بغداد / علي الدليمي
في إطار حراكه المعرفي المستمر، وضمن سلسلة حلقاته النقاشية الدورية، عقد "المنتدى الثقافي لمجلة دراسات الطفولة العربية" جلسته الشهرية الرابعة، والتي خُصصت لتسليط الضوء على الجوانب القانونية والتشريعية الضامنة لحقوق الطفل، وقد استضاف المنتدى في هذه الجلسة "الإعلامي والمحامي ماجد الحسناوي"، الذي قدم محاضرة قيمة بعنوان "حقوق الطفل في القوانين الوضعية". وقد استعرض الحسناوي خلال طرحه رؤية قانونية شاملة، مفككاً النصوص التشريعية التي تهدف إلى توفير بيئة آمنة للطفل.
وشهدت الجلسة حضوراً لافتاً من المتخصصين، يتقدمهم رئيس تحرير المجلة، د. جاسم محمد صالح، ونخبة من الأكاديميين والمثقفين والمهتمين بشؤون الطفولة.
ركزت المحاضرة على عدة نقاط جوهرية، كان أبرزها: التشريعات الدولية، حيث استعراض المواثيق والاتفاقيات العالمية التي تضع حقوق الطفل كأولوية قصوى لا تقبل التجزئة. والقوانين المحلية، الربط بين النصوص الدولية والتطبيقات القانونية الوطنية وكيفية تفعيلها لحماية الطفل من الانتهاكات.
الأسس والمبادئ: شرح الأسس القانونية التي تقوم عليها حماية الطفولة وتأمين مستقبلها من الجوانب التربوية والاجتماعية والمادية.
أكد الأستاذ الحسناوي في ختام محاضرته أن القوانين الوضعية ليست مجرد نصوص جافة، بل هي سياج أمان يضمن للمجتمع استقراره من خلال الحفاظ على لبنته الأساسية وهم الأطفال. وشهدت الجلسة مداخلات أثرت الموضوع، حيث ناقش الحضور آليات الرقابة على تنفيذ هذه القوانين ومدى مواءمتها للتحديات المعاصرة التي تواجه الطفل العربي.
تأتي هذه الجلسة ضمن سلسلة النشاطات التي تنظمها مجلة "دراسات الطفولة العربية" لتعزيز الوعي المجتمعي وتوفير منصة فكرية تجمع بين التخصص القانوني والبحث العلمي في مجال الطفولة.
نقاشات مستفيضة
أعقب المحاضرة باب للنقاش، حيث طرح الحاضرون تساؤلات حول مدى كفاية العقوبات القانونية في حالات الانتهاكات ضد الأطفال. وفي مداخلة لأحد الحضور، أشار إلى أهمية دور الإعلام (الذي يمثله الحسناوي أيضاً) في تبسيط هذه القوانين للأهالي ليكونوا خط الدفاع الأول عن حقوق أبنائهم. اختتمت الجلسة بتوصيات أكدت على ضرورة تكثيف الندوات القانونية الموجهة للمجتمع، وتفعيل الرقابة التشريعية على المؤسسات المعنية بالطفولة، وضمان مواءمة القوانين الوطنية مع المعايير الدولية بما يضمن بيئة آمنة ومستقرة للطفل بشكل عام.









