TOP

جريدة المدى > خاص بالمدى > أزمة الطاقة في ذي قار: مطالبات بحصة عادلة وتحرك نيابي ينتزع وعوداً وزارية

أزمة الطاقة في ذي قار: مطالبات بحصة عادلة وتحرك نيابي ينتزع وعوداً وزارية

نشر في: 13 يناير, 2026: 12:04 ص

 ذي قار / حسين العامل

أعرب مختصون ومسؤولون في ذي قار عن تذمرهم من تراجع حصة المحافظة من الطاقة الكهربائية إلى أقل من نصف ما كانت عليه قبل بضعة أشهر، مطالبين بالتجهيز بحصة عادلة، فيما كشف نواب عن محافظة ذي قار عن تحرك نيابي ووعود وزارية لتحسينها.

وجراء انخفاض تجهيز الطاقة الكهربائية إلى أدنى مستوياته، اضطرت دوائر الكهرباء بالمحافظة إلى العمل بنظام القطع المبرمج بواقع «ساعتي تجهيز مقابل ساعتي قطع»، ناهيك عن الانقطاعات المتكررة خلال ساعات التجهيز والناجمة عن التحكم والقطع عن بُعد الذي يعتمده مركز السيطرة الوطني ببغداد ومركز السيطرة الجنوبي في البصرة، فضلاً عن انهيار خطوط الشبكة الكهربائية المتقادمة وعطب وانفجار المحولات نتيجة الأحمال المتنامية.
وأشار بيان صحفي لمجلس محافظة ذي قار إلى «انخفاض حاد في تجهيز المحافظة بالطاقة الكهربائية، إذ تراجع التجهيز إلى نحو 600 ميغاواط بعد أن كان 1800 ميغاواط، الأمر الذي انعكس سلباً على ساعات التجهيز للمواطنين بحسب البيان».
وبدوره أفاد مصدر مطلع في كهرباء ذي قار لـ «المدى» بأن «التجهيز الحالي من الطاقة الكهربائية لا يكفي حتى للعمل بنظام ساعتي تجهيز مقابل ساعتي قطع، كون التشغيل وفق هذا النظام يتطلب ما بين 900 – 1000 ميغاواط»، مبيناً أن «محافظة ذي قار بحاجة إلى أكثر من 1800 ميغاواط للتشغيل بصورة تامة أثناء فصل الشتاء وإلى 3000 ميغاواط خلال موسم الصيف».
وتابع المصدر الذي تتحفظ «المدى» على ذكر اسمه أن «حصة المحافظة من الطاقة الكهربائية المقررة من الوزارة يفترض أن تكون 5 بالمئة من الإنتاج الوطني في الشتاء و9 بالمئة في الصيف»، مبيناً أن «مثل هذه النسبة لم تتحقق حتى الآن».
ويجد المصدر أن «منظومة الكهرباء في محافظة ذي قار بحاجة إلى رفع حصة المحافظة إلى 1200 ميغاواط ليتسنى لها العمل ببرنامج 4 × 2»، مشدداً على ضرورة الحد من تدخل مركز السيطرة الوطني ببغداد ومركز السيطرة الجنوبي في البصرة، اللذين يقومان بإطفاء خطوط 132 كي في والمحطات الرئيسية عن بُعد.
وشدد المصدر على أهمية مراعاة الأحمال المتنامية وتبني مشاريع لتأهيل البنى التحتية لفك الاختناق وتلافي مشكلة انصهار أسلاك الشبكة وعطب المحولات المتكرر الذي يفاقم من مشكلة انقطاع التيار الكهربائي في المحافظة، مؤكداً ضرورة توفير الأموال الكافية لصيانة المحطات الثانوية وشبكات التوزيع المتقادمة التي بات انهيارها وكثرة أعطالها تفاقم من معاناة الأهالي.
ومن جانبه، قال عضو مجلس محافظة ذي قار عبد الباقي العمري إن «المحافظة عانت من انخفاض حاد في تجهيز الطاقة الكهربائية مركزياً، مما انعكس بشكل مباشر على ساعات التجهيز في عموم الأقضية والنواحي».
وأوضح العمري في تصريح إعلامي تابعته «المدى» أن «محافظة ذي قار يتم تجهيزها حالياً بنحو ستمائة ميغاواط فقط، في وقت يبلغ فيه الاحتياج الفعلي قرابة ألف وثمانمائة ميغاواط، وهو رقم بعيد المنال في ظل الواقع الحالي». واسترسل أن «مديرية كهرباء ذي قار كانت قد طلبت تجهيز المحافظة بتسعمائة ميغاواط على الأقل من أجل تطبيق جدول ساعتي تجهيز وساعتي قطع، إلا أن ما وصل فعلياً لم يتجاوز ستمائة ميغاواط، مما أدى إلى عدم استقرار حتى هذا الجدول بسبب كثافة الأحمال».
