للمياه، أو تخريب الأرصفة، أو رمي النفايات في الطرقات، تُعد وفق القانون تجاوزاً مباشراً على المرافق العامة، وتكبّد البلدية كلف الصيانة والإصلاح.
وأكد أن عدم الالتزام بدفع الغرامات يعرّض المخالفين لإجراءات قانونية صارمة، قد تشمل الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة، مشدداً على أن مراقبة المرافق العامة ستستمر لضمان عدم تكرار المخالفات.
ورحّب عدد من المواطنين بالحملة، معتبرين أنها خطوة ضرورية للحفاظ على نظافة المدينة وتنظيم الشوارع.
وقال المواطن أحمد الجبوري، أحد سكان البصرة، في حديثه لـ«المدى»، إن الحملة جاءت في وقتها، إذ شهدت السنوات الماضية تراكم المخلفات والتجاوزات على الأرصفة والشوارع، ما تسبب بازدحامات وإزعاج يومي.
في المقابل، أعربت المواطنة ندى الزبيدي، في حديثها لـ«المدى»، عن أملها في تسهيل إجراءات التراخيص للمواطنين الراغبين في البناء بشكل قانوني، مؤكدة أهمية استمرار الحملات مع توفير تسهيلات إدارية تحول دون تعرض المواطنين للغرامات بسبب التعقيدات الإدارية.
من جهته، أشار عضو مجلس محافظة البصرة ورئيس لجنة الصحة والبيئة، علي العبادي، إلى أن الالتزام بالقانون واجب على الجميع، مؤكداً أن الحملة ستسهم في الحد من التعديات العشوائية وتحسين مستوى الخدمات البلدية، وأن دعم السلطات المحلية يمثل عاملاً أساسياً لضمان استدامة المرافق العامة ومراعاة حقوق المواطنين.
وشددت بلدية البصرة على مواصلة تطبيق القانون دون استثناء، داعية المواطنين إلى الالتزام بالتعليمات والضوابط الرسمية لضمان بيئة حضرية منظمة وآمنة، في ظل تزايد التعديات على الأرصفة والمرافق العامة وارتفاع الشكاوى المتعلقة بالبناء العشوائي والنفايات، مؤكدة أن الحملة مستمرة حتى تحقيق الانضباط الكامل.