وأوضح أن المحافظة التي يناهز عدد سكانها ثلاثة ملايين نسمة، لا يمكن أن تتحمل هذا المستوى من التجهيز خصوصاً في ذروة فصل الشتاء حيث تزداد الحاجة إلى الطاقة الكهربائية.
وكشف العمري أن «مجلس المحافظة خاطب وزارة الكهرباء والهيئة التنسيقية للمحافظات ورئيس الوزراء بكتب رسمية طالب فيها بمراعاة ظروف ذي قار ومنحها حصة عادلة لا تقل عن تسعمائة ميغاواط كحد أدنى، فيما يبقى الطموح الطبيعي الوصول إلى ألفي ميغاواط لتحقيق استقرار أفضل».
وبين أن ضعف التجهيز يتزامن مع محدودية قدرة المواطنين على الاعتماد على المولدات بسبب برودة الأجواء والرطوبة، داعياً إلى استجابة سريعة وعاجلة لمعالجة الأزمة ووضع حد لمعاناة الأهالي.
وإزاء ذلك، تحرك وفد نيابي من نواب محافظة ذي قار باتجاه وزارة الكهرباء، إذ كشفت النائبة وفاء الطائي عن مخرجات لقاء الوفد مع وزير الكهرباء في بيان اطلعت عليه «المدى» أنه «تم بحث واقع الكهرباء المتردي وأسباب تراجع ساعات التجهيز مع وزير الكهرباء»، مشيرة إلى أن «الوزير وعد بزيادة التجهيز خلال الأيام القادمة وحال انتهاء زيارة الإمام الكاظم (عليه السلام)».
وأشارت الطائي إلى «وجود وضعٍ استثنائي مؤقّت استوجب تخصيص طاقة إضافية لمنطقة الكاظمية»، لافتة إلى مناقشة الخطط المستقبلية التي من شأنها تحسين واقع الكهرباء في المحافظة، ومشددة على ضرورة أن يكون التوزيع بين المناطق الجنوبية والشمالية بصورة عادلة ومنصفة.
وكانت النائبة عن محافظة ذي قار علا عودة الناشي قد دعت في وقت سابق زملاءها في مجلس النواب إلى عقد اجتماع طارئ لاسترداد حصة المحافظة من الطاقة الكهربائية بعد التراجع الحاصل في تجهيز المحافظة.
وأكدت في بيان صحفي على «ضرورة الوقوف موقفاً موحداً لاسترداد حق المحافظة في الطاقة الكهربائية، بعد تراجع حصة ذي قار إلى ما بين 600 و700 ميغاواط»، وعدت الناشي ما يحصل بأنه غبن غير مقبول، وأنه لا يجوز أن يترك الأهالي وحدهم يواجهون هذه الأزمة والاستهداف الواضح على حد قولها.
يُشار إلى أن محافظة ذي قار تشهد تراجعاً في تجهيز الطاقة الكهربائية في كل موسم يشتد فيه الطلب على الكهرباء، إذ أكدت إدارة محافظة ذي قار في (منتصف حزيران 2025) تراجع حصتها من الكهرباء مقارنة بعام 2024، مطالبة بتجهيزها بحصة عادلة تساعد السكان المحليين على تحمل الظروف المناخية القاسية، وفيما أشارت إلى أن التجهيز الحالي يعادل نصف حاجتها الفعلية، رجح مختصون تردياً أكبر في المرحلة القادمة.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

مقالات ذات صلة

«الإطار» ينقسم: الحكمة والعصائب ضد المالكي وبدر تترقّب

«الإطار» ينقسم: الحكمة والعصائب ضد المالكي وبدر تترقّب

بغداد/ تميم الحسن لم يبقَ أمام «الإطار التنسيقي» سوى هامشٍ ضيّقٍ للمناورة، في محاولةٍ لمنع وصول زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي إلى رئاسة الحكومة للمرة الثالثة، وذلك عقب التنازل المفاجئ الذي أعلنه محمد...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram